"صندوق النقد": نمو الإقتصاد العالمي يتسارع مع التلقيح

07 نيسان 2021 07:46:56

بعد انكماش تاريخي عام 2020، بات الاقتصاد العالمي يتعافى الآن بشكل أسرع مما كان متوقعاً بدفع من النمو القوي في الولايات المتحدة وحملات التلقيح ضد الوباء، كما أعلن صندوق النقد الدولي أمس، الذي قال أن الإنتعاش يحصل "بسرعات متفاوتة".

وقالت كبيرة الاقتصاديين في الصندوق غيتا غوبيناث إنه "رغم عدم اليقين الكبير بشأن وضع الوباء، يمكننا أن نرى بشكل متزايد الطريق للخروج من هذه الأزمة الصحية والاقتصادية".

وصندوق النقد الدولي الذي نشر أمس، آخر توقعاته العالمية في مناسبة اجتماعات الربيع، يراهن حالياً على نمو إجمالي الناتج الداخلي بنسبة 6% هذه السنة (+0,5 نقطة مقارنة مع كانون الثاني) ونسبة 4,4% السنة المقبلة (+0,2 نقطة). وفي دليل على الانتعاش سيرتفع حجم المبادلات من بضائع وخدمات في العالم بنسبة 8,4% هذه السنة.

وبالنسبة الى الولايات المتحدة التي كثفت خطط الانعاش الاقتصادي، فان توقعات النمو لعامي 2021 و 2022 هي على التوالي 6,4% (+1,3 نقطة) و3,5% (+1 نقطة).

واستعاد أكبر إقتصاد في العالم زخمه بفضل حملات التلقيح المسرّعة مع تطعيم أكثر من ثلاثة ملايين جرعة في اليوم ما أتاح تخفيف القيود في قطاعات المطاعم والفنادق والسياحة.

وأكد صندوق النقد أن الولايات المتحدة هي "الاقتصاد الكبير الوحيد" الذي سيتجاوز فيه إجمالي الناتج الداخلي التوقعات التي أعدت قبل الوباء. والنمو الأميركي قد يكون أقوى حتى في حال تمكنت إدارة جو بايدن من تأمين تصويت الكونغرس على خطتها لاستثمار أكثر من ألفي مليار دولار في البنى التحتية.

وإذا كان صندوق النقد الدولي رحّب بالتأثير الإيجابي للنمو الأميركي في العالم فإنه لاحظ ايضاً حدوث انتعاش "بسرعات متفاوتة" مع "العديد من الدول"، التي لن تعود قبل العام 2023 إلى مستواها المسجل قبل الوباء.

حتى في الدول المتقدمة، فان الفارق يزداد مع دول منطقة اليورو المتخلفة، إذ من المتوقع أن يصل النمو إلى نسبة 4,4% هذه السنة وهي وتيرة غير كافية لمحو الانكماش الذي بلغ 6,6% السنة الماضية. ذلك لان حملة التطعيم في القارة العجوز تأخرت عن موعدها. فاضطرت فرنسا، التي يرتقب ان يبلغ النمو فيها 5,8% بعد تراجع إجمالي الناتج الداخلي بنسبة 8,2%، الى إعادة فرض إغلاق وإقفال المدارس.

في دول أخرى في العالم، ستسجل الصين والهند ارتفاعاً لاجمالي الناتج الداخلي يفوق المتوسط العالمي (+8,4% و12,5% على التوالي)، لكن منطقة أميركا اللاتينية والكاريبي ستسجّل ارتفاعاً بنسبة 4,6% فقط بعدما كان تراجع الى -7% في 2020. ومن المتوقع أن تعاني الدول الناشئة والدول المنخفضة الدخل لفترة طويلة مقبلة بسبب موارد الميزانية المحدودة والتلقيح البطيء.

ويقرّ صندوق النقد الدولي بأن "درجة كبيرة من عدم اليقين" تحيط بتوقعاته العالمية والتي يمكن أن تكون أفضل إذا تم تسريع حملات التلقيح.