حريز: خطوات قانونية ودبلوماسية على لبنان القيام بها.. وإلّا خسر ثروته البحرية شمالاً

08 نيسان 2021 18:24:59

أشارت عضو مجلس القيادة في الحزب التقدمي الإشتراكي لما حريز إلى أن "الدولة السورية تتعدى على المساحة البحرية اللبنانية، لأن الموضوع يتعدى إختلاف الأراء بما خص الحدود، بل إن سوريا قامت بفعل، وهو تلزيم مساحة تمتد داخل الحدود مع لبنان لشركة من أجل إستكشاف الثروات والتنقيب في ما بعد". 

وفي مداخلة أجرتها عبر إذاعة "لبنان الحر"، لفتت حريز إلى أنه "هناك حدود مع سوريا بمعنى أن لبنان يعترف بسوريا، فبغض النظر عن النظام السياسي الحاكم، يجب الفصل بين سوريا كدولة وشعب، وبين النظام السوري، كما أن لبنان يجري مفاوضات مع العدو الإسرائيلي فحري به مع دولة عربية".

وذكرت حريز أن "القانون الدولي وإجتهادات محكمة العدل الدولية ومحكمة البحار يميز بين ثلاث مراحل، مرحلة المسوحات الزلزالية، ومرحلة الإستكشاف، ومرحلة إستخراج النفط والعاز. سوريا اليوم تعمل ضمن مرحلة المسوحات الزلزالية والإستكشاف، وحسب القانون، على الدولة التحرك للاعتراض عند حصول نزاع مع الدولة المجاورة، أما الوصول إلى مرحلة الإستكشاف دون الإعتراض يعني انتقاص من حق اللبنانيين، وفي حال الوصول إلى مرحلة التنقيب، كما يحصل عند الحدود الجنوبية، فتكون الدولة تلقائيا قد تنازلت وخسرت حقها".

وفي هذا السياق، تابعت حريز: "سوريا لا زالت في مرحلة المسوحات الزلزالية والإستكشاف، والإعتراض وربط النزاع مع الدولة السورية هو أمر واجب، أكان بالأطر الدبلوماسية أم بالأطر القانونية، وترجمة ربط النزاع تكون عبر تقديم إعتراض، يمكن أن يتم مباشرةً لدى الحكومة السورية، على أن يتم إيداع نسخة منه لدى الأمم المتحدة، كما وإبلاغ الشركة التي تُنقب، فهذه الإجراءات الدبلوماسية والقانونية تحفظ حق لبنان الشرعي". 

وحذّرت حريز من أن "عدم تحرك لبنان وإستمرار أعمال الشركة يعني خسارته لثروته النفطية أو الغازية في الشمال اللبناني، وهذا له تداعياته على الإقتصاد. المفاوضات تعني تقديم التنازلات، لكن الترسيم الذي كان قد أجراه لبنان سابقا عند الحدود الشمالية هو صحيح ومُعتمد قانوناً، اما الترسيم الذي أعدته سوريا، فهو كان معتمدا منذ 30 عاماً، لكنه اليوم غير معتمد لدى المراجع الدولية. وبالتالي المفاوضات من أجل التنازل وخسارة المساحة ليس الخيار الأنسب للبنان، بل من الممكن إجراء حوار تقني بين الطرفين وطرح وجهات النظر، وأن يقتنعوا بوجهة نظرنا، لأن النزاع الذي إختلقته سوريا لا بُعد قانوني أو تقني له، وبالتالي، إضافة إلى الإعتراض الذي من المفترض أن يحصل، يجب أن تتم جلسة حوار تقنية بين الطرفين لعرض الأوراق والخرائط".

ولفتت حريز إلى أن "الإنطلاق من بعد قانوني وتقني هو سلاح لبنان، وربط النزاع ضمن الأطر الدبلوماسية هو العمل بالحياد الوعي، كما أن إعتماد مصطلح الحياد الواعي هو في إطار التعامل مع النظام وليس مع الدولة السورية كدولة عربية". 

وختمت: "هناك صراعات إقليمية في المنطقة، فالعدو الإسرائيلي موجود في الجنوب، وسوريا بمعاونة الروس في الشمال، كما أن تركيا تتداخل في عملية ترسيم الحدود وفرنسا أيضاً، إضافةً إلى منتدى الغاز في الشرق الأوسط، فهذه جميعها عوامل لا تسهّل المهمة، خصوصاً وأن لبنان يفقتد للعلاقات الإيجابية مع الدول العربية أو تركيا، فنحن محاصرون، وقد حاصرنا أنفسنا بعدما قطعنا العلاقات مع الدول العربية" .