مستغرباً استمرار التعطيل رغم الأزمة... هيل يشيد بمبادرة جنبلاط من أجل التسوية

15 نيسان 2021 10:31:38 - آخر تحديث: 15 نيسان 2021 10:53:55

حتى ديفيد هيل أكد على ضرورة إجراء التسوية في لبنان. كان واضحاً المسؤول الاميركي لجهة الدعوة إلى ضرورة تشكيل حكومة بدون الدخول في تفاصيلها، ولم يحدد معالمها، حكومة يشكلها اللبنانيون لأن لا أحد سيشكل حكومتهم عنهم، الأهم أن تتولى تنفيذ إصلاحات وإعداد خطة إصلاحية مقبولة من المجتمع الدولي لتفاوض صندوق النقد وتحصل على المساعدات. أبدى وكيل وزارة الخارجية الأميركية استغرابه لاستمرار التعطيل، داعياً إلى عدم انتظار المفاوضات الأميركية الإيرانية وعدم ربط لبنان بأي ملفات خارجية.

وقد كانت مواقف هيل واضحة في تأييد وتبني دعوة رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط إلى التسوية منذ أسابيع، مشيدا بها ومعتبراً أنها تشكل المخرج الأمثل من الأزمة، لا سيما لجهة تقديم كل القوى لتنازلات عن حساباتهم ومصالحهم. وهذا الأمر كرره في مختلف لقاءاته. صحيح أن الرجل لم يأخذ مواقف واضحة حول التوجهات الأميركية، لكنه لم يخرج عن السياق الأميركي المعروف، داعياً أيضاً الى التزام الحياد عن المحاور، إذ بحسب المعلومات فإن هيل يعلن دعمه لمواقف البطريرك مار بشارة بطرس الراعي.

ملف ترسيم الحدود، والذي أبدى هيل استغراب إدارته لخروج لبنان عن الإتفاق الذي تم التوافق عليه مع الولايات المتحدة وانطلق التفاوض على أساسه، حيث سيشدد على أنه يفترض بلبنان احترام الإتفاقيات التي عقدها، ولا سيما إتفاق الإطار، ولا داعي لإقرار المرسوم، إنما الذهاب للتفاوض بدون تحديد أي نقطة، وبدون الإلتزام بمساحة معينة، وليثبت لبنان مساحته بالوثائق والخرائط، بدون اللجوء إلى منطق تسجيل ذلك في الأمم المتحدة، لأنه سينعكس سلباً على الواقع الداخلي، وسيتأخر لبنان في عمليات التنقيب عن النفط والغاز فيه، الامر الذي سيؤدي إلى تأخير إستخراجهما والإستفادة منهما في تحقيق أي تقدم إقتصادي، لا سيما أنه لا قيامة للإقتصاد اللبناني بدون النفط والغاز وفق ما تقول مصادر ديبلوماسية متابعة للزيارة.

كذلك بحث هيل مع قائد الجيش جوزيف عون سبل استمرار تقديم الدعم للمؤسسة العسكرية، واكد الحرص الأميركي على دور الجيش وتوفير كل احتياجاته في ظل هذه الأزمة القائمة، كما أنه حاول معرفة مدى قدرة صمود الجيش ضباطاً وأفراد في مواجهة الوضع الإقتصادي والمالي السيء، وذلك للبحث في آلية يمكن الإعتماد عليها لتوفير المزيد من المساعدات.