حديفة: لن نسمح بالتعميم وتكريس منطق القتل... ونخشى الفوضى

01 آب 2021 13:59:03 - آخر تحديث: 01 آب 2021 20:15:39

أكد مفوض الاعلام في الحزب التقدمي الاشتراكي صالح حديفة أن "مؤسسة الجيش اللبناني ربما هي الوحيدة الباقية من المؤسسات الشرعية، وعليها تقع المهام الجسيمة، ويتم استنزاف كل قدراتها التي لا تزال متوفرة، لكن يبقى الرهان أن تستمر هذه المؤسسة الوطنية الكبيرة  والدعوة للسياسيين للمحافظة عليها وإبعادها عن تجاذباتهم السياسية والعمل على إستقدام المساعدات لها من أية جهة كانت لتتمكن من الصمود وتأدية الواجب فب حفظ الاستقرار في هذه الظروف العصيبة".

وفي الذكرى السنوية لانفجار مرفأ بيروت، أشار حديفة في حديث لـ"أو تي في" الى انه من "الواضح أن المسار القضائي ثابت، فالقاضي العدلي السابق فادي صوان توصّل الى نتائج ومن ثم عاد وتوصّل القاضي طارق بيطار الى نتائج مشابهة، ولا يجب التدخل بهذا المسار".

وأكد انه "لا امكانية لتسييس هكذا ملف، فهذا الموضوع أكبر من أن يتمكن أحد من التلاعب فيه، ويجب أن يكون الجميع تحت سقف القانون فيه، وحسناً فعل رئيس الجمهورية بإعلانه استعداده المثول أمام المحقق العدلي والادلاء بإفادته"، مشدداً على أن "كل الحصانات تسقط أمام هول ما حصل، ولذلك موقفنا واضح".

ورداً على سؤال حول اقتراح تيار المستقبل لرفع كل الحصانات، قال: "من حيث المبدأ نحن طبعاً مع رفع الحصانات وأعلنّا موقفنا ولكن من حيث التنفيذ يبدو الاقتراح غير قابل للتطبيق، لذلك المطلوب خطوات سريعة عبر عقد جلسة نيابية لرفع الحصانة عن الأسماء التي حددها المحقق العدلي، وهذا هو الخيار الأسهل وعدم سلوك مسارات معقدة وطويلة"، معلناً أنه "في حال انعقاد جلسة نيابية سنصوت مع رفع الحصانة". ولفت حديفة الى أن "المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء مشلول، ولم يقم دوره منذ إنشائه، ونحن مع إلغائه".

وشدد حديفه على "ضرورة أن لا يغفل المسار القضائي نقطة مهمة، وهي مَن جاء بهذه النيترات القنبلة الموقوتة الى مرفأ بيروت ولماذا؟ يجب أن نعلم من جاء بالنيترات ولماذا تم إبقاؤها ولصالح مَن؟". وعن التحركات في ذكرى 4 آب، قال حديفه: "علينا جميعنا أن نقف ونضيء الشموع في الرابع من آب لنقول إننا نريد ان نعرف الحقيقة".

وتوضيحاً لتغريدة رئيس "التقدمي" وليد جنبلاط امس رداً على المقال الذي نشرته صحيفة "لوريون لو جور"، شدد حديفة على "أننا كلنا تحت العدالة والمحاسبة والمساءلة والمحاكمة، ولكن لسنا كلنا فاسدين، وحتى اللحظة لا يوجد ملف قضائي واحد ضد أي مسؤول في الحزب التقدمي الاشتراكي أمام القضاء"، نافياً أن "يكون جنبلاط قد أخرج أموالاً من البلد لا بل العكس".
وقال حديفة: "منطق التعميم غير مقبول ومن غير المسموح أن يصل الأمر الى حد القول بأن "قتل السياسيين ليس بجريمة"، فهل هذا هو المجتمع المدني؟ وهل هذه هي المدنية؟ ونحن ندرس تقديم دعوى على الصحيفة وكاتبة المقال في "لوريون لو جور" وصاحبة الصورة، ولن نسمح بتكريس هذا المنطق في البلد".

هذا وحذّر من خطر دخول البلد في الفوضى قائلاً: "لدينا هاجس كبير من الفوضى، ويجب أن نعود الى أنفسنا ونحمي بلدنا بتوافق داخلي".

وفي الملف الحكومي، تمنى حديفه أن "توصل ديناميكية الرئيس المكلف نجيب ميقاتي الى نتائج مختلفة عن السابق"، مشيراً الى أن الأمور لا تزال موضع أخذ ورد. وقال: "فلنبقى متنفائلين رغم تراجع منسوب المؤشرات التي تؤدي الى التفاؤل".

وأضاف حديفه: "لم نطلب كحزب تقدمي اشتراكي أية حقيبة، وحصل تواصل مع الرئيس ميقاتي، وكان مطلبنا الوحيد العمل على تشكيل الحكومة ولو على حسابنا، فأولوية وليد جنبلاط في مكان آخر"، كاشفاً ان ميقاتي قام باتصالات مع عدد من الدول العربية، آملاً ان ينجح ميقاتي بتشكيل الحكومة، معتبرا أن الامور الايجابية لا تزال أكبر من التراجع السلبي. وأشار الى "السعودية لم تكن يوماً معرقلة للحل في لبنان ولن تكون، وهي لديها موقفها بالشق السياسي، لكنها لم توقف يوماً مدّ يد الخير للبنان".