أبو فاعور يطبق القانون: إلغاء ترخيص معمل عين دارة

29 آذار 2019 18:02:00 - آخر تحديث: 29 آذار 2019 21:17:48

قبل سنوات اعطت وزارة الصناعة ترخيصا لآل فتوش لانشاء معمل اسمنت في جبال عين داره. ومنذ اعطاء الترخيص الذي يفتقر لأي شرط من الشروط الصحية والبيئية وأهالي عين داره والقرى المجاورة في اعالي قضاء عاليه والبقاع الاوسط ممن كانوا سيتضررون من المعمل يعترضون سلميا ويعملون مع المراجع الرسمية على الغاء الترخيص. دون جدوى.

عشرات الاعتصامات نفذها الأهالي ومعهم جمعيات بيئية وناشطون، ومئات المراجعات لم تلق آذانا صاغية لدى الجهات المختصة لانقاذ الاهالي من موت محتم كان سيصيبهم لو انشئ المعمل الذي اطلق عليه اسم "معمل الموت" لما تتضمنه رخصته من صناعات مختلفة (غير الاسمنت) تدخل فيها المواد البتروكيماوية المسرطنة فضلا عن ان موقع المعمل يقع فوق اكبر خزان جوفي للمياه في لبنان. 

آل فتوش لم يكتفوا بالاصرار على اقامة المعمل، فكانوا يواجهون الاهالي بالبلطجة، وهم اعتدوا على ابناء بلدة عين داره وموظفي بلديتها اكثر من مرة، حتى وصل بهم الامر في احد المرات الى نقل المسلحين الى موقع انشاء المعمل لترهيب المعتصمين وموظفي البلدية.

في كل تحرك لاهالي عين داره والجوار كان الحزب التقدمي الاشتراكي يقف الى جانب الاهالي ومصالحهم، ويرفع الصوت معهم مطالبا برفع الخطر الذي سينجم عن المعمل. الى ان تشكلت الحكومة الحالية التي عُين فيها النائب وائل ابو فاعور وزيرا للصناعة، حيث بدأ، وبعد لقائه وفدا من بلديات عين داره والجوار، الاطلاع على حيثيات الترخيص، فوجد فيه ما يخالف القوانين ويعرض صحة الناس للخطر ويهدد البيئة في منطقة تقع ضمن المحيط الحيوي لاكبر المحميات الطبيعية في لبنان (محمية أرز الشوف). فأصدر على الفور قرارا الغى بموجبه الترخيص المعطى لـ"شركة ترابة الأرز"، وحمى المنطقة من كارثة صحية وبيئية. 

رئيس بلدية عين داره العميد فؤاد هيدموس تلقف قرار وزير الصناعة بالامتنان والشكر، وقال لـ"الأنباء" لا يموت حق وراءه مطالب، معتبرا ان القرار هو ثمرة وقفة كل اهالي المنطقة بوجه الترخيص، مضيفا هذه هي نتيجة الارادة الصلبة والوحدة بين كل ابناء القرى وليس عين داره فقط.