خيارات جديدة للحريري... ورسالة لودريان حاسمة: خسرتم فرصتكم الأخيرة

04 أيار 2021 11:22:54

لبنان على صفائح ساخنة. تزدحم الملفات الخارجية والداخلية. هذا الأسبوع سيكون حافلاً بالتطورات. تجدد مفاوضات ترسيم الحدود. زيارة وزير الخارجية الفرنسية جان إيف لودريان. تفكير الرئيس سعد الحريري بإمكانية الإعتذار بحال عدم التوصل إلى حلّ، وفي الموازاة كلام عن زيارة مسؤول سعودي إلى دمشق ولقائه برئيس النظام السوري بشار الأسد. حتى الآن لا شيء مؤكد أو محسوم، ولا نتائج متوقعة لكل هذه التطورات، لكن الأكيد أن المياه الراكدة تتحرك، وقابلة لأن تتحول لأمواج هادرة.

 
في ملف ترسيم الحدود، واشنطن تبدو مصرة على إنجاز الملف سريعاً، وانتهاز فرصة مفاوضات الإتفاق النووي، لبنان أيضاً يريد الإنجاز بدون التنازل عن حقه، هذا الأمر كان موضوع اجتماع بين رئيس الجمهورية ميشال عون والوفد المفاوض، الوفد يصر على استكمال المفاوضات من حيث انتهت أي المطالبة بالخط 29 ومساحة 2290 كلم مربع، واشنطن وإسرائيل ترفضان بانتظار ما ستحمله جلسة التفاوض صباح الثلاثاء. الأهم هو الوصول إلى نتيجة، أما بحال عدم التوصل إلى نتيجة فسيكون لبنان أمام جولة ضغوط جديدة.


أما في ملف زيارة الوزير الفرنسي فمن الواضح أنه سيبلغ رسالة حاسمة بأن اللبنانيين خسروا فرصتهم الأخيرة في إنجاح المبادرة الفرنسية تشكيل الحكومة، وبالتالي قد يتم فرض عقوبات عليهم. حتى الآن لم يحسم جدول أعمال الزيارة، لودريان طلب مواعيد رسمية من رئيسي الجمهورية ومجلس النواب، بحال اقتصرت لقاءاته على ميشال عون ونبيه بري يعني أن الأمور سوداوية ومعقدة وأن الإجراءات العقابية الفرنسية ستبدأ بالتطبيق.

 
أمام هذا الواقع الرئيس سعد الحريري يبدو مستاءاً من كل التطورات وبات يفكر بسلسلة خيارات جديدة، وهو لا يستبعد اللجوء إلى خيار الإعتذار بحال استمر الإستعصاء ولم تظهر أي بوادر حلول في الأفق.

المشهد معقد أكثر من أي وقت مضى، فيما المنطقة تسير نحو تسويات وانعطافات ستنعكس حتماً لاحقاً على لبنان، الذي على ما يبدو سيغرق أكثر بالفوضى والشرذمة والضياع.