الأزمة المستفحلة "محلية" بتأكيد أوروبي.. و"الحل لن يأتي من الخارج" بنصيحة من جنبلاط

20 حزيران 2021 05:05:00 - آخر تحديث: 21 حزيران 2021 16:00:14

"لا نستطيع تقديم المساعدات من دون قيام لبنان بالإصلاحات، ولدينا الموارد للمساعدة"... بهذه العبارة جدّد ممثل السياسة الخارجية الأوروبية جوزيف بوريل الموقف الدولي من الأزمة في لبنان، مؤكداً بعد اللقاءات التي عقدها مع المسؤولين اللبنانيين أن "الأزمة التي يواجهها لبنان هي محلية وداخلية، والعواقب على الشعب كبيرة جدا، وعلى القادة تحمل مسؤولياتهم ويجب تشكيل حكومة وتطبيق الاصلاحات الأساسية فورا".

هذا الموقف القديم الجديد الذي أكد عليه المسؤول الأوروبي، يُمثّل الرسالة الأخيرة من المجتمع الدولي الى المعنيين في لبنان، وقد لوّح مجدداً بعقوبات يدرسها الاتحاد الأوروبي في حال لم يسارع المسؤولون الى تأليف الحكومة والسير بالإصلاحات.

ما ركز عليه بوريل في لقاءاته كان حذّر منه مرارا رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط، وهو ما جعله قبل أشهر ينادي بالتسوية ويحث المعنيين على السير بها. وقد جدد أمس دعوته هذه خلال جولة قام بها في الجبل على المراجع الدينية في منطقة عاليه، مؤكدا أمامهم أن "هذه الظروف استثنائية وسيئة، وأن لا حل في المستقبل القريب على ما يبدو كون الحل لن يأتي من الخارج"، مجددا القول إن التسوية ليست بعيبٍ في السياسة.

مصادر سياسية وصفت زيارة الموفد الأوروبي بأنها "لن تقدم ولا تؤخر نظرا لعدم وجود إتفاق لدى الإتحاد الأوروبي في موضوع العقوبات"، وكشفت لـ "الأنباء" الإلكترونية عن "تفاهم أميركي – روسي على تقاسم المصالح في المنطقة، وأن هناك بعض التفاصيل الصغيرة يجري العمل على ترتيبها". أما الجانب الفرنسي بحسب المصادر "فهو بمثابة وسيط في التقارب الأميركي – الإيراني"، ولفتت الى "إشارة أرسلت منذ حوالي الأسبوع لإدراج الجناح العسكري لحزب الله على لائحة العقوبات، لكن تأكيد الإتحاد الأوروبي على هذا التمايز يعني أن الأمور ما زالت تراوح مكانها".

المصادر لفتت في الوقت نفسه إلى أن "الإنفجار الكبير قد ينتج عن رفع الدعم عن السلع الأساسية، وأن التأخير في إقراره يأتي نتيجة الخوف من فلتان الأمور في الشارع الذي لا يزال حتى الساعة توقيته غير واضح"، ورأت المصادر أنه لهذه الأسباب جرى عقد مؤتمر دولي لتمكين الجيش من المحافظة على وضعه، لأن الخارج لن يسمح بفرط الجيش. فأي خلل على مستوى المؤسسة العسكرية سيرتد سلبا على كليتها.

وحول الأزمة الحكومية تحدثت المصادر عن "مأزق كبير يشهده لبنان في هذا الشأن، حيث أن الاصطفاف الطائفي والمذهبي بات يتحكم بالملف".

أوساط عين التينة نقلت لـ "الأنباء" الإلكترونية عن الرئيس نبيه بري إستمراره في مبادرته وتأييده تشكيل حكومة برئاسة الحريري "ولا حل بدون هذا الخيار على كافة الصعد السياسية والإقتصادية والمعيشية والإجتماعية وحتى الأمنية. وأي شخص يكلف بتشكيل الحكومة غير الحريري لا يستطيع أن يشكل الحكومة في هذه الظروف".

من جهتها أعادت مصادر بيت الوسط التأكيد عبر "الأنباء" الإلكترونية أن "إعتذار الحريري مرتبط بمبادرة الرئيس بري، وطالما أنه لم يعلن عن توقف مبادرته فإن الحريري لن يعتذر وهو ماض في إتصالاته ومشاوراته ولو أن الأمور ليست على ما يرام".