المصالحة ممارسة يومية وليست موسمية

منير بركات |

ان المصالحات المتتالية تعني كل مواطن لبناني وخاصة أبناء الجبل وهي ممارسة يومية من قلب الحياة وليست موسمية احتفالية فقط  ونعتبر المصالحة التاريخية الكبرى برعاية غبطة البطريرك صفير ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط وباحتضان من رجال الدين مسيحيين ومسلمين وبالتفاف جماهيري واسع قد ارست مسيرة من التعاون والعيش الواحد وأسست لوحدة الجبل بتنوعه وتعدده واصبحت ككرة الثلج وما لخطوة غبطة البطريرك الراعي اللاحقة الا إضافة مدماكاً مهماً لتفعيل وتظهير نتائج المصالحة وطي صفحة الحرب المشؤومة.

وتأتي مبادرة القداس على أرواح الشهداء الابرياء في دير القمر السبت القادم تتويجاً للمصالحة وتثبيتاً لها وتأخذ منحى نوعي بحضور عائلات الشهداء ويعتبر ذلك ختاماً نهائياً للمصالحات ولذيول الحرب لا سيما سقوط الابرياء بعد اغتيال الشهيد كمال جنبلاط بحيث جمع الحزن المشترك جميع أهالي الجبل والشعب اللبناني بمجمله، واننا ندعو بالنجاح لهذا القداس الديني والانساني والسياسي ونرجو ان يشكل حافزاً لمغادرة خطاب استحضار الحرب، والانكباب لورشة الانماء وتحصين العيش الواحد على قاعدة التعدد والتنوع والعمل المشترك لرفد الجبل بمختلف الامكانيات والطاقات على المستويات المختلفة.