هبّة فلسطين وهيبة اسرائيل

14 أيار 2021 13:57:34

آخر أخبار فلسطين: 

- قصف اسرائيلي مدمّر من الطائرات والبوارج وبالمدافع الثقيلة. زهو بالمساحات المدمّرة وعدد الشهداء والجرحى في صفوف الفلسطينيين. حقد من جهة وتغطية للفشل الكبير من جهة ثانية في الجواب على تماسك المقاومين وقدرتهم العالية على استخدام الصواريخ، والنوعيات المختلفة التي يملكونها ويلجأون إليها تباعاً فيفـــاجئون جيش الإرهاب، أما جواب المقـــاومة: "لا نخشى القصف. لا نخشى الموت"..

- مطار بن غوريون مقفل حتى الخامس عشر من الشهر. مطار رامون تعطّل مؤقتاً. الغاء رحلات أميركية وبريطانية وألمانية الى كافة المطارات لاسيما مطار اللد أمس. وقف حركة القطارات من تل أبيب الى اللد.

- استهداف محطتي رادار للقبّة الحديدية. ومنصة الغاز في بحر غزة.

-  إعلان حالة الطوارئ في عدد من المدن والبلدات والقرى في الداخل المحتل في محاولة لضبط الوضع. ونتانياهو شخصياً في اللد وعكا. الشرطة غير قادرة على التعامل مع المواجهات بين الإرهابيين الاسرائيليين والفلسطينيين، واستدعاء 9000 من الاحتياط. ووزير حرب الارهابيين يعلن إرسال تعزيزات أمنية الى تلك المواقع. والمنظمات الصهيونية الإرهابية العنصرية تهاجم منازل ومراكز أعمال الفلسطينيين وتمارس كل أشكال الاعتداءات والتخريب والمستوطنون يضعون علامات حمراء على منازل الفلسطينيين للانتقام منها لاحقاً. تماماً مثل ما فعل النازيون مع اليهود سابقاً!!

- أميركا تحذر رعاياها من السفر الى اسرائيل، و 120 أميركياً غادروها بطائرة عسكرية. إجراء استثنائي يعبّر عن عجز أميركي اسرائيلي حتى الآن في التعامل مع الصدمة غير المتوقعة من نتائج الهبّة الفلسطينية الشاملة. 

- نتانياهو يحذر من اللجوء الى الاعتقالات الإدارية!! هروب الى الأمام وإفلاس، هل ستعتقلون كل الفلسطينيين؟؟ ستغرقكم البراكين المتفجرة!!

- هآرتس: "انهيار الأوضاع داخل اسرائيل" ودعوات الى حسم سريع لتدارك الأسوأ. ولكن كيف؟؟ والمعادلة واضحة: تمارسون عدوانكم أيها الصهاينة. نحن ثابتون في مواقفنا. لن نتراجع. كلما جربّتم كلما سقطتم، هكذا يرد الفلسطينيون.

- وزير الاستخبارات: "لن نقبل بأي اتفاق لوقف النار". 

- نتانياهو: "لا سقف زمنياً للعملية في غزة".. والفلسطينيون يجيبون: "مهما رفعتم سقفكم صواريخنا قادرة على تجاوز قببكم. وخرق سقوفكم وصفوفكم واستهداف أبعد مواقعكم!! إنها معركة مفتوحة". 

 في السياسة: 

- أميركا لا توافق على عقد جلسة لمجلس الأمن مجدداً لمناقشة الأوضاع في فلسطين رغم دعوات عدد من الدول الى ذلك ، واستمرار التحركات في عدد من عواصم العالم المندّدة بالإرهاب الاسرائيلي ومشاركة عدد من الفنانين الممثلين والموسيقيين والرسامين والمغنين والنجوم العالميين في تعميم مواقف استنكار الأعمال اللاانسانية التي تنفذها قوات الإرهاب الاسرائيلي ضد الفلسطينيين، وفي إبداء مشاعر الغضب من صور الأطفال الشهداء في غزة. ودخل على الخط رياضيون ومشجعو فرق رياضية. جماهير نادي سيلتك الاسكتلندي رفعت في مدرجات ملعب فريقها علم فلسطين في مناسبة وداع قائد الفريق سكوت براون. مشهد ولا أروع من ذلك. 

