حديفة: "التقدمي" يقدّم مقاربة جديدة وهمّنا صمود الناس.. ووصية جنبلاط ان لا تسقط الدماء

30 تموز 2021 21:37:23 - آخر تحديث: 30 تموز 2021 21:38:55

أشار مفوض الإعلام في الحزب التقدمي الاشتراكي، صالح حديفة، إلى أنّ "تشكيل الحكومة هو أمنية كل اللبنانيين، وقد طال انتظارها، ومن جهتنا لم نوفّر أي جهد، ولم نتأخر في تقديم التنازلات حتى على حساب حقوق شريحة واسعة من اللبنانيين". 

وفي مقابلة عبر شاشة الـ"أم تي في"، ذكّر حديفة أنّ، "الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري يتحملان مسؤولية عدم تشكيل الحكومة في وقتٍ سابق، واليوم نأمل أن تؤدي الاندفاعة إلى أمرٍ إيجابي".

ولفت حديفة إلى أنّ، "المازوت غير متوفر، فالاحتكار والتهريب مستمران، والدولار على ارتفاعه، كما أن أسعار المواد الغذائية مرتفعة فيما الدولة شبه غائبة، فماذا ننتظر؟"

وذكّر حديفة أنّ، "رئيس الحزب وليد جنبلاط حذّر في العام 2018، وقال انتبهوا فإننا نتوجّه إلى الجوع والانهيار، ولأننا ندرك الواقع ونعيشه نرفع الصوت، علماً أنّنا لا ندّعي أنّنا لدينا التأثير على الكتل النيابية، ولكن نقوم بواجبنا". 

وحول تسمية اللقاء الديمقراطي نجيب ميقاتي لتكليفه تشكيل الحكومة، قال حديفة: "منذ أوائل العام 2020، طالبنا التوجّه إلى تسوية لإنتاج حكومة، فلا يمكننا أن نناقض نفسنا، وحينما لاحظنا أن الكتل ستسمي نجيب ميقاتي قرّرنا تسميته". 

وأضاف حديفة: "حصل استعراض مروحة من الأسماء بعد اعتذار الحريري، وكان ميقاتي أحد هذه الأسماء، وحينما لمسنا شبه توافق على تسميته كنا مع هذا الخيار". 

وكشف حديفة أن، "مسألة الثلث المعطل تم تخطيها، ولكن الموضوع الأساس عالق عند حقيبة الداخلية. أما نحن من جهتنا فقد قلنا أنّنا لا نريد أي شيء. وبالنسبة لتمثيل الدروز، "يعملوا متل ما بدن"، فأي شخص كفوء من الطائفة الدرزية يمثّلنا في الحكومة، إذ لسنا في زمنٍ نمتلك ترفاً يمكننا استغلاله من أجل حقيبة أو أخرى، فالناس في غير مكان، ولا تعنيها هذه". 

أمّا وفي حال اعتذار ميقاتي، قال حديفة: "في حال استُنفدت كل خيارات تشكيل الحكومة، فعلى حكومة تصريف الأعمال القيام بواجباتها، وإلّا فهي تخالف الدستور. ورئيسا الجمهورية والحكومة معنيّان بتسيير أمور البلد، ولكن الخيار الأساس تشكيل حكومة". 

ورداً على سؤال، لفت حديفة إلى أنّ،  "وليد جنيلاط طرح حكومة 24 وزيراً في آخر لقاء مع عون، وحتى الآن هو الطرح المعتمد". 

وفي سياقٍ منفصل، ذكّر حديفة أنه،  "يُعرف عن وليد جنبلاط أنّه يستشرف المستقبل، ويقرأ الأحداث ويحلّل، وما حذّر منه سابقاً نعيشه اليوم، وبالتالي إذا حذّر اليوم بصوتٍ أعلى فعلى الجميع أن يلتمس". 

وحول العلاقة مع القوات اللبنانية، أشار حديفة إلى أنّه، "نختلف مع القوات اللبنانية على طرح الانتخابات النيابية المبكرة، ونسأل لماذا نقوم بالانتخابات النيابية المبكرة إذا كنّا سنعود إلى المكان نفسه؟ التوقيع الحكومي سيبقى مع ميشال عون بعد الانتخابات النيابية المبكرة، وهل نستقدم رئيس حكومة من الخارج؟" 

أما وعن تواجد قوى المجتمع المدني في البيئة الدرزية، فقد ذكّر حديفة أن،  "التنوّع قائم على الصعيد الدرزي، أما الإشكالات التي حصلت مع الحراك فهي فردية، وللحزب موقفه المعلن في هذا السياق".
 
