غرق الهيئة التنفيذية في التزاماتها وخيبة أمل من أدائها

02 آب 2021 12:09:06

 احتفل أساتذة الجامعة اللبنانية البارحة بالعيد الشهري لتخاذل الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة.

 ففي أكبر أزمة تعصف بلدنا وجامعتنا الوطنية، تطل الهيئة التنفيذية في بيانات شهرية باهتة، وضحلة لا ترقى لمستوى النضال النقابي الذي يسعى إلى تحسين وتحصين أمور ومصالح الجامعة وأهلها. والبيان الشهري الذي صدر عن الهيئة البارحة يثبت ذلك.

وفي حين الانهيار الاقتصادي والأزمة الخانقة والغلاء المعيشي، تعاني الجامعة من مشاكل جمّة، من انعدام القدرة على الاستمرار بتقديم خدمة التعليم العالي للشريحة الأكبر من الطلاب، وتفريغ الجامعة من أساتذتها من أطباء ودكاترة واختصاصيّين، سواءً كهجرة، أو سعياً نحو وظيفة تؤمّن بدل معيشة أفضل، وغياب الإمكانيات اللوجستية، سواء الإنترنت، أو الكهرباء، أو المطبوعات الورقية. 

هذه الأزمة عصفت بالأستاذ الجامعي الذي وجد أن معاشه الشهري أصبح لا يكفيه للعيش بالحد الادنى، فهو بالكاد يسدّد كلفة اشتراك الكهرباء وثمن تنقلاته. وأصبح صاحب الرسالة الأكاديمية التربوية في حالة اختناق، يسعى بشتى الطرق القانونية لتحسين معيشته. 

وهنا يلجأ أساتذة الجامعة اللبنانية إلى رابطتهم التي استطاعت تاريخياً الحفاظ على حقوق الأساتذة وتحصيل مكاسب عديدة، فكان لها إنجازات يُشهد لها في العمل النقابي، إلى حين انتخاب الهيئة التنفيذية الجديدة. فهذه الأخيرة تراها عاجزة، وتخالف برنامج عملها التي وعدت به الجامعة وأهلها ليلة انتخابها. فلا اجتماعات مفتوحة، ولا جهوزية عالية، ولا تنسيق نقابي بتواصل شهري، وبرودة في السعي النقابي، ولا ديناميكية ولا استراتيجية، (وهكذا) ترى مندوبي الكليات في الرابطة في حالة يأس وضياع، وفقدان الثقة في أهلية الهيئة التنفيذية على قيادة سفينة الجامعة الوطنية. 

أمّا في المقابل، وبتحليل ما يجري، فتبدو جلياً حالة الوفاق السياسي التي يفترض أن تعكس إيجابية في العمل النقابي، وانعكست حقيقة إيمان بالانتماء لالتزامات السلطة وعجز عن الالتزام بقضايا الجامعة.

أمام هذا التململ، يبقى السؤال: إلى متى هذا السكون واللّا- مبالاة، ومتى سوف نشهد الجامعة اللبنانية تنتفض حيث الهيئة التنفيذية تعمل لاستعادة ثقة الأستاذ بها؟

 
هذه الصفحة مخصّصة لنشر الآراء والمقالات الواردة إلى جريدة "الأنبـاء".