- البيت الأبيض: "هجمات حماس على المناطق السكنية الاسرائيلية ليست دفاعاً عن النفس". أما استخدام الأسلحة المحرمة دولياً وارتكاب جرائم حرب ضد الانسانية وعمليات إبادة جماعية ومحاولة إنجاز مشروع التطهير العنصري ضد الفلسطينيين على أرضهم وأمام عيون العالم كله، فهذا دفاع عن النفس ولاسرائيل الحق في ممارسته!! أميركا بايدن تدين نفسها بعد كلامها وكلام وزير خارجيته في دعوة أعضاء مجلس الأمن الى محاسبة إدارته على أفعالها. 

- الرئيس بايدن: "لا ألاحظ مبالغة كبيرة في الرد الاسرائيلي". يعتبر أن اسرائيل ترد ولا يعود الى تحذيراته مما جرى في القدس وحي الشيخ جراّح وكان السبب في إشعال النار . ولا يرى مبالغة في هذا "الرد" الاسرائيلي. لا مجلس أمن. لا اتفاقات. لا تجاوب مع أي اتصال. كل هذا دليل فشل نتانياهو وعصابته ومحاولة بحث عن مكسب أو إنجاز وهو لن يتحقق ولو كانت الكلفة ثقيلة على الشعب الفلسطيني فالخيارات محدودة جداً . إنه استنفار أميركي لحماية إرهاب اسرائيل. 

- يائير ليبيد، المكلف تشكيل الحكومة: "ما يحصل في شوارع اسرائيل تهديد وجودي ونتانياهو قاد اسرائيل الى الفوضى". عندما اشرنا الى أن ما يجري مصيري بالنسبة الى اسرائيل اعتبر البعض أننا نبالغ. 

حقيقة الأمر: اسرائيل تواجه حدثاً مرعباً لم تواجهه منذ نشوء كيان إرهابها. وقد كتبنا منذ أيام عن "الحرب داخل كيان الإرهاب". هذه حقيقة تظهر كل يوم. والقوة الاسرائيلية لم تنفع. الهم الاسرائيلي اليوم هو ما يجري في الداخل. التركيز على غزة هو لإبعاد  الأنظار عنه. لكن اسرائيل بعملية "حارس الأسوار" ترى نفسها أنها محاصرة داخل أسوار حقدها الذي انفجر في وجهها، وحراّسها غائبون. خائفون. وقادتها ضائعون. يتهمون بعضهم بعضاً. 

اسرائيل تواجه الحرب الأخطر منذ وجودها. سقطت في لبنان. ضاعفت إمكاناتها وقدراتها العسكرية. أوهمت بعض العرب والعالم أنها الأقوى. فإذا بها مكشوفة أمام الجميع. أنها "قوة مهزوزة". دولة عصابة بكل إمكاناتها تعلن فشلها في ضبط الأمن والسيطرة على الشوارع في الداخل وتستدعي الاحتياط ولا تنجح. الاحتياطي الاستراتيجي الذي يملكه الفلسطينيون: وجودهم في الداخل. إرادتهم. إنتماؤهم. إيمانهم. حقهم. تراثهم. تاريخهم. عزيمتهم. تراكم تضحياتهم ومعاناتهم. تجاربهم المريرة مع حقد وعنصرية وكراهية اسرائيل. هذا الاحتياطي هو الذي انفجر في وجهها وأربكها. 

باختصار: هبّـــة فلسطين كسرت وفضحت هيبة اسرائيل!!