عندما يتكلم الكبار

محمد منصور |

تمر السنين وما زلنا بالانتظار؛ انتظار من يلاقي وليد جنبلاط، عراب المصالحات والانتصارات، في وسط الطريق في مسعاه الى بناء دولة المؤسسات والحريات والعدالة.

في زمن تكثر فيه المزايدات الشعبوية والسياسية، تارة باسم العودة الحقيقية وتارة اخرى باسم التمثيل الصحيح؛ 
يحمل وليد جنبلاط همّ تكريس العيش المشترك وتثبيت المواطنة والتعايش ؛ وهو الذي خطّ الانتصار تلو الاخر سياسيا واجتماعيا، ولعل من اعظم الانتصارات التي خطّها لنا "مصالحة الجبل"، وتاريخ لبنان الحديث خير شاهد. فارساء السلم والمصالحة يتطلب حنكة وشجاعة تعلو فوق مصالح المزايدين، وطي صفحات الماضي التي انخطت بالدماء اصعب بكثير من خوض الحروب.

في زمن تكثر فيه الخطابات المرتفعة السقوف والشعارات الرنانة، تبقى القناعة راسخة ببناء مستقبل مشترك تثبت فيه المواطنة، همّ يحمله وليد جنبلاط معه واستطاع بتلك الحنكة تثبيته في اكثر من محطة. 

في زمن يحاول اصحاب الحناجر العالية، ومعطيو "المغفرة" وهم "يفقدونها"، التحكم بالمصالح، يبقى الامل مع وليد جنبلاط قائم بوطن تحكمه شرائع العدالة الاجتماعية، المساواة، والمحبة؛بوطن تحكمه شرائع الانفتاح والتلاقي والحوار والمصالحة.

قلة من يمتلكون الشجاعة للمصالحة، وقلة هم الكبار؛ ولكن عندما يتكلم الكبار لا مكان لاي حديث آخر.

(*) مفوض الشباب والطلبة وامين عام منظمة الشباب التقدمي