ناصر: لبنان في قلب الانفجار الإجتماعي والتسوية ضرورية لوقف الانهيار

06 أيار 2021 14:41:49 - آخر تحديث: 06 أيار 2021 14:58:18

أمل أمين السر العام في الحزب التقدمي الإشتراكي ظافر ناصر أن تحمل زيارة وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، إلى لبنان بارقة أمل، لافتاً إلى أن "زيارته غامضة، إذ أن ما من إعلان رسمي عن جدول أعمال الزيارة، أو ما يحمله الموفد الفرنسي".

وفي مقابلة عبر قناة "الجديد"، أشار ناصر إلى أن "مسألة لقاء لودريان بالرئيس المكلف سعد الحريري أصبحت شبه محسومة بحسب اخر الاحواء، إذ من غير المنطقي أن يزور الأول لبنان لمناقشة الملف الحكومي دون لقاء الحريري".

إلّا أن ناصر رأى أنه "هناك تعقيدات كثيرة أمام تشكيل الحكومة، ورغم عمل رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط على موضوع التسوية، إلّا أن تصلب الفريقين حال دون التوصل إليها"، لافتاً إلى أن "لا رغبة لدى العهد والتيار الوطني الحر ليشكّل الحريري حكومة، أما من جهة الأخير، فهو لا زال متصلباً عند مواقفه، وبالتالي لا نرى حكومة".

واعتبر ناصر أن، "هدف التسوية وقف الانهيار، علماً أن جنبلاط حذّر في وقت سابق من ربط الوضع الداخلي بالمسار الإقليمي، وهو الأمر الذي سيؤدي إلى المزيد من الإنهيار".

كما أشار ناصر إلى أن، "فرط عقد التسوية بين النائب جبران باسيل والحريري، وأخذ الأمور بالشخصي، له تأثير كبير، ولا يمكن ربط مصير البلد بهذه الأمور، كما أن أي طرف سياسي يضع فيتو على أي طرف آخر يكون قد وقع في الخطأ".

وأضاف: "لم نسلّم بطريقة التسوية التي تمت بين الحريري وباسيل منذ بداية العهد، إذ أن الأداء سبّب العديد من الأزمات وعلى كافة الصعد، وبالتالي ليس من المطلوب تسوية مشابهة لتلك، ولا في الوقت نفسه قطيعة بين الطرفين".

كما اعتبر ناصر أنه، "بغض النظر عن التقييم، هناك قوى وازنة في لبنان لا يمكن تجاوزها، وهي تمثّل حيثية شعبية. لم نرفض حكومة الاختصاصيين بالسابق، ولكننا كنا مع احتضانها من قبل الأطراف السياسية كي تنجح الا ان التعقيدات اخذت بالظهور".

أما في ملف الدعم واحتمالية رفعه، حذّر ناصر من أن، "لبنان في قلب الانفجار الاجتماعي، وما ينتظرنا سيكون أسوأ إذا ما استمرت السياسات الحالية المتعلقة بالدعم، وسيصبح اللبناني عاجزاً عن الخروج من منزله حتى".

ولفت ناصر إلى أن، "التقدمي سبق له أن تقدّم بورقةٍ كاملة حول موضوع ترشيد الدعم، وطالب بتحديد الفئات المستحقة، وتمكين المواطنين عبر بطاقة تمويلية للصمود في هذه الفترة الصعبة. المجلس الاقتصادي والاجتماعي قدّم أيضاً من جهته ورقةً وافقت عليها كل القوى السياسية، لكن الأمر يحتاج إلى قرار سياسي".

ولفت إلى أن، "ترشيد الدعم هو الأقل كلفة في هذه المرحلة، دون أن نعتبر أنه الحل للشعب اللبناني الذي يستحق أن يعيش حالة أفضل".

أما وفي موضوع الكهرباء، قال ناصر: "لسنا مع الابتزاز الذي يحصل في ملف الكهرباء. نحن سبق لنا أن رفضنا السلفة، وهل يعلم أحد أنه، وأثناء طلب السلفة وإقرار القانون، كان بحوزة مؤسّسة كهرباء لبنان 397 مليار ليرة من السلفة السابقة؟"

وكشف ناصر أن، "شخصيات غادرت البلد بسبب ملف البواخر".

أما في ما يتعلق بالمستجدات على الساحة الإقليمية، رأى ناصر أن "الانعطاف العربي تجاه سوريا هو مسار طويل، خصوصاً على صعيد المملكة العربية السعودية، وقد قيل أنه هناك إعادة تلزيم لبنان إلى سوريا. فهل سيؤدي هذا الانفتاح إلى هذا الأمر؟ كما تم التداول بعناوين عدة، كهدف إبعاد سوريا عن إيران، كما وملف النازحين، فهل هذا المسار سيؤدي إلى عودة النازحين إلى بلادهم؟ وهل هذا المسار يأتي تحت سقف قرار مجلس الأمن 2254، وتحت سقف بيان جِنيف 2012، الذي تكلّم عن سوريا ديمقراطية؟ هذه الأهداف ليست سهلة أو بسيطة، لكن لا شك أن ما يحصل خطوة تحول يجب ان يؤخذ بعين الاعتبار ونحن نتابع الموضوع بترقّب ولن يكون لنا موقف بهذا الخصوص قبل اكتمال المشهد".

وذكّر ناصر بـ "دعوة جنبلاط للحوار الإيراني- السعودي منذ زمن بعيد، وإنجاز التسوية في ملف اليمن".