مصادر لـ"الأنباء": هذه مضامين زيارة عون إلى موسكو

ليال نصر |

زيارة الرئيس ميشال عون لموسكو هي الأولى له بصفته رئيس الجمهورية اللبنانية لكنه سبق أن زارها بصفته رئيس كتلة برلمانية عن طريق النائب أمل أبو زيد الذي تربطه بالروس علاقة صداقة نتيجة لتعاونه معهم في مجال تجارة الأسلحة والتوظيفات. 

الزيارة التي اقتصر فيها الوفد المرافق للرئيس على الوزير باسيل وابنة الرئيس وأبو زيد، لها أهمية خاصة، فالكنيسة الروسية وبسبب الخلاف مع الكنيسة الأوكرانية، باتت تتطلع أكثر للحصول على دعم كنائس الشرق وهذا بيّن أسباب الإهتمام بلبنان وبزيارة الرئيس عون.

أما الهدف الرئيسي من الزيارة، فهو موضوع النازحين السوريين وتنظيم عودتهم إلى سوريا بالتعاون مع الجانب الروسي صاحب المبادرة بعودة النازحين السوريين والضغط على النظام السوري من أجل إعادتهم وتأمين مناطق آمنة لهم بحماية روسية.

 "طبعاً العماد عون لن يطرح موضوع التعاون العسكري لأن ذلك من مهمة رئيس الحكومة سعد الحريري" لكن النقاش سيدور حول سبل التعاون سياسياً، فرغم أن الموقف الروسي واضح بشأن سلاح حزب الله واعتبار روسيا أن هذا شأن داخلي ولا يجب عليها التدخل به، إلا أن الخلافات الروسية الإيرانية بشأن سوريا، ستحدد وجهة نظر الروس التي ستكون مختلفة هذه المرة على خلفية الخلاف مع إيران.

وأفادت مصادر جريدة "الأنباء" أن روسيا تحاول الآن استخدام "انتصارها" في سوريا لتمرير الدستور السوري الجديد الذي وضعته روسيا لسوريا بدعم من أطراف إقليمية بينها لبنان خصوصاً أن الوزير باسيل متحمس لكل ما تطرحه روسيا بشأن الدستور او بشأن النازحين مع أن هذا الموقف لا يحظى بدعم إقليمي أو دولي، ولهذا يحاول الرئيس عون إيجاد الحلول مع الروس بشأن سوريا التي ينهي فيها الرئيس بشار الأسد ولايته عام 2021، وإلى ذلك الحين يجب أن تنفذ سوريا قرارات مجلس الأمن وإقامة مؤتمر وطني سوري يصار فيه الإتفاق على الدستور الجديد الذي يتهرب الأسد من إقراره وخصوصاً أنه يتضمن مبدأ التداول على السلطة واتباع نظام الفدرالية أو اللامركزية الإدارية.

أما باسيل فسيطرح على الروس موضوع النفط ليحدد حصته، وسيطرح مجدداً الإتفاق الذي سبق ووقعه الوزير السابق سيزار بو خليل مع شركة روسية تريد أن تبني مرفأ للنفط ومستوعبات للبترول ومصفاة شمالي لبنان. وتبدو واضحة بحسب المصادر، محاولات الإستفادة من الروس وعلاقتهم الجيدة بإسرائيل من أجل تصدير النفط عبر الخط الإسرائيلي المصري القبرصي المتوجه إلى أوروبا.

وبما أن الوضع في سوريا الآن يصل إلى حد التسوية السياسية على أساس موازين القوى التي تم فرضها بالحسم العسكري، ولدى الروس رغبة بالحصول على دعم لبناني وهو متوفر، فهل سيقتضي الأمر ضبط تحرك حزب الله في سوريا لكي لا تعرقل خطط الروس؟

من الممكن أن يكون هذا الموضوع أيضاً مطروحاً على أجندة الحوار اللبناني الروسي.