الأسعار إلى مزيد من الارتفاع.. والراتب للطعام فقط!

13 تموز 2021 09:29:50

أسعار السلع والمواد الغذائية "طايرة"، و"العترة" على الفقير. فقد أصبح الغذاء ترفاً بالنسبة إليه، ومشاهد الجوع والذلّ التي نراها تزداد يوماً بعد يوم خير دليلٍ على ذلك. كبار في السنّ يأكلون الخبز "حاف"، وأطفال ينامون ببطون خاوية، بحسب "اليونيسيف"، هذا هو لبنان 2021!

وقد تبيّن أخيراً، في دراسة أجراها مرصد الأزمة في الجامعة الأميركية في بيروت، أنّ أكثرية الأسر في لبنان (72 في المئة) التي لا تتعدَّى مداخيلها 2,400,000 ل.ل. شهريّاً، ستجد صعوبة في تأمين قوتها بالحدّ الأدنى المطلوب، وذلك نظراً لتضخّم أسعار المواد الغذائية والسلع. فهل سيكون الجوع مصير الشعب اللبناني؟ 

يشرح الباحث في الدوليّة للمعلومات، محمد شمس الدين في حديثٍ لـ"الأنباء" الإلكترونية، أنّه "في صيف الـ2019، أي قبل الأزمة كانت تكلفة المواد الغذائية والاستهلاكية من دون أيّ تكاليف أخرى (إيجار – كهرباء - مياه...) للأسرة المؤلفة من أربعة أفراد تبلغ 450 ألف ليرة، وقد أصبحت الكلفة مع نهاية حزيران الماضي مليونين و250 ألف ليرة للعائلة نفسها. أي أنّ متوسط ارتفاع الأسعار بلغ 400 في المئة منذ بدء الأزمة". وبالتالي، يقول شمس الدين: "اليوم أيّ أسرة دخلها يقلّ عن مليونين و250 ألف ليرة تعاني في تأمين الغذاء، من دون احتساب أي تكاليف أخرى من فواتير مياه وكهرباء وبنزين وغيرها". 

هل سترتفع الأسعار أكثر؟ نعم! 
يرى شمس الدين أنّ، "الأسعار سترتفع أكثر فأكثر متأثرة بثلاثة عوامل هي: ارتفاع سعر صرف الدولار، رفع الدعم عمّا تبقّى من سلع مدعومة، وارتفاع أسعار المواد الأساسية في دول المنشأ. فارتفاع سعر صرف الدولار يرفع معه الأسعار. أمّا الأهم فهو ارتفاع الأسعار في دول المنشأ"، يؤكّد شمس الدين ويعطي مثلاً على ذلك: "ارتفاع سعر الزيت النباتي 1,100 في المئة يعود جزءٌ كبير منه إلى ارتفاع أسعاره في دول المنشأ من 600 دولار للطن الواحد إلى 1,200 دولار للكمية نفسها". 

ويختم: "أستبعد أن يصبح اللبنانيون غير قادرين على تأمين الطعام، ولكن يمكن أن يعجزوا عن تأمين مستلزمات الحياة الأخرى كالكهرباء والبنزين وغيرها من السلع". 

إذاً، استبشروا أيّها اللبنانيون، فرواتبكم لن تكفي سوى للطعام، وبعد اليوم يمكن ألّا يُقدَّر لنا إلّا الحصول على بضعة أطعمة لتأمين بقائنا على قيد الحياة، إن كانت تلك تُسمى "حياة"!