الصايغ: لتشكيل حكومة وفق المبادرة الفرنسية.. الإنهيار سيجرّنا لخيارات سياسية لا نريدها

18 حزيران 2021 19:00:41

أشار عضو اللقاء الديمقراطي النائب فيصل الصايغ الى ان "حكومة تصريف الأعمال اخذت قرارها برفض تصريف الأعمال، وقال، نحن مع فصل السلطات ولا نحبّذ ان يلعب مجلس النواب دور الحكومة، بل الأفضل ان ترسل الحكومة مشاريع قوانين لدراستها، معتبرا ان من لا يصرّف الأعمال لا يريد تحمّل مسؤولية رفع الدعم كي لا "يحترق سياسيا، وإرضاءً لنادي رؤساء الحكومات السابقين، واليوم يبدو الا حكومة في الأفق".

وفي مقابلة أجرتها معه إذاعة "صوت كل لبنان"، قال الصايغ: "كان الأفضل بعد انفجار مرفأ بيروت ان يتم تشكيل حكومة مُهمّة برئاسة مصطفى أديب أو سمير الخطيب، فاليوم لا يبدو ان ملف الحكومة سيبصر النور". مضيفا، "حتى اليوم لا تعد الحكومة حكومة مهمّة، بل إجراء الانتخابات التي ستحصل في موعدها لا محال، معتبرا أنه حتى المبادرة الفرنسية رُحّلت إلى ما بعد الانتخابات وأصبح دورها يقتصر على دعم الجيش وتمرير الوقت".

وردا على سؤال قال: "لا يبدو ان تغييرا كبيرا سيحصل في الانتخابات النيابية باستثناء خروقات في بعض المناطق، ولكن هذه دعوة للأحزاب لتقوم بتطهير نفسها وأيضا القضاء".

ولفت الصايغ الى ان "كل الطروحات اليوم لا تحل المشاكل، معتبرا ان مصرف لبنان لا يستطيع الاستمرار من دون المسّ بالاحتياطي الإلزامي خصوصا ان الدعم المستمر يكلّف الدولة 500 إلى 600 مليون دولار شهريا".

وأشار الى "اننا كلقاء ديمقراطي وحزب تقدمي اشتراكي حذرنا منذ البداية ورغم ان هذا الموقف لم يكن شعبيا، ولكن من غير المنطق ان يكون الدعم على السلعة وليس للمواطن وهذا ما أدى إلى فتح باب التهريب بهذا الشكل إلى سوريا بشكل أساسي".

وفي موضوع الكهرباء؛ قال: "تم فتح آخر اعتمادات بعد الاستثناءات من الرئاسات والوزراء المعنيين لـعشر بواخر، وقد ابلغهم حاكم مصرف لبنان انه لا يمكن فتح اعتمادات أخرى لأن ذلك غير قانوني، خصوصاً ان القوات اللبنانية وجمعيات أخرى رفعت دعوى بهذا الخصوص". واشار الصايغ الى انه " لا يمكن استمرار الدعم بشكله الحالي، وحتى وزير الاقتصاد أبلغنا انه عمليا الدعم انتهى. ولا يمكن رفع الدعم بشكل كلي بل يجب ان تكون هناك بطاقة تمويلية وهذا ما نناقشه اليوم"، مضيفا "على الأرجح من سيستفيد من الـ400 دولار من حساباته المصرفية لن يطاله الدعم من خلال البطاقة التمويلية".

وردا على سؤال قال الصايغ: "نحن مع ان تكون شروط البنك الدولي قاسية بموضوع مراقبة المساعدات لضمان الشفافية القصوى، وقد اجتمعنا مع مسؤول الشرق الأوسط في البنك الدولي لنقل بعض القروض التي كان متفق عليها مسبقاً"، مبديا إعتقاده بأن مجلس النواب مع إعادة الأمور على السكة وقد يصدر قانوناً بشأن الإعفاءات على الاستحقاقات السابقة والحوافز للذي يريد ان يدفع".
وأكد انه "لا بد من بطاقة تمويلية تترافق مع رفع الدعم ولا يجب ان ننتظر ليتم رفع الدعم بالأمر الواقع، فاليوم عدد كبير من السلع لم يعد مدعوماً، وحتى بواخر البنزين التي تم فتح اعتمادات لأجلها ستكفي فقط 10 أيام".

‏ وأشار الى ان "التهريب يحصل بشكل محدود ولكن ما يحصل على الحدود هو طوابير من المواد المدعومة التي كان يمكن ان تكفينا على مدى سنتين رغم علل الدعم الشامل، محملا المسؤولية القوى السياسية على الحدود كما القوى الأمنية".

وعن موضوع الانتخابات؛ قال الصايغ: رغم اننا لا نريد قانون الانتخاب الحالي، لكن الواقعية السياسية تقول ان هذا القانون يريده كل من القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر والكتائب وغبطة البطريرك، ولذا أشك انه سيتم تغييره باستثناء بعض التعديلات اللوجستية".

وكشف الصايغ "أننا مقبلون على جمعية عمومية في الحزب التقدمي الاشتراكي لانتخاب قيادة جديدة، وربما تغيير بعض النواب او المرشحين، وإعادة تقييم عملنا، وهذا ما أنصح به كل الأحزاب بأن تعيد النظر داخل صفوفها وان تنتقل لمخاطبة الجيل الجديد بشكل عصري أكثر".

‏ وعن طرح الإستقالة من مجلس النواب قال، بعد إنفجار 4 آب تواصلنا ودرسنا جديا الاستقالة مع القوات اللبنانية وتيار المستقبل، ولكن الرئيس الحريري أراد التريث والتوجه إلى تشكيل حكومة". واشار الى انه تبيّن ان استقالة 10 نواب لم تؤثر على مجلس النواب ولا على الميثاقية، وان الرئيس بري مصمم على عدم قبول الابتزاز في مؤسسة مجلس نواب، فبالنسبة إليه هي مؤسسة على رأسها الطائفة الشيعية"، مضيفا "الرئيس المكلّف إذا اعتذر سيستقيل من مجلس النواب أيضاً، فهو لن يدع جبران باسيل ينتصر عليه، ومعلوماتي تقول ان القوات اللبنانية ستستقيل في حال استقالة المستقبل او التيار الوطني الحر وعندها لا داعي لبقائنا في مجلس النواب أيضاً".

‏ واشار الصايغ الى ان "الآلية الدستورية لبقاء الرئيس ميشال عون في قصر بعبدا بعد انتهاء ولايته غير موجودة، ولا اعتقد ان انتخاب باسيل رئيساً للجمهورية وارد، وعليه أولا تسوية وضعه في ملف عقوبات قانون ماغنيتسكي قبل ان الترشح ".

‏وأكد انه "لا بد من تشكيل حكومة وفق خارطة المبادرة الفرنسية وعليه فوراً اعتماد النأي بالنفس لإعادة فتح خطوط الاتصال مع الخليج، ولا بد من إصلاح القضاء، ووقف التهريب، والكهرباء، ومكافحة الفساد، وبعدها ترسيم الحدود للاستفادة من مواردنا، وتطبيق الطائف بحذافيره".

 وكشف الصايغ ان "الانهيار سيجرّنا لأخذ خيارات سياسية لا نريدها، وقال، إذا استمرينا على هذا المنوال ستكون الكلفة على المواطن أكبر بكثير".