إجراءات منحازة لإسرائيل على مواقع التواصل لتشويه الحقيقة... إقفال صفحات وحسابات وحرب نفسية

12 أيار 2021 19:20:14 - آخر تحديث: 12 أيار 2021 19:42:50

مرة جديدة تسخّر مراكز القرار العالمية في السياسة، والاقتصاد، والإعلام، كل مقدّراتها وسلطتها لحجب حقيقة ما يقوم به الكيان الإسرائيلي من إجرامٍ وتنكيل بحق الشعب الفلسطيني، وتشويه صورة ما يجري في الأراضي المحتلة، وتصوير انتفاضة شعب مقهور في سبيل حقّه وكرامته على أنها إرهاب  وأعمال قتل وعنف.

وبعد حملات التضليل التي مارسها الإعلام العالمي طوال عقود بحق القضية الفلسطينية، جاء دور مواقع التواصل الاجتماعي التي من المفترض أن تكون مساحة للجميع وغير محجوبة على أحد، فكيف بمن يستخدمها كملاذٍ أخير لإيصال صوته، والتعبير عن حقوقه المسلوبة طوال سنوات في الأرض كما في العيش بكرامة.

وما طريقة التعامل من قِبل إدارة "فايسبوك" مع الاعتداءات الأخيرة التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي بحق المقدسيين والشعب الفلسطيني، سوى خير دليل على الانحياز غير العادل تجاه الظالم على حساب المظلوم، حيث تواظب منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية المتجدّدة على إقفال كل الحسابات التي تنشر صوراً، أو فيديوهات، لما يحصل في الأراضي المحتلة. وأما الحجة فهي أن الأخبار التي تنقلها هذه الصفحات والحسابات تؤيد الإرهاب وتشجّع على القتل، الأمر الذي حصل مع صفحة الحزب الشيوعي اللبناني.

إلّا أنّ الحقيقة التي يعرفها الجميع هي أن هذه الإجراءات القمعية هي سياسية وتهدف فقط إلى حرف أنظار العالم عن الحقيقة، وممارسة الترهيب النفسي والإعلامي لتشويه صورة شعبٍ يناضل من أجل حريّته وحقوقه.

وأمام هكذا إجراءات منحازة، ورغم صوابية الموقف الذي يقول بأنّ النضال من أجل فلسطين لا يجب أن يكون افتراضياً، وعبر مواقع التواصل الاجتماعي، إلّا أنّه لا يجب الاستهانة بقوة هذا المنبر وضرورة استخدامه إلى أقصى الحدود من أجل إيصال الصورة الحقيقية إلى العالم أجمع، ولإبقاء هذه القضية حيّة وعدم المساهمة في طمسها وموتها. 

وربما الدعوة الأهم لمواجهة هذه السياسيات تكون بالاستمرار بالنشر، وتكثيف النشر بالصورة والكلمة والفيديو، ولتقفل إدارة "فايسبوك" حينها ملايين الحسابات إذا كانت تراها مؤيدة للعنف والقتل.