"اللقاء الديمقراطي" يدعم قانون تحديد سن الزواج... عبدالله: نشجع كل محاولة لتحرير الانسان

15 حزيران 2021 17:49:39 - آخر تحديث: 16 حزيران 2021 11:00:17

عقدت لجنة الإدارة والعدل برئاسة النائب جورج عدوان جلسة لمناقشة اقتراح قانون مدني لتحديد سن الزواج بـ18 عاماً للرجل والمرأة والذي كان قد أعدته لجنة من المختصين والمختصات. الأمر الذي يدعمه ويؤيده الحزب التقدمي الاشتراكي وكتلة اللقاء الديمقراطي، ويناضل الاتحاد النسائي التقدمي من جهته للضغط من أجل اقراره ووضعه موضع التنفيذ.

وكانت لعضو كتلة اللقاء الديمقراطي النائب بلال عبدالله مداخلة في الجلسة، أشار فيها إلى أنه "من منطلق اننا نؤمن بضرورة الانتقال الى الدولة العلمانية، أعتبر ان هذا النظام الطائفي الذي نسميه الدستور اليوم سيقف عائقا أمام أي تطور باتجاه الحداثة، وأعتبر أن الامتيازات والصلاحيات والدور المتعاظم لكل المرجعيات والمؤسسات الدينية جزء من مشكلة البلد، وأعلم ان هذا الكلام غير شعبوي، لكنه كلام مبدئي، آن الاوان ان يخرج هذا البلد من القمقم الطائفي والمذهبي، وهذا جزء من قانون الأحوال الشخصية. استمرار قانون الأحوال الشخصية بما هو قائم حالياً ما يعني أننا مصرّون على ابقاء كيانات مستقلة ضمن هذا البلد".

وقال عبدالله: "انا من بيئة محافظة وأنا على علم بالظروف وأعيشها، وكانت المحكمة الشرعية قريبة لي وأعلم مذاهب وطوائف أخرى وربيت في دير، فمرض هذا البلد أن نبقي كل ما اسمه اعتبارات طائفية أكان في الدستور او في الممارسة، وربما هذا الاقتراح بمكان ما يتعارض مع الدستور وانا أعلم، لكن القيمة الاساسية للشعوب هي الانسان، الدستور الذي يتعارض مع حقوق الانسان بالحد الادنى يجب ان يتغير، وعلى الاقل يجب أن نشجع كل محاولة لتحرير الانسان، أي انسان أكان مرأة أو شاب، من التسلط من الاجبار والاكراه، وانا أعيش هنا وأعلم، فهذا الموضوع جدير بأن تتم مناقشته بعمق وليس من منطلق فتح معركة مع صلاحيات المرجعيات الدينية، لا أحد منهم مستعد التنازل عن جزء صغير من صلاحياته، بل العكس يحبذون زيادتها، ولهذا السبب تزيد مشكلة البلد أكثر، خاصة تحت شعارات صلاحيات المسيحيين والدروز والشيعة والسنة وإلى آخره".

وأبدى عبدالله أسفه لمقاربة هذه المواضيع بـ"خلفية محافظة نسبيا، انطلاقا مني وصولا الى غيري، في الوقت الذي يجب أن نبدأ بالتفكير بحداثة أكثر، وأنا عبّرت عن موقفي وقناعاتي ومن أمثل، ونحن ننكب اليوم على تحضير اقتراحات قوانين، تبدأ من قانون الاحوال الشخصية وصولا إلى الأمور الأخرى، وأعلم أن هناك عقبات كثيرة أمام هذا الأمر، فهذا الموضوع يحتاج لنقاش، ولكن آن الاوان، فلتبقى الطوائف فهي غنى البلد، لكن هذا الجو الطائفي والاعتبارات الطائفية، وأعود وأكرر الكيانات الطائفية خربت البلد وستخربه".