جولة اشتباك جديدة... من بوابة الكهرباء؟

ربيع سرجون |

فيما يترقّب اللبنانيون حلحلة بعض المواضيع الأساسية في الجلسة المرتقبة هذا الأسبوع، يستعد الافرقاء السياسيون إلى جولة إشتباك جديدة، قد تبدأ طلائعها مع جلسة اللجنة الوزارية المكلفة بحث ملف الكهرباء بعد ظهر اليوم، إذ تشير مصادر متابعة إلى أن الخلافات واضحة حول هذا الملف، القابل لإرساء الإنقسام السياسي على بنود حكومة وملفات أساسية أخرى. وفق التوصيف المعلن حالياً، فإن التيار الوطني الحرّ يقف وحيداً مطالباً بتمرير خطته للكهرباء، والتي تقوم على مبدا تعزيز عمل البواخر بانتظار إنشاء المعامل، مع وضع شرط آخر وهو أن تعمل الشركة نفسها التي سيتم استئجار البواخر منها على إنشاء المعامل، ما يثير حفيظة أفرقاء آخرين، إذ يعتبرون ان هذه الخطوة فيها قطبة مخفية.

 

والإشكال الآخر الذي يعتري هذا الملف، يتعلق أيضاً في عدم إعطاء أي دور أو صلاحية للهيئة الناظمة، بل حصر مختلف الصلاحيات واتخاذ القرار بيد الوزير المعني، ما يعتبره الآخرون بأنه محاولة لتجنّب الشفافية، وفيما يتهم التيار الوطني الحر الأفرقاء المعارضون لهذه الخطّة بأنهم لا يريدون حلاً لمشكلة الكهرباء، يبدو لافتاً تركيز التيار هجومه على القوات اللبنانية، بينما لا يتخذ أي موقف بوجه حزب الله أو حركة أمل مثلاً اللذين يعارضان هذه الخطة بالشكل المطروحة فيه ويقترحان إدخال تعديلات عليها.

 

وبحسب ما تشير مصادر متابعة، فاستباقاً للجلسة الفاصلة في ملف الكهرباء، يلجأ التيار الوطني الحرّ إلى تصعيد الهجوم السياسي على كل الأفرقاء المعارضين لخطته، وهذا ما سينعكس توتراً بين التيار الوطني الحرّ وتيار المستقبل، من خلال تركيز التيار هجومه على الرئيس سعد الحريري في ملف الموازنة واتهامه بأنه يعمل على تأخيرها لتجنّب إنجاز قطع الحساب للسنوات السابقة، ويهدف الوطني الحرّ من هذه الخطة، ان يضغط على الحريري لأجل أن يسير معه في خطة الكهرباء وفي ملفات أخرى، كالتعيينات. وتكشف مصادر متابعة إلى ان موقف الحريري أمس خلال استقباله وفوداً مهنئة بسلامته، أطلق موقفاً لافتاً حيال الإتهامات بالفساد، معتبراً أن لدى كل القوى السياسية شخصيات فاسدة، والفساد لا ينحصر بطرف واحد، ومعالجة هذا الأمر تتم بالتعاون بين كل الأفرقاء وليس بإلقاء الإتهامات على بعضهم البعض، وهذا الموقف كان إشارة إلى استباق الحريري لمحاولات تطويعه.

 

بينما تلقى الحريري رسالة دعم من القوات اللبنانية، إذ تشير المصادر إلى أن شخصيات قواتية أبلغت الحريري حرصها على نجاح الحكومة وإنجاز الملفات العالقة، وبأن القوات إلى جانبه لمواجهة اي محاولة عرقلة أو فرض، كما أنها سترفع الصوت حين لا يكون قادراً هو على رفع الصوت، وهذا الموقف ينذر بمواجهة ليست بسيطة بين القوات والتيار منطلقها ملف الكهرباء.