المبادرة الروسية: هل تحرّكها زيارة الرئيس عون؟

mtv |

يزور الرئيس ميشال عون روسيا حاملا همّا أساسيا يتمثل بتحفيز وتسهيل عودة النازحين إلى سوريا. روسيا التي طرحت مبادرة منذ ثمانية أشهر للدفع بهذا الاتجاه لم تستطع ترجمة مبادرتها عملانيا، وبقيت العودة خجولة. العودة على ما يتبدى مرتبطة بالحل السياسي والإعمار بما يعني توفير الاموال له الذي هو  وثيق الصلة أيضا بهذا الحل.

في موازاة كل التعقيدات تستمرّ مأساة النازحين السوريين والمجتمعات المضيفة على حد سواء. فهل ستنجح زيارة الرئيس عون في تحريك هذه المبادرة؟

زياد الصائغ الخبير في السياسات العامة واللاجئين أشار في حديث خاص لموقع mtv إلى ان المبادرة الروسية إن لم تقدّم أولا حلا بإلغاء القانون رقم 10، وليس تعليقه لعام كما جرى، ووقف الخدمة الإلزامية ثانيا من باب الطمأنة للعائدين وليس القفز فوق السيادة كما يصرّ مهندسو هذه المبادرة على تسويقه تبريرا بموجب احترام سيادة الدولة السورية، وثالثا توفير ضمانات قانونية وأمنية واقتصادية - اجتماعية للعائدين بالتعاون مع المفوضية العليا لشؤون اللاجئين ، إن لم تقدّم كل ذلك، فهي ستبقى على رتابة وضعف. ومن باب الهروب من الإجابة على الموجبات الثلاثة السالفة، تختبئ روسيا في اتهام المجتمع الدولي بالعرقلة، فيما تعلم جيدا من يعرقل.

وعن عدم رفع مستوى المبادرة الروسية إلى مستوى مجلس الأمن أكد الصائغ أنه "لا حاجة لقرار جديد عدا ذاك الصادر عن مجلس الأمن (2254) في المبدأ، لكن حتما في ظل العوائق الميدانية في سوريا، والتي يفرضها النظام وحلفاؤه، كان الأجدى لروسيا أن تحصّن مبادرتها بإجماع دولي.

ليتها تذهب إلى مجلس الأمن لتحرج من تتهمهم بأنهم يمنعون العودة. وقد أثبتت أوروبا والولايات المتحدة الاميركية في مواقفهما الأخيرة زيف ما تتهمهما به روسيا أقله في المبدأ.
وسأل الصائغ: "23% من النازحين في لبنان أتوا من حمص وريفها، وهذه لها امتدادات إلى القلمون والقلمون الغربي والزبداني والقصير، وهؤلاء يقيمون خصوصا في عرسال وبعلبك الهرمل وبعض عكار، فلم لم يعودوا حتى الآن إلى بلداتهم وقراهم خصوصا أن لا معارك فيها... سؤال أتمنى أن يجيبنا عليه الممسكون بزمام هذه المناطق؟".

أما عن إمكان تحريك الرئيس ميشال عون المبادرة في زيارته إلى روسيا فقال الصائغ: "الضغط بهذا الاتجاه أجدى من الاستمرار في رفع شعار لا لربط العودة بالحل السياسي، فهذا الحل في ما يعنى بالعودة يعني ضمانات قانونية وأمنية واقتصادية - اجتماعية."