حديفة: نحن أمام أزمة خطيرة والدعم عملياً انتهى... وبري لم يعلن انتهاء مبادرته فلنواصل السعي

17 حزيران 2021 16:34:14 - آخر تحديث: 17 حزيران 2021 17:18:44

أشار مفوض الإعلام في الحزب التقدمي الإشتراكي، صالح حديفة، إلى أن، "كل اللبنانيين عالقون بأزمة كبيرة وعميقة. فالموضوع ليس أزمة تتعلق بفريق أو بآخر، بل هو أزمة وجود وبقاء للدولة، وهذه الأبلغ خطورة"، مؤكداً أنّ موقف الحزب حكومياً، "ما زال نفسه الداعي إلى التشكيل فوراً".

وفي حديثٍ عبر إذاعة "لبنان الحر"، قال حديفة إن، "التساجل الحاصل بين الأفرقاء يدل على مدى عمق الأزمة، وتقاذف الاتهامات يؤشر إلى الانسداد الذي بلغته كل المساعي"، مؤكداً أنّ "المعنيَّين الاثنين بعملية تشكيل الحكومة هما الرئيس المكلف ورئيس الجمهورية، فيما الرئيس نبيه بري في موقع مُساعد ومبادر، ويحاول أن يسعى لتقريب وجهات النظر ويقوم بمبادرة لحل الأزمة، ويلعب دور الوسيط دائماً".

وأضاف حديفة، "نحن أمام أزمة كبيرة. لا قمة بايدن- بوتِن، ولا غيرها من اللقاءات التي تجري تسأل عن لبنان. هناك فقط المسعى الفرنسي الذي يسعى لدعم المؤسّسة الباقية في هذا البلد، وهي مؤسّسة الجيش اللبناني التي تم استنزافها على مساحة كل الوطن. وفي ظل هذه الأزمة كلها لا أحد يفكّر في صلاحيات دستورية، ولا بتعديل دستور".

وأكّد، "يجب تشكيل حكومة تلتزم بالنص الواضح للمبادرة الفرنسية في ما يتعلق بالإصلاح. فاذا لم ينفّذ هذا البرنامج وبنوده، لا أحد من الخارج يفتح لها باباً للمساعدة". 

وأضاف حديفة، "نحن مع حكومة التسوية، ولكن ليس على قاعدة المحاصصة، بل على قاعدة التكافل داخل هذه الحكومة من أجل تطبيق البرنامج الإصلاحي، والوصول إلى حلٍ للأزمة. كما أنّنا لسنا مع خيارات إضافية تزيد تعقيدات إضافية على الوضع، لأننا أمام واقعٍ مأزوم يجب أن نبحث به جميعاً، من الرئيس بري والحريري والرئيس عون عن مخرجٍ من هذا الاستعصاء".

وتابع حديفة، "نحن لسنا مع نعي أي مبادرة، لأن لا  خيارات واضحة ولن تؤدي إلى نتيجة. وحتى هذه اللحظة الرئيس بري لم يعلن أنّه وصل إلى حائطٍ مسدود، لذلك يجب مواصلة الضغط من أجل تشكيل الحكومة".

ورداً على سؤال، قال حديفة: "نحن لسنا مع كسر أي طرف بصرف النظر عن تبايناتنا السياسية الكبيرة مع التيار الوطني الحر، والذي اتفقنا معه على أنّ هذا لا يلغي قنوات التواصل"، متسائلاً، "هل كل التجارب التي حصلت في البلد من محاولات إلغاء، أو كسر فريق سياسي، أنتجت أموراً إيجابية؟ بل العكس، النتائج كانت مدمرة!"

وتابع: "لا نرى اليوم أنّ الأمور متاحة لتغيير النظام بهذا الواقع المأزوم. وبكل الأحوال فإن الطائف نفسه أتاح تطويره، وإذا سوف نسلك هذا الطريق فهو موجود ومنصوص عليه بالدستور".

وعن زيارة رئيس الحزب وليد جنبلاط إلى عين التينة، قال حديفة: "هناك وساطة يقوم بها الرئيس برّي، ولا بد من الاطلاع على تفاصيل ما بلغته وبعض حيثياتها، والتنسيق في بعض الأمور. وهذا الأمر ليس جديداً في العلاقة مع بري فالتواصل والتنسيق قائم وثابت دائماً".

ولفت حديفة إلى أنّ، "التسوية التي نقول عنها هي الاتفاق على برنامج واضح ومحدد لمصلحة المواطنين، وليست لتخطي هذا الفريق أو ذاك. فالحكومة يجب أن تكون حكومة إصلاحات بالدرجة الأولى، لأن الواقع المعيشي مأزوم ويعني كل مواطن، والأمر لا يحتمل تقاذف المسؤوليات".

وأضاف: "نحن لا نأمل أن تبقى الأمور كما هي عليه، لأن الحكومة الحالية لا تقوم بمهامها، بل نأمل أن تتشكّل الحكومة بأسرع وقت، وأن يخرج المعنيّون من كل هذا التكبيل، ونحن نعمل وفق استطاعتنا، ونساعد ونساهم لحل الأمور".

وفي سياقٍ آخر، قال حديفة: "إنّ الدعم عمليا انتهى، فعندما لا نستطيع شراء البنزين لأنه لا يوجد تحويل اعتمادات (فذلك) يعني انتهى الدعم. المواطن أصبح أمام واقع وكأنه لا يوجد دعم ولكن رسمياً "هناك دعم"، والسلع غير متوفرة"، مشيراً إلى أنّ "اللقاء الديمقراطي منذ ثمانية أشهر تقريباً عقد مؤتمراً صحفياً دعا فيه إلى ترشيد الدعم، ولكن بلغنا ما بلغناه ولم يستمع أحد إلينا. اليوم بلغت الأمور الخط الأحمر، ومن يتحمل مسؤولية الأمور الحاصلة في الوقت الحالي هي حكومة تصريف الأعمال".

وحول التحرك الحاصل اليوم في الشارع، شدّد حديفة على أن، "العمال والمواطنين سيتحركون بصرف النظر عن انتمائهم السياسي، وعلى الجميع أن يحسّ بالمسؤولية، والإضراب اليوم هو للمطالبة بالأمور الحياتية، وهو إنذار شعبي لما قد تذهب إليه الأمور، وأنّ المحاسبة جزء من مقومات النظام العام، واذا لم تطبّق سوف نبقى نشهد هذا الواقع المؤسف".

وعن مؤتمر باريس لدعم الجيش اللبناني قال حديفة: "مشكورة فرنسا على هذه المبادرة، وكل الدول المشاركة في المؤتمر من دول الخليج إلى الاتحاد الأوروبي، لان المؤسّسة العسكرية هي الوحيدة الباقية لضبط الحد المطلوب من أجل الاستقرار، والتي كافحت الإرهاب، و (وضبطت) الأمن اليومي، والحدود، واستنزفت، ونرى العسكري اليوم معاشه لا قيمة له، لذلك لا بدّ مد اليد لهذه المؤسّسة لإبقاء الحد الأدنى من الأمن مضبوطاً".

للاستماع على الحديث كاملاً:

https://www.rll.com.lb/?post_type=post&p=28289