الصليب الأحمر يواجه الأزمة ويحافظ على صموده... كتّانة لـ"الأنباء": أداؤنا لم يتأثر رغم الظروف

25 تموز 2021 14:22:15 - آخر تحديث: 25 تموز 2021 16:09:15

 هل تخيّلنا يوماً حياتنا دون الصليب الأحمر؟ فرضية تثير القلق بمجرد طرحها، دون أن تكون حقيقة. خدمات الصليب الأحمر الإنسانية حاجة ضرورية لكل مواطنٍ، وهذا ما يؤكّده الواقع يومياً نسبةً لحجم تقديمات هؤلاء المتطوعين، والتي تبدأ بخدمة الإسعاف ولا تنتهي بالمساهمة في عملية التلقيح ضد فيروس كورونا.

إلّا أنّ خدمات الصليب الأحمر قد تكون مهدّدة بحكم الظروف المستجدة التي تؤثر على حسن سير عمل مختلف المؤسّسات بغضّ النظر عن هويتها، خصوصاً في حال تفاقم هذه المشكلات. فكيف هو وقع الأزمات المتعاقبة على أداء الصليب الأحمر، لا سيّما الاقتصادية منها؟

الأمين العام للصليب الأحمر اللبناني، جورج كتّانة، أشار إلى أن، "الجمعية كانت تستفيد من تقديمات وزارة الصحة لتغطية جزء من التكاليف، لكن الوزارة توقفت عن الدفع منذ العام 2019، وبالتالي الاعتماد اليوم على الشركاء الدوليين، كمنظمة الصليب الأحمر الدولي، والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر، والهلال الأحمر، بالإضافة إلى تبرعات المقيمين والمغتربين".

وفي حديث مع جريدة "الأنباء" الإلكترونية، لفت كتّانة إلى أن، "أداء الصليب الأحمر في لبنان لم يتأثر رغم الظروف المستجدة، وهو ما زال قادراً على تحمّل مختلف التكاليف، ويقوم بواجباته على أكمل وجه، لا بل وسّع دائرة تقديماته لتشمل عملية نقل فحوص فيروس كورونا، توزيع ماكينات أوكسيجين للمرضى وفق آلية طبية واضحة ليستفيد منها أكثر من مريض، والمساهمة في إنجاز عملية التلقيح، بالاضافة إلى اطلاق رقم هاتف "1760" لتوجيه المرضى الذين يسألون عن كورونا".

إن البنزين مادةٌ أساسية بالنسبة للصليب الأحمر للقيام بالعمليات، وفي ظل أزمة المحروقات المستجدة، كشف كتّانة أن "الصليب الأحمر كان قد وضع خطةً استباقيةً لتدارك المشكلة، وتقوم على الاتفاق مع شركات محروقات ومحطات خاصة لتأمين البنزين باستمرار ودون انقطاع، وبالتالي ما من خطر يعيق الأداء في المدى المنظور".

وختم كتّانة حديثه مؤكداً، "ارتفاع أعداد المتطوعين في الأونة الأخيرة، وذلك يعود ليقينهم بأهمية العمل التطوعي، ورسالة الصليب الأحمر، لكن التحدي اليوم يكمن في القدرة على الصمود والاستمرار في تأدية الواجب الإنساني، والوقوف إلى جانب المواطنين، وحفظ كراماتهم في ظل الظروف الراهنة".