على وقع لقاءات بغداد وفيينا... باريس تستعيد حركتها ولودريان يحضّر لزيارة إلى بيروت

19 نيسان 2021 12:42:57

ديناميكية جديدة تشهدها منطقة الشرق الأوسط على أكثر من صعيد وملف. وفي موازاة الحركة التي شهدها لبنان في الأيام الماضية، وكان آخرها زيارة وكيل وزارة الخارجية الأميركية ديفيد هيل، تتحرك الاتصالات الإقليمية والدولية، وآخرها ما سُرّب عن اجتماع إيراني- سعودي في العاصمة العراقية بغداد. اجتماع يأتي على وقع مفاوضات فيينا بين إيران والولايات المتحدة الأميركية برعاية أوروبية. كذلك لا يمكن إغفال النشاط الروسي في المنطقة، فبعد جولةٍ أجراها وزير الخارجية، سيرغي لافروف، في الخليج العربي، وزيارة إيرانية إلى موسكو، تستعد العاصمة الروسية لاستقبال المزيد من الشخصيات اللبنانية للبحث في إمكانية حلّ الأزمة الحكومية.

كل هذه الحركة تشير إلى أن المفاوضات، مهما طالت أو تعقدت، لا بد لها أن تصل إلى تفاهمات معيّنة. هذه التفاهمات بحد ذاتها سينتج عنها تسويات، تلك التسوية التي كان وليد جنبلاط أول من تحدّث عن ضرورة التقاط فرصتها في لبنان. 

تزامناً مع هذا النشاط السياسي والديبلوماسي، لا يزال التعقيد المحلي قائماً، مع تشديد فرنسي على عدم ترك الساحة اللبنانية، وعدم إعلان الاستسلام أو اليأس. 

وفي هذا الصدد تشير مصادر متابعة إلى أن باريس تبحث في إعادة تجديد حركتها تجاه الساحة اللبنانية من خلال ترتيب زيارة يجريها وزير الخارجية، جان إيف لودريان، إلى بيروت للقاء المسؤولين اللبنانيين، وحثّهم على التفاهم على تشكيل الحكومة التي لا بد من الإسراع في تشكيلها قبل الدخول في المحظور، لا سيّما لدى مواجهة استحقاق رفع الدعم، خاصةً وأن المعنيين يعتبرون أن الأول من حزيران سيكون يوماً آخر بالنسبة إلى لبنان على صعيد الدعم والأسعار وارتفاعها، ما سينعكس سلباً على الواقع المعيشي والاجتماعي.

ملفات كثيرة في المنطقة تتحرك، بينما لا يزال الاستعصاء مستمراً في لبنان بسبب تشبّث بعض الأشخاص بمواقفهم، وربط الملفات الوطنية بمصالحهم الشخصية وحساباتهم الضيّقة. لكن الأكيد أن المرحلة المقبلة ستحمل المزيد من التطورات والمتغيّرات، وربما قد تبدأ بالتبلور والظهور بعد عودة الرئيس المكلّف تشكيل الحكومة، سعد الحريري، من زيارته إلى الفاتيكان.