وكشف حديفة أن، "التقدمي يقدّم مقاربة جديدة، يقيّم الأداء ويقوم بنقدٍ ذاتي، وسيقدّم مقاربة جديدة على صعيد العمل النقابي أيضاً، وهذا ليس لامتصاص غضب الشعب، كما سيكون هناك جمعية عامة في أيلول لانتخاب مجلس قيادة جديد للحزب التقدمي الاشتراكي".

كما أعلن حديفة أن، "التواصل مع حزب الله قائم بالحد الأدنى على قاعدة تنظيم الخلاف، علماً أنّ جزءاً أساسياً من الخلاف بيننا وبينهم هو الموضوع السوري. لكن ما يعنينا اليوم هو الواقع اللبناني، فاذا التقينا معهم في المجلس النيابي فهذا الأمر أهم من الملف السوري، رغم أهمية الملف المذكور".

أما وعن العلاقة مع النائب طلال أرسلان، فقد اعتبر حديفة أنّه، "طوينا الصفحة، ولكن لهذا الطي تتمة عبر لقاءات مع العائلات نعمل عليها، كما التقى جنبلاط بأرسلان في كليمنصو وخلدة". 

ورأى حديفة أن، "جنبلاط يوصّف الواقع ولا يغشّ الناس، بل يتحدث بلغتهم ويعكس ما يعيشه المواطن، علماً أنّنا جميعنا نعيش حالة يأس، لكنّه في إطلالته السابقة عبر شاشة الـMTV ختم حديثه بأن النضال جزءٌ من الحياة". 

أمّا وعن العلاقة مع الوزير السابق وئام وهاب، قال حديفة: "التنوّع قائم في البيئة الدرزية وفي الجبل، ولم نقمع أحداً، وإذا كان لوهاب حيثية فلماذا لا نتكلّم معه؟ التباينات بيننا لم تنتهِ، فهو لديه مقاربة تختلف عن مقاربتنا، لكنه موجود ونتعاطى معه على هذا الأساس".

كما كشف حديفة أنّ "التقدمي" لم يبدأ بعد التفكير في الانتخابات، "فلا نفكّر بتحالفات وترشيحات، والهم الأساسي صمود الناس". 

وفي موضوع انفجار مرفأ بيروت والتحقيقات، فقد ذكّر حديفة بأن، "موقفنا مع رفع الحصانات، والعريضة التي تم التوقيع عليها سابقاً توجّه التحقيق إلى المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، لكن هذا المجلس لا يعمل". 

واستطرد: " نحن مع رفع الحصانات عن الجميع والتحقيق يثبت من هو بريء ومن هو متورط، وممنوع أن يقف أي عائق أمام الوصول إلى العدالة في انفجار مرفأ بيروت".

كما شدّد حديفة على أن، "القضاء معني بكشف هوية مَن أتى بالنيترات إلى المرفأ"، وتابع: "في التجارب السابقة لم تكن الحقيقة ترضي مشاعر المتضررين، لكن نأمل هذه المرة أن يكون هناك شيء مختلف، خصوصاً وأن الملف يُقارب بمقاربة داخلية". 

في إطار آخر، وحول اللّا- مركزية الإدارية وطرح الفيدرالية، أشار حديفة إلى أنّه، "من جهتنا ندعو إلى لا- مركزية إدارية موسّعة، وهذا ما ورد في الطائف، لكن الجميع لا يُطبّق هذا الأمر. لكن التجارب حصلت في هذه المرحلة كتجربة كهرباء زحلة، فهذه لا- مركزية مرفقية وهي تجربة جيّدة وقابلة للتطبيق، لكن لا يمكن تطبيق اللا- مركزية الدفاعية والمالية".

ورداً على سؤال، لفت حديفة إلى أنّ  "وليد جنبلاط لا زال رئيس الحزب، ولا نفكّر بمرحلة ما بعد وليد جنبلاط، فالحزب مؤسّسة، وهذا الأمر كفيل أن يضمن استمرارية المؤسّسة، علماً أن مستقبل الحزب ترسمه سياسات الحزب، ومقاربته للأمور، وعلاقته مع الناس". 

وختم حديفة حديثه مؤكداً على أن، "الهمّ الأكبر لوليد جنبلاط هو همّ المواطن ولا يتقدم عليه أي همٍ آخر، والوصيّة هي حذار الدماء، فوصيّته أن لا يسقط المزيد من الدماء".