التهريب يستنزف المحروقات.. وخشية من وقف الاستيراد مع نفاد دعم "المركزي"

15 نيسان 2021 13:57:21 - آخر تحديث: 15 نيسان 2021 15:44:57

لا يبدو أنّ أزمة المحروقات هي مسألة أيام وتنتهي، فالقصة طويلة ومرشحة للتصاعد في ظل غياب أي بوادر لحل الأزمة السياسية وتشكيل حكومة جديدة، أو وضع خطة لترشيد الدعم، ما يجعل اللبنانيين رهائن أمر واقعٍ خطير متى رُفع الدعم عشوائياً، أو نفدت قدرة المصرف المركزي على توفير الدعم في الأسابيع المقبلة.

وتوضيحاً لحقيقة ما يجري، لفت عضو نقابة اصحاب محطات المحروقات في لبنان، جورج البراكس، إلى أنّ "هناك تأخيرٌ حصل الأسبوع الماضي في وصول بواخر المحروقات، وهذا ما أدّى إلى أزمة في استهلاك مادة البنزين. لكن هذا جزء بسيط من الأزمة واستثنائي"، كاشفاً أن "مصرف لبنان يتأخر في فتح الاعتماد، لأنه لم يعد يملك دولارات لفتح اعتمادات. فالمشكلة الرئيسية اليوم والتي تنعكس على كل القطاعات هي غياب السلطة السياسية القادرة على اتخاذ القرار".

وتابع البراكس في حديثٍ لجريدة "الأنباء" الإلكترونية: "إنني أخاف من الوصول إلى وقتٍ لا يكون بإمكان الدولة أن تستورد، لأنّ الحل السياسي غير متوفر، وهو يبدأ بتأليف حكومة وإصلاحات، وقوانين، ومكافحة الهدر، وكل الشروط التي وضعها المجتمع الدولي حتى يساعدنا من خلال البنك الدولي وصندوق النقد، أو مؤتمرات مانحة، وكل ذلك حتى الآن غير موجود لدينا".

ولفت البراكس إلى، "وجود مبلغ معيّن من الدولارات بمصرف لبنان، وسوف نصل في فترة قريبة إلى نفادها، وذلك خلال شهر أو شهر ونصف".

وعن أفق الأزمة، تخوّف البراكس من الوصول إلى، "مرحلةٍ تستمر فيها الحكومة الحالية برفض رفع الدعم بحجة أنّها تريد قانوناً من المجلس النيابي متعلقاً بوجود بطاقة تموينية، في حين أنّ المصرف المركزي لن يكون لديه أموال بالدولار لتغطية الدعم، وهنا سيقف الاستيراد، وهذا لا يتعلّق فقط بموضوع المحروقات". وأضاف: "على السلطة السياسية أن تصارح الناس وتقول إلى أين نحن ذاهبون. فالمستهلك اليوم يُذلّ أمام المحطة لشراء بنزين ب 20 ألف ليرة، ويذلّ في السوبرماركت، وإذا لم تذهب السلطة السياسية إلى حلٍ وتؤلّف حكومة، وتقوم بإصلاحات فلن يعود هناك بنزين، ولا مواد تموينية مهما كان المواطن يملك من أموال لشرائها".

وفوق كل ذلك تأتي كارثة "التهريب"، و"الأجهزة الأمنية عاجزة عن وقفه، والأمور فالتة من عقالها". 
يضيف البراكس خاتماً حديثه: "قولوا لنا إلى أين نحن ذاهبون؟ فمصرف لبنان سيستطيع أن يصمد لمدة شهر ونصف، ليس أكثر".