ماروتي قلد مدير عام التربية وساما ايطاليا

 قلد السفير الايطالي ماسيمو ماروتي المدير العام لوزارة التربية والتعليم العالي فادي يرق وسام نجمة ايطاليا من رتبة ضابط، في احتفال اقامه وعقيلته في دارته في الرابية، حضرته وزيرة الدولة لشؤون التنمية الإدارية مي شدياق والنواب: مروان حماده، ميشال معوض، نعمت افرام، الان عون، سيمون ابي رميا وشامل روكز، سفير بريطانيا كريس رامبلينع، ممثلة المفوضية العليا للاجئين في لبنان ميراي جيرار، الوزير السابق روني عريجي، النائبان السابقان: منصور غانم البون وادمون رزق، مدير عام رئاسة الجمهورية انطوان شقير، رئيسة الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية كلودين عون روكز، مديرة "الوكالة الوطنية للاعلام" لور سليمان صعب، رئيسة معهد باسل فليحان المالي والإقتصادي لميا مبيض البساط، المطرانان جورج ابو جودة وشكرالله نبيل الحاج، عائلة المكرم يرق وعدد من الشخصيات السياسية والإجتماعية والتربوية والإعلامية.

ماروتي
وألقى السفير ماروتي كلمة بالمناسبة، قال فيها: "نكرم الليلة فادي يرق بتقليده وسام نجمة ايطاليا من رتبة ضابط الذي منحه اياه رئيس الجمهورية الإيطالية. ولقد حقق السيد يرق في الإدارة مسيرة مهنية مهمة وهو يحظى باحترام أعضاء المجتمع الدولي الذين يعملون مع وزارة التربية والتعليم العالي في لبنان نظرا لكفاءته ومهنيته، وهو نموذج للموظف في القطاع العام الذي يتمتع بأخلاقيات العمل التي يرغب أي بلد في رؤيتها في ادارته العامة".

أضاف: "لقد تسنى لنا ان نراه يعمل، ونحن نحترم كفاءته العالية وتفانيه ورؤيته الثاقبة في خدمة المصلحة العامة والناس والمحافظة في هذا الوقت العصيب على مؤسستين وطنيتين مهمتين هما المدارس الرسمية ونظام التعليم. وهذه المؤسسات هي إرث لا غنى عنه لأي ديمقراطية ولأي قوة ثقافية مؤثرة مثل لبنان. فالأرض الغنية لهذا البلد التي نحب تستمر في تقديم منتجات جيدة، كذلك فإن نظام التعليم هو الرافد الأساسي للرأس المال البشري وهو المصدر الأثمن والأكثر قيمة في البلد". 


وأوضح انه "بالنسبة لايطاليا، تشكل العلاقات الثقافية والدولية والتبادل من خلال النظم المدرسية والجامعية حجر الزاوية في دبلوماسيتنا الثقافية"، مثنيا على دور يرق في "وضع التعليم الرسمي في لبنان ضمن السياق الدولي رغم التحديات الدراماتيكية الكبيرة التي واجهها هذا التعليم".

وأعلن انه "في العام الماضي اختار نحو 530 طالبا لبنانيا متابعة برامج تعلمية جامعية في إيطاليا"، مشيدا "بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم العالي"، مشيرا الى "ان اعداد التلامذة الذين يتعلمون الايطالية كلغة اجنبية يرتفع في المدراس الرسمية، ونحن فخورون بأن لغة "دانتي" اصبحت تحتل مكانة مهمة في المدارس الرسمية اللبنانية".

وقال: "التعليم هو العلاج الأكثر فعالية ضد التطرف في مجتمع اليوم، وان امثال فادي يرق هم بمثابة جيش ثقافي عابر للحدود"، مثنيا على تجربته وعمله ورؤيته".

وختم: "بتكريمه نكرم الإرث العظيم للمؤسسات الثقافية اللبنانية التي تفخر بالعمل معها".

يرق
ورد يرق بكلمة قال فيها: "انه لشرف كبير ان أتلقى هذا الوسام من الحكومة الإيطالية الذي هو بمثابة اعتراف بمساهماتي في قطاع التربية، لقد سررت بالعمل مع الرسميين الإيطاليين ومع الجمعيات المدنية الأيطالية لأكثر من عشرين عاما في مشاريع تنمية في قطاعات مختلفة. لقد عملت في العقد الماضي مع عدة شركاء ايطاليين وانا اقدر جيدا مساندة ايطاليا الدائمة والسخية لقطاع التعليم وللبنانيين".

وعرض يرق "للعلاقات الوثيقة التي تربط لبنان بايطاليا ومنها الثقافية والإجتماعية"، وقال: "ان شراكتنا في مجال التربية تبين قوة وأهمية هذه العلاقات الثنائية، وأنا اقدر جدا ايطاليا لمساهمتها في قطاع التعليم في لبنان والذي يشمل تأهيل المدارس وتسهيل دمج الأطفال ذوي الإحتياجات الخاصة. وان تعاوننا أدى الى ادخال تعليم اللغة الإيطالية الى المدارس الرسمية، كما حصل الطلاب ايضا على فرصة للسفر الى ايطاليا للدراسة الى جانب الإيطاليين. فالتبادل اللغوي والثقافي ذو اهمية كبيرة بالنسبة الينا، وتعدد اللغة اصبح اكثر شيوعا في عالمنا. وان تقديم التعليم الجيد الذي يزود الطلاب بالكفاءات العالمية ويعزز الإحساس بالمواطنة هو شرط للنجاح في عالمنا، ولطالما أظهر لبنان وايطاليا الإنفتاح على الثقافات وعبرا عن تقدير عميق للتعدد والتنوع".

وأكد "أن أهم مبادىء وزارة التربية والتعليم العالي في لبنان هي توفير تعليم جيد ومنصف وهذه الأولوية نتشاطرها ايضا مع الحكومة الإيطالية. لقد كانت ايطاليا الى جانبنا منذ بدء الأزمة السورية منذ تسع سنوات ومع اصدقائنا وشركائنا الدوليين بمن فيهم ايطاليا، فنحن نؤمن التسجيل لكل طفل يأتي الى مدارسنا لكي يتلقى تعليما مجانيا ونوعيا بغض النظر عن هويته وجنسه ووضعه الإجتماعي".

وشكر يرق كل من عمل معه في الوزراة، وقال: "عندما أعود الى الوراء أشعر بالفخر لكل ما قام به الموظفون في ظل كل الظروف الصعبة، طبعا كل ذلك لم يكن ان يتم من دون الدعم المطلق لكل وزراء التربية الذين عملت معهم، اضافة الى التزام زملائي في الوزارة وكل اداري واستاذ، كذلك مساهمة الأهل والمجتمع المدني والمنظمات الحكومية والمانحين الدوليين والشركاء في جهودهم من اجل نظام تعليمي ثابت مرن وقادر على مواجهة التحديات".

وشكر يرق السفير ماروتي وعقيلته على محبتهما للبنان، وقال: "سأحمل دائما هذا الوسام بفخر واعتزاز".