جولة المفاوضات الخامسة في الناقورة: نجاح الوساطة الأميركية؟

04 أيار 2021 22:13:20

جاءت الجولة الخامسة من مفاوضات ترسيم الحدود البحرية غير المباشرة بين لبنان والعدو الإٍسرائيلي، برعاية أممية ووساطة أميركية، ماراتونية. فاستمرّت الجولة لأكثر من خمس ساعات، التزم خلالها الوفدان بطلب الوفد الأميركية بأن يكون التفاوض محصوراً فقط بين الخطين اللبناني والإسرائيلي الموضوعين لدى الأمم المتحدة، أي "ضمن المساحة البالغة 860 كيلومتراً مربعاً، وذلك ‏خلافاً للطرح اللبناني من جهة ولمبدأ التفاوض الإسرائيلي من دون شروط مسبقة من جهة ثانية"، حسب ما أشار بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية. وهو ما يعني بشكل أو بآخر، نجاح المسعى الأميركية في إعادة الحياة إلى طاولة المفاوضات غير المباشرة مع العدو. وفي حين كانت المفاوضات قائمة، استمرّت الخروقات الجوية والبحرية الإسرائيلية، وسط دوريات مكثّفة للجيش اللبناني وقوات اليونيفيل في منطقة الناقورة. مع العلم أنّ الوفدين اللبناني والأميركي وصلا إلى المفاوضات بواسطة طوافتين عسكريّتين. 

سير المفاوضات
وحسب ما علمت "المدن"، فإنّ استكمال المفاوضات احتاج إلى مباحثات استمرّت حتى ساعات المساء، لتحديد ما إذا كان الجانبان ينويان خوض جولة جديدة يوم غد الأربعاء. ولفتت مصادر متابعة للعملية إلى أنه قبل انطلاق الجلسة في الناقورة "حصل اجتماع لبناني أميركي، طلب خلاله الوفد الأميركي حصر النقاش بخط هوف. فرفض الوفد اللبناني الأمر، مؤكداً عدم الموافقة على أي شروط مسبقة". وخلال الجلسة تمسّك الوفد الإسرائيلي بخط هوف في حين تمسّك الوفد اللبناني بخط 29 طارحاً "التقيّد بالقانون الدولي". فكان لاحقاً البيان الذي صدر عن قصر بعبدا الرئاسي في هذا الإطار. 

عون يتلقي الوفد
ومع انتهاء جولة المفاوضات الخامسة، استقبل الرئيس ميشال عون أعضاء الوفد اللبناني، واطلّع منه على سير المداولات. وجاء في بيان صادر عن قصر بعبدا أنّ "الرئيس عون أعطى توجيهاته إلى الوفد بألا تكون متابعة التفاوض مرتبطة بشروط مسبقة، بل اعتماد القانون الدولي الذي يبقى الأساس لضمان استمرار المفاوضات، للوصول إلى حل عادل ومنصف يريده لبنان، حفاظاً على المصلحة الوطنية العليا والاستقرار، وعلى حقوق اللبنانيين في استثمار ثرواتهم". وقالت مصادر مواكبة إنّ "الجانب اللبناني أصرّ على حقّه في حدوده البحرية وفي كل نقطة مياه، وفقاً لقانون البحار المتعارف عليه دولياً"، مضيفة أنّ المفاوضات ستشهد سريّة تامة، وستبقى بعيدةً عن الإعلام.

وكان الرئيس عون قد عرض صباحاً ملف المفاوضات القائمة مع نائبة رئيس مجلس الوزراء وزيرة الدفاع الوطني، السيدة زينة عكر، بالإضافة إلى البحث في الأوضاع العامة في البلاد.