المساعي الحكومية تتجدد... الحريري وعد بري وعون ينتظر

26 أيار 2021 12:59:52

تتحرك مجدداً المبادرات على خطّ تشكيل الحكومة. الوجهة غير محسومة بعد، ولكن هناك مساعٍ جدية تبرز هذه المرة ولا بد من انتظار بلورتها. يستعد الرئيس نبيه بري لإطلاق مبادرته ولكنه ينتظر أن تكون الثقة ملء يديه، بتنسيق مع البطريرك الماروني بشارة الراعي. 

وبحسب ما تكشف المعلومات فقد حصل تواصل بين الراعي وبري حول ضرورة الحث على الإسراع في تشكيل الحكومة، والاستفادة من الزخم الذي أعطته جلسة مجلس النواب للوصول إلى تفاهم حكومي بعد تثبيت معادلة "حتمية التفاهم" بين رئيسَي الجمهورية والرئيس المكلّف، وهو موقف أطلقه أيضاً أمين عام حزب الله، السيّد حسن نصر الله.

 كل المواقف تصب في خانة توجّه الحريري إلى بعبدا للقاء رئيس الجمهورية والاستمرار في عقد الاجتماعات للوصول إلى صيغة توافقية على تشكيل الحكومة. 

وبحسب المعلومات، مبادرة بري لا تحمل أي جديد، إنما تنطلق من أفكار سابقة جرت مناقشتها والتداول بها، أي حكومة من 24 وزيراً، من ذوي الاختصاص، وبلا ثلثٍ معطل. أما مشكلة الوزيرين المسيحيّين المحاطَين بإشكال، فيتم التفاهم على تسميتهما بين عون والحريري باقتراحات متبادلة، بمعنى آخر أنه في حال كان عون سيسمي أحدهما فيُفترض بالحريري الموافقة، والعكس صحيح.

أجرى بري تواصلاً مع الرئيس المكلّف الذي وعده أن يعود إلى لبنان في اليومين المقبلين، وأنّه مستعد للمبادرة مجدداً. كذلك حصل تواصلٌ بين الحريري والبطريرك الماروني، خصوصاً بعد عظة الراعي يوم الأحد، والتي حملت إشارة سلبية إلى الحريري عندما دعاه البطريرك إلى ضرورة التوجّه إلى القصر الجمهوري بعد إعداد تشكيلته الجديدة. ووصل الأمر بالراعي إلى توجيه تحذير للحريري بأنه في حال لم يكن قادراً على التشكيل فليُفسح المجال لغيره. حصل التواصل بين الرجلين للإستفسار عن سبب الموقف البطريركي، وجرى التوافق أيضاً على تجديد التنسيق للوصول إلى حل. وهنا تكشف المعلومات أنّه قبل عيد الفطر كان قد عُقد اجتماعٌ سري بين الحريري والراعي، وكان يُفترض أن يتوجّه بعده الرئيس المكلّف إلى القصر الجمهوري حاملاً تشكيلة حكومية من 24 وزيراً، وهذا ما أغضب البطريرك الذي اضطر إلى أخذ الموقف الذي اتخذه يوم الأحد.

نجح الرئيس نبيه بري مجدداً بامتصاص التصعيد بين بعبدا وبيت الوسط، وخصوصاً بعد جلسة مجلس النواب، وفيما كان عون يستعد للتصعيد أو للرد على الحريري بخطوات، أصبح في حالة انتظار لما ستؤول إليه حركة رئيس المجلس، والذي يعتبر أن هناك فرصة حقيقية للتشكيل. أما في حال فشلت مجدداً، (فذلك) يعني أن التصعيد السياسي سيعود إلى الواجهة.