السعوديّة "تؤمّ" لبنان من هذه البوابة!

رامي قطار |

مهما اشتدّت العواصف بين لبنان والمملكة العربية السعودية، يليها طقسٌ مشمس لا محال. هي الخلاصة التي أثبتتها الأيام في ظلّ كلّ ما عرفته العلاقة اللبنانية السعودية من فتوراتٍ وصلت إلى حدّ سحب الرعايا السعوديين من بيروت وفرض حظر على سفر أبناء المملكة إلى لبنان.

اليوم، تُعدّ هذه العلاقة التاريخية في أفضل حالاتها، وهو ما يعوّل عليه لبنان في مسار النهوض باقتصاده من بوابة أكثر القطاعات حيويةً وإنتاجيّة: السياحة.

تؤشّر أرقام السياحة الشتوية التي سجّلها لبنان ولمّا يزل إلى صيف مبشّر وواعد، خصوصًا أن الشتاء "بيّضها" على المرتفعات فعجّت المنتجعات بروّاد التزلُّج الذين رسموا من حيث لا يدرون "بروفا" صريحة لما سيكون عليه صيفُ لبنان في حال حافظ البلد الصغير على استقراره الأمني والأهم استقراره السياسية غير المضمون.

وإذا كانت منتجعات التزلّج حملت العلامة الحاسمة على مشهدية صيف لبنان السياحية، فإنّ السفير السعودي لدى لبنان وليد البخاري كرّس هذه المشهدية بتأكيده أنه "يتوقع صيفًا محفوفًا بكل المحبة والأخوة. كل المؤشرات إيجابية تدل على استعدادات من قبل الحكومة، والرئيس سعد الحريري شكّل لجنة خاصة لمتابعة كل الإحتياجات لجذب السياحة الخليجية والعربية"، آملاً في "أن يكون صيفًا جيدًا ويعكس أيضًا محبة وضيافة وكرم الشعب اللبناني".

الصورةُ مطمئنة وتشي بأنّ عودة الانفتاح السعودي على لبنان من شأنها أن تكرّس خطط النهوض التي رسمها جميع الأفرقاء بلا استثناء والمقرونة بإصلاحات تعزّز هذا النهوض وتسرّع وتيرته، خصوصًا أن السياحة اللبنانية، واستنادًا إلى أرقام الأعوام الفائتة، تعتمد بشكل خاصّ على السياح الوافدين من دول الخليج ولا سيّما من المملكة العربية السعودية. علمًا أنّ العام 2018 هو العام الأفضل بعد العام 2010، وقد سجلت ارتفاع مضاعف بعدد السياح السعوديين، بحسب أرقام وزارة السياحة.

ووضعت خطة ماكينزي السياحة من ضمن القطاعات الأسياسية لإعادة التوازن للموازنة، وأشار وزير السياحة أواديس كيدانيان إلى أننا "في العام 2019 وما فوق نستطيع تسجيل 20 في المئة من المداخيل عبر السياحة".