السوبر "الإنفصالي" الأوروبي ينطلق.. ورفض من الفيفا

19 نيسان 2021 09:17:39 - آخر تحديث: 19 نيسان 2021 09:44:07

أعلن 12 ناديا كبيرا في أوروبا إطلاق دوري السوبر الانفصالي لكرة القدم، بقيادة فلورنتينو بيريز، رئيس ريال مدريد. ويهدف هذا التحرك، الذي واجه انتقادات حادة من سلطات كرة القدم، ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إلى منافسة دوري أبطال أوروبا.

فقد نشر الموقع الرسمي لريال مدريد بيانا موحدا للأندية الـ12، جاء فيه: "الأندية (المؤسسة) هي: ميلان، آرسنال، أتلتيكو مدريد، تشيلسي، برشلونة، إنتر ميلان، يوفنتوس، ليفربول، مانشستر سيتي، مانشستر يونايتد، ريال مدريد، وتوتنهام".

وتابع: "ستتم دعوة 3 أندية أخرى للانضمام، قبل الموسم الافتتاحي الذي سيبدأ في أقرب وقت ممكن".

وأضاف البيان: "بالنظر إلى المستقبل، تتطلع الأندية إلى عقد مناقشات مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، والاتحاد الدولي، لبحث أفضل الحلول للبطولة وكرة القدم العالمية".

نظام البطولة

وتابع: "نظام المسابقة عبارة عن مشاركة 20 ناديًا، وهم 15 ناديًا مؤسسًا و5 أخرى، يتم تصنيفها سنويًا بناء على أداء الموسم السابق.. وستواصل جميع الأندية المنافسة في دورياتها الوطنية".

وأردف: "سيبدأ الموسم في آب بمشاركة الأندية في مجموعتين، كل واحدة تضم 10 فرق، وستُلعب المباريات بنظام الذهاب والإياب، بحيث يتأهل الثلاثة الأوائل من كل مجموعة تلقائيا إلى ربع النهائي، بينما تلعب الفرق أصحاب المراكز الرابع والخامس مواجهة إضافية، ذهابا وإيابا".

واستكمل: "النهائي سيكون من مباراة واحدة فقط، على ملعب محايد، وستنطلق البطولة النسائية بعد مدة من انطلاق بطولة الرجال، بما يساهم في نهوض الكرة النسائية وتطويرها".

وواصل البيان: "هذه البطولة ستمثل تطورًا اقتصاديًا كبيرًا سنويًا، بما يساهم في دعم كرة القدم الأوروبية.. وستكون المكافآت أكبر بكثير من بطولات الاتحاد الأوروبي، حيث يُتوقع أن تتجاوز الأرباح 10 مليارات يورو".

وأضاف:"مع تأكيد أنه سيتم وضع معايير مالية معينة، بتحديد سقف لنفقات الأندية.. وستتلقى الأندية المؤسسة مبلغ 3.5 مليار يورو، لتعويض ما حدث في الوباء".
 
من جانبه، قال فلورنتينو بيريز، رئيس ريال مدريد: "سنساعد كرة القدم على جميع المستويات، لتأخذ مكانها الصحيح في العالم.. كرة القدم هي الرياضة الوحيدة التي تضم أكثر من 4 مليارات مشجع، ومسؤوليتنا كأندية كبيرة هي الاستجابة لرغبات الجماهير".

في السياق، قال أندريا أنييلي، رئيس يوفنتوس، ونائب رئيس السوبر ليج: "تملك الأندية المؤسسة الـ12 المليارات من المشجعين حول العالم، واجتمعنا معا في هذه اللحظة الحاسمة لتغيير المنافسة الأوروبية، بما يمنح الرياضة التي نحبها أساسا للاستدامة في المسقبل، ويزيد التضامن، ويمنح المشجعين واللاعبين مباريات عالية الجودة، ستشعل شغفهم بكرة القدم".

رفض البطولة

من جهةٍ أخرى، قال الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إنه لا يعترف بهذه البطولة الجديدة. وأكد أن اللاعبين الذين يشاركون فيها سيحرمون من المشاركة في غيره من المنافسات المحلية والدولية، ويمنعون من المشاركة في مباريات كأس العالم. ودعا الاتحاد للحوار لما فيه خير اللعبة.

أما بدورهم، فقد عبّر كبار المسؤولين في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "ويفا" عن غضبهم من خطط استحداث بطولة خاصة تحت مسمى "دوري السوبر الأوروبي"، كما هدد بمنع الأندية واللاعبين من المشاركة.

وأصدر ويفا بيانا مشتركا مع اتحادات انجلترا وإيطاليا وإسبانيا تعبر فيه الهيئات الكروية عن "اتحادها" من أجل منع "هذا الانشقاق" باستعمال الوسائل القانونية والرياضية إذا تطلب الأمر.

كما أثنى الاتحاد الأوروبي على الأندية التي لم تشارك في المشروع خاصة الفرنسية والألمانية. ويعتقد أن نادي باريس سان جيرمان الفرنسي، ليس من بين الأندية المعنية بمشروع "الانشقاق". ودعا الاتحاد محبي كرة القدم والجماهير والسياسين إلى الوقوف ضد هذا المشروع متى أعلن عنه. وقال "إن "طغيان المصلحة الشخصية لدى البعض تجاوزت الحدود".

وفي بيان منفصل، ندد الاتحاد الانجليزي بمشروع "دوري السوبر الأوروبي، واصفا إياه بأنه "ينتهك مبادئ المنافسة المفتوحة والاستحقاق الرياضي، وهما جوهر رياضة كرة القدم محليا ودوليا".

ومن جهته، قال الدوري الإنجليزي الممتاز إن المشروع "يحطم" أحلام الجماهير التي تأمل أن "ترقي فرقها المفضلة للتنافس مع أفضل الفرق في العالم". وأضاف أنه لن يسمح بإجراء منافسات "تضر بكرة القدم الانجليزية"، وأنه سيتخذ "الإجراءات القانونية" لمنعها إذا تطلب الأمر.

كما يعترض الدوري الألماني على المشروع، لأن المستثمرين في الفرق الألمانية لا يحصلون على أكثر من 49 في المئة من الأسهم ويملك الجمهور أغلبية الأسهم.

أما بدوره، فقد دعا الدوري الإيطالي الممتاز بدوره إلى اجتماع طارئ لدراسة القضية.

في سياق متصل، قال اتحاد أنصار كرة القدم، إنه يعترض على هذا المشروع، واصفا إياه بأن ما يحرك أصحابه ليس سوى "الجشع". وأضاف أن هذه المنافسة يريدها مليارديرات يملكون أندية ولا تهمهم تقاليد اللعبة، بل يعتبرونها "إقطاعيتهم الخاصة".