الريّس: ننظر بإيجابية لإنضمام أطراف سياسية للمصالحة

22 آذار 2019 10:14:12

اعتبر مفوض الاعلام في الحزب التقدمي رامي الريّس أن "أي خطوة تصبّ في اطار الخطاب التصالحي الذي انتهجه الحزب منذ مصالحة الجبل يجب أن تكون موضع ترحيب بمعزل عن التسميات والمصطلحات التي يتم اختيارها. ننظر بايجابية الى هذه الخطوة التي تأتي كشكل من اشكال انضمام أطراف سياسيين الى المصالحة التاريخية التي وضع مداميكها رئيس الحزب وليد جنبلاط مع البطريرك مار نصرالله صفير وعاد كرّسها في الذكرى الـ 15 مع البطريرك بشارة الراعي في افتتاح كنيسة سيّدة الدرّ في المختارة".

ويصبّ نشاط من هذا النوع، وفق الريس، في اطار "الخطاب التصالحي الذي يؤشر الى هذا الاتجاه. التسميات ليست مهمة بمقدار عمق النشاط وأهدافه ودلالاته". ويأمل في "التوصل الى مزيد من الايجابية في مسار المصالحة والعمل المشترك لحماية السلم الأهلي".

وعن العلاقة مع "التيار الوطني الحرّ"، قال الريس في حديث لجريدة "النهار" مع الصحافي مجد بو مجاهد: "لا يخفى على أحد أن العلاقة مرّت بمراحل كان فيها تقارب وتقاطع في عدد من الملفات، وتعرّضت في مراحل أخرى لبعض الاهتزازات، وهذه مسألة طبيعية في اطار النظام الديموقراطي وتحصل بين أقرب الحلفاء". ويعقّب: "نحن مجتمع سياسي متعدّد ولكل حزب وجهة نظره من القضايا المطروحة، لكن ثمة ثوابت لا بد من أن نتعاون جميعاً على تكريسها وتعزيزها، في طليعتها أهمية المصالحة لتحصين الساحة الداخلية والحيلولة دون تكرار تجارب أليمة كما حصل سابقاً".

وجزم الريس بأن "المصالحة الأساسية حصلت وهذه المناسبة تكرّس مناخاتها والحزب التقدمي ينظر من هذا المنظار. وتعتبر المصالحة أحد أهم الانجازات الوطنية بعد اتفاق الطائف، لأنها نجحت في طيّ صفحة أليمة من صفحات الحرب السوداء وأن تؤسس لحقبة جديدة من العيش المشترك. عكسنا ذلك ليس فقط في أدبياتنا السياسية بل في الممارسة الفعلية من خلال اصرار وليد جنبلاط على اشراك أكبر مجموعة ممكنة من القوى السياسية في اللوائح الانتخابية التي كانت تشكل في الشوف وعاليه في الدورات الانتخابية المتتالية. لطالما كنّا نطمح الى مصالحة فوق الحسابات السياسية والتجاذبات الفئوية بين مختلف الأطراف، وأن تبقى في موقعها الوطني الصحيح بما يكرّس الثقة المتبادلة بين مكونات الجبل".

وخلص الى أن "الحرب انتهت الى غير رجعة، وهذا ما كرره وليد جنبلاط سنة 2001 وأمام البطريرك الراعي. وتالياً اعادة استحضارها بلا فائدة لأنها تؤدي الى توليد شعور بالقلق عند أهالي الشباب عموماً. تستطيع القوى السياسية أن تختلف في اطار النظام الدستوري والديموقراطي اللبناني على هشاشته من دون العودة الى أدبيات مضى عليها الزمن".