لقاء الفاتيكان "بداية" و3 ملفات في جولة الحريري..  وامتحان صعب في "المرفأ"

04 تموز 2021 05:45:40 - آخر تحديث: 04 تموز 2021 11:55:51

بعد ثلاثة أيام على الزيادة الخيالية لأسعار المحروقات والوعود بإغراق السوق بمادتي البنزين والمازوت، يبقى مشهد طوابير السيارات أمام محطات المحروقات على حاله لأن معابر التهريب مفتوحة في الاتجاهين، والسلطات المعنية بهذه الأزمة تعيش بمنأى عن هذا الأمر وكأنه ليس من صلاحياتها اتخاذ الاجراءات اللازمة لضبط الحدود ووضع حد لهذا الاستنزاف لأموال اللبنانيين، الأمر الذي يبقي أبواب الأزمة مفتوحة وكذلك معاناة الناس التي ستطول أكثر فأكثر في ظل فلتان الأسعار والاستمرار بارتفاع سعر الدولار.

في هذا الوقت، خرقت المشهد اللبناني مطالبة القاضي العدلي طارق البيطار برفع الحصانة عن مسؤولين وأمنيين ليتسنى له استجوابهم في قضية انفجار مرفأ بيروت، ما يعني أن السلطة السياسية أمام امتحان صعب وخيار من اثنين، إما الاستجابة لطلب المحقق العدلي ما قد يلحق الضرر ببعض المنتمين لها، أو رفض الطلب ما قد يهدد مرة جديدة مهمة القاضي البيطار ومسار التحقيق برمّته.

توازياً، يبقى الملف الحكومي على حاله من الجمود وكأن القوى السياسية المعنية تشكيل الحكومة مسلّمة بالأمر الواقع بأن لا حكومة في المدى المنظور، رغم تأكيد مصادر عين التينة عبر جريدة "الأنباء" الإلكترونية استمرار مبادرة الرئيس نبيه بري من دون الكشف عن الاتصالات التي يجريها في هذا السياق، في حين يتابع الرئيس المكلف سعد الحريري جولته الخارجية التي بدأها من دولة الامارات مرورًا بتركيا وصولًا الى مصر للقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي.

مصادر بيت الوسط أشارت عبر جريدة "الأنباء" الإلكترونية إلى أن لا تبديل في مواقف الحريري، وأن فكرة الاعتذار عن التأليف في الوقت الحاضر غير واردة، والجولات العربية والإقليمية التي يقوم بها حتى اليوم محورها لبنان، وتأمين الدعم ما أمكن لهذا البلد مالياً واقتصادياً وصحياً.

من جهتها، تحدثت مصادر سياسية مطلعة عن 3 ملفات يحملها الحريري في جولته الحالية، الأول يتعلق بموضوع الكهرباء وكيفية مساعدة لبنان لإنقاذ هذا القطاع المتهالك وإخراج البلد من العتمة، والكلفة الباهظة التي يتكبدها اللبنانيون جراء التقنين الحاد للكهرباء، وارتفاع فاتورة المولدات.

أما الملف الثاني فيتعلق بالعمل على فتح خط بين لبنان والدول العربية وبالتحديد المملكة العربية السعودية، والثالث يتعلق بالتشجيع على الاستثمار في لبنان واستثمار اللبنانيين في الدول العربية.

وأكدت المصادر عبر جريدة "الأنباء" الإلكترونية أن خيار الحريري لا يزال تشكيل حكومة مهمة تتولى إنقاذ لبنان، وهو رغم كل العراقيل التي واجهته يصرّ عليها لأنها الخيار الوحيد لانقاذ البلد، إدراكاً منه أن الاعتذار سيعقد الأمور أكثر، وينهي بذلك كل بارقة أمل بقيام الدولة وهو ما لا يريده.

على خط اخر، وفيما يتعلق باللقاء الروحي الذي عُقد في الفاتيكان من أجل لبنان بدعوة من البابا فرنسيس، أعادت مصادر عليمة التذكير ببيان مجلس المطارنة الموارنة الشهير في أيلول من العام 2000، والذي لم يكن يتيماً يوم ذاك، حيث لم يأت موقف البابا يوحنا بولس الثاني في ذلك الوقت من العدم، لأنه أعطى الإشارة للبدء بمعركة الاستقلال، والذي تجلّى باللقاء التاريخي الذي عقده الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير مع الرئيس الأميركي جورج بوش الابن، ولقاء الفاتيكان اليوم جاء بعد التمهيد له من قبل البطريرك مار بشارة بطرس الراعي من خلال تصريحاته المتكررة ومطالبته بالحياد، وذلك بعد التوأمة القائمة بين الكنيستين الكاثوليكية والأرثوذكسية.

المصادر لفتت عبر جريدة "الأنباء" الإلكترونية إلى أن ما حصل في الفاتيكان هو بداية للمسار التصاعدي المطالب برفع اليد عن لبنان، معتبرة أن قوة الفاتيكان بدبلوماسيته، وليس عبثاً أن يُعيَن السفير البابوي في معظم دول العالم عميداً للسلك الدبلوماسي، فللفاتيكان موقعه واحترامه وهالته على المستوى العالمي أجمع، كاشفة عن حراك سيتبع لقاء الفاتيكان إن كان على مستوى لقاءات البابا المرتقبة مع عدد من قادة العالم والتي سيكون لبنان حاضراً فيها، أو على مستوى لقاءات البطريرك الراعي التي سيقوم بها.

وأشارت المصادر إلى أن هذا الحراك سيحرص على عدم تغيير النظام في لبنان، إنما التشديد على الدستور وضرورة تطبيقه.