قصف إسرائيلي عنيف على قطاع غزّة.. والفصائل تواصل التحدّي

14 أيار 2021 07:42:55

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي قصفا جويا وبحريا وبريا عنيفا وغير مسبوق على قطاع غزة المحاصر، مما أوقع عشرات الشهداء والجرحى، فيما نفت قوات الاحتلال بدء عملية برية، في وقت أكّد جيش الاحتلال الإسرائيلي أنّه لم يدخل قطاع غزّة، وذلك خلافاً لما كان أعلنه في وقت سابق ليل الخميس، متحدّثاً عن مشكلة "تواصل داخليّة"، علما أنه ومع الدقائق الأولى من فجر الجمعة، بعث الجيش الإسرائيلي رسالة إلى وسائل الإعلام يقول فيها إنّ قوّات برية منه "موجودة" في قطاع غزة.

لكن بعدها أصدر "توضيحا" يُفيد بأنّه "لا يوجد جنود" في غزّة. ورداً على سؤال لوكالة الصحافة الفرنسية قال المتحدّث باسم الجيش إنّ "مشكلة تواصل داخليّة" قد حصلت. وقال مراسلو الشؤون العسكرية الإسرائيلية الذين يطلعهم الجيش الإسرائيلي بانتظام على التطورات، إنه لم يكن غزوا بريا وإن القوات أطلقت نيران المدفعية من الجانب الإسرائيلي من الحدود.

وأكد سكان في شمال غزة أنهم لم يروا أي علامة على وجود قوات برية داخل القطاع، لكنهم تحدثوا عن إطلاق لنيران المدفعية الثقيلة وعشرات الغارات الجوية.

استعراض
في سياق متصل، وبعدما تحدثت أنباء عن بدء إسرائيل حشد قواتها حول غزة استعدادا لعملية برية محتملة فيها، وتوعدت فصائل المقاومة الفلسطينية الاحتلال في حال أقدم على توغل بري. فقد أعلن المتحدث العسكري باسم كتائب القسّام أبو عبيدة، أن "العدو ينفذ غارات استعراضية للتدمير ولن تؤثر في قدراتنا"، فيما نقلت وول ستريت جورنال عن جيش الاحتلال بدء عملية برية في قطاع غزة. وأضاف الناطق العسكري لكتائب القسام أن غارات العدو استعراضية وتهدف للتخريب بسبب عجزه عن مواجهة المقاومة. كما أكدت فصائل المقاومة أنها جاهزة لأي توغل بري لقوات العدو.

وكشفت وزارة الصحة الفلسطينية أن عدد الشهداء ارتفع إلى 109 بينهم 28 طفلا و15 امرأة، فيما أصيب أكثر من 621 بجراح مختلفة. كما يعيش القطاع المحاصر في ظلام بعد انقطاع التيار الكهربائي عن مناطق واسعة من مدينة غزة بعد غارات إسرائيلية.

استدعاء الاحتياط
وكانت قد قررت إسرائيل استدعاء 16 ألف جندي احتياط، بينهم 7 آلاف جندي لدعم منظومة القبة الحديدية التي تستخدم لاعتراض صواريخ المقاومة الفلسطينية، مشيرا إلى أن القرار يأتي عقب اجتماع ضم وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس وقائد الأركان أفيف كوخافي، وأُقر خلاله أيضا إلغاء إجازات العسكريين.

كما تتقدم أرتالٌ من الدبابات الإسرائيلية باتجاه قطاع غزة، وباتت على بعد كيلومتر واحد تقريبا من السياج الحدودي.

اعتداء على مسيرات
بالتزامن مع التطورات العسكرية، اعتدت قوات الاحتلال فجر الجمعة، على مشاركين في مسيرات ليلية خرجت بشكل عفوي في عدد من مدن الضفة الغربية؛ تضامنا مع المسجد الأقصى وقطاع غزة الذي يتعرض لقصف إسرائيلي عنيف منذ الاثنين الماضي. وخرجت المسيرات في مدن نابلس وطولكرم وجنين شمالي الضفة، ورام الله (وسط) والخليل وبيت لحم (جنوب).

ففي مدينة نابلس، شارك مئات الفلسطينيين في مسيرة انطلقت من مركز المدينة إلى البلدة القديمة. وقال ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي إن عشرات من المشاركين في المسيرة توجهوا إلى حاجز "حوارة" العسكري الإسرائيلي جنوب المدينة، وهناك اندلعت مواجهات مع قوات الاحتلال المتمركزة على الحاجز.

وفي جنين، شارك المئات في وقفة بوسط المدينة، ورددوا شعارات مناهضة للاحتلال، ثم توجهوا إلى حاجز الجلمة الإسرائيلي شمالي المدينة؛ حيث اندلعت مواجهات استخدم خلالها جنود الاحتلال الرصاص الحي والمطاطي، وفق نشطاء.

ووسط الضفة الغربية، شارك العشرات في وقفة على دوار المنارة وسط المدينة منددين بالعدوان الإسرائيلي.

أما جنوبي الضفة، نظم المئات وقفة تضامنية وسط مدينة الخليل، في حين انطلق عشرات الشبان في مسيرتين من مخيم العروب وبلدة بيت أمر شمالي المدينة نحو نقاط التماس مع قوات الاحتلال.

وانتهت مسيرة الخليل بمواجهات في منطقة "باب الزاوية" وسط المدينة؛ حيث نقطة تمركز لجيش الاحتلال، في حين انتهت مسيرتا العروب وبيت أمر إلى مواجهات مع الاحتلال على حاجزين عسكريين على مدخليهما استخدم خلالهما الجيش الإسرائيلي الرصاص الحي. كما انضم المئات إلى مسيرة عفوية خرجت وسط مخيم الدهيشة جنوبي مدينة بيت لحم.

وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطينية (غير حكومية) إنها تتعامل، الخميس، مع 139 إصابة خلال مواجهات مع الجيش الإسرائيلي في القدس وعدة مدن بالضفة الغربية.