طوابير المحطات على حالها والأزمة مستمرة إذا استمر التهريب

ضغط دولي لمنع الارتطام الكبير... والراعي يستكمل لقاء الفاتيكان ويتجه عربياً!

03 تموز 2021 05:10:00

السياسة في إجازة. لا حكومة في الأفق ولا حراك حكومي. ولكن جملة ملفات وتطورات تستحق التوقف عندها، من لقاء الفاتيكان وما سيليه، إلى التطورات القضائية حول تفجير مرفأ بيروت، والجدية التي أظهرتها حركة القاضي بيطار بالاستماع إلى المسؤولين. وعلى وقع هذه التطورات يزداد لهيب اللبنانيين الغارقين في أزمات المحروقات، وانقطاع الكهرباء، والأزمات المعيشية المتلاحقة، والتي لا يبدو أنّ هناك فرصاً لحلّها قريباً.

لقاء الفاتيكان كان واضحاً في ضرورة إبعاد لبنان عن الصراعات الإقليمية والدولية، وإبعاد الممارسة السياسية عن الحسابات الشخصية والمصلحية.

 الرسالة أبلغ من الوضوح تأكيداً على حماية لبنان، والحفاظ على الدولة والدستور. وبحسب ما تكشف معلومات جريدة "الأنباء" الإلكترونية فإن ما بعد اللقاء ستكون هناك اتصالات فاتيكانية مع القوى الدولية المؤثرة لتوفير المساعدات للبنانيين، والعمل على حل المعضلات السياسية. أمّا على الصعيد الداخلي فإن البطريرك الماروني، مار بشارة بطرس الراعي، سيعقد لقاءات مع مختلف الشخصيات الدينية والسياسية للتباحث في نتائج اللقاء والعمل على حماية المجتمع والدولة. 

وتشير مصادر مطلعة عبر "الأنباء" إلى أنّ الراعي يفكّر في إجراء زيارات عربية في المرحلة المقبلة كتأكيدٍ على التزام لبنان بقرارات الجامعة العربية، والحرص على العلاقات مع العرب.

في المقابل تشير معلومات "الأنباء" الإلكترونية إلى أنّ اللقاءات الدولية تتوالى لبحث الملف اللبناني في محاولات لتجنيب لبنان الارتطام الكبير من خلال توفير مساعدات، وإدارة الانهيار كي لا تتجه الأمور نحو الفوضى، خصوصاً في ظل عدم توفر أي أجواء إيجابية حول إمكانية تشكيل الحكومة، لا سيّما وأنّ البحث الديبلوماسي تركّز حول الخيارات المطروحة أمام الرئيس سعد الحريري، وإذا ما كان سيستمر في مهمته أم أنّه سيعتذر ويتم التوافق على تشكيل حكومة جديدة. وفي هذا السياق برزت الزيارة التي يقوم بها الحريري إلى مصر، حيث سيحضر الملف الحكومي بينه وبين الرئيس المصري.

قضائياً، فإن خطوة القاضي بيطار توحي بجدية في تناول ملف تحقيقات تفجير المرفأ، ومقبولية الشخصيات التي طُلبت إلى التحقيق، أو الاستماع لشهاداتها، وتؤشّر أيضاً إلى جدية يُفترض أن تريح نفوس أهالي الضحايا نسبياً، بينما تبقى العبرة في ما سيتوصل إليه التحقيق، وتحميل المسؤولية وإنزال الحكم بحق من يستحق.

معيشياً، لا يبدو أن رفع سعر المحروقات قد عالج أزمة طوابير السيارات أمام المحطات، لا بل الأزمة لا تزال على حالها. وفي هذا السياق أوضح عضو تجمّع أصحاب المحطات، جورج البراكس، أنّ "قرار الحكومة باعتماد سعر صرف 3900 ل.ل  للمحروقات لن يحلّ الأزمة، حتى ولو كان الدعم على أساس سعر صرف 10 آلاف ل.ل طالما النزف والتهريب على قدمٍ وساق. ومنذ البداية حذّرت من هذا الموضوع لأنّ التهريب سيبقى طالما هناك فرق بأسعار المحروقات مع الجيران، أي سوريا، وبالتالي هي آلية خاطئة. والحل الوحيد أن توقف الحكومة والأجهزة الأمنية التهريب، وضبط الحدود، لتستقر البضائع في السوق، أو رفع الدعم".

وأضاف البراكس في حديثٍ لجريدة "الأنباء" الإلكترونية: "إذا توقّف التهريب فإنّ حاجة السوق تكفي اللبنانيين. بالنهاية لا يوجد حكومة، ولا يوجد قرار بوقف التهريب، وهناك غياب للسلطة بشكل كامل، وإقرار البطاقة التمويلية خير دليل. فهل يُعقل أنه في لبنان فقط 400 ألف مواطن بحاجة للبطاقة؟ كل اللبنانيين اليوم بحاجة لها. هناك مشكلة كبيرة في البلد"، موضحاً أنّ "بيع المحروقات على أساس 3900 ل.ل سيخفّف من الطوابير بعد تعبئة الخزانات بالوقود، لكنّه ليس الحل. وبالتأكيد مع استمرار الوضع على هذا الحال فسيكون قرار رفع الدعم بشكلٍ كامل هو الحل لأزمة المحروقات، ليصبح سعرها أعلى من سعر المحروقات في الدول المجاورة".