600 مليون دولار شهرياً خسارة القطاع: لا مطاعم في لبنان بعد اليوم بل Snacks!

30 آذار 2021 09:42:22

فازت بيروت عام 2016 بجائزة أفضل مدينة في العالم نسبةً إلى طعامها، بحسب تصويت أجراه موقع Travel and Leisure، وبذلك تفوّقت بيروت على أهم عواصم العالم حينها. هذا عام 2016، أي قبل خمسة أعوام فقط. أمّا اليوم، فبيروت نفسها لم تعد كما كانت. خلعت عنها ثوب الحياة مجبرة، بفعل كلّ ما نعانيه من أزمات وتحوّلت إلى "مدينة أشباح". ما ظهر على بيروت، ظهر أيضاً في كافة المناطق اللبنانية حيث الشوارع خالية والطرقات مهجورة والمطاعم مقفلة. 

"سنشيّع القطاع الذي يلفظ أنفاسه الأخيرة نتيجة الواقع المرير وما وصلنا إليه ونتيجة الجو الذي نعيشه في لبنان من انهيار العملة وتصاعد قيمة الدولار بالإضافة إلى وضع الناس النفسي والغلاء الفاحش والكثير من العوامل الأخرى والحالة يرثى لها" يقول نائب رئيس أصحاب المطاعم والمقاهي والملاهي والباتيسري خالد نزها في حديث لـ"الأنباء" الإلكترونية.

ويضيف: "هذا عدا عن فيروس كورونا الذي أثّر سلباً، فإقفال المطار لفترة مثلاً حدّ من قدوم المغتربين والسياح العرب والأجانب وبالتالي من دخول العملات الصعبة، رغم أنّنا قمنا بإرشادات وضوابط وعملنا على ثقافة الوعي من أجل الالتزام بمعايير التباعد وخفضنا قدرة الاستيعاب كي لا يكون هناك اكتظاظ. في كافة الدول حيث طُبِّق الإقفال العام كان هناك مساعدات لأصحاب المؤسسات والمطاعم، ولكن نحن في لبنان لم نحصل على أيّ شيء، ولا نطالب بشيء إلا تخفيف الضرائب والرسوم عن كاهل القطاع الذي يُدخل الأموال إلى البلد والذي ضخّ الملايين لخزينة الدولة على مدار سنوات وكان أساسيًّا في استهلاك كافة الصناعات الغذائية والإنتاج الوطني". 

ويتحدّث نزها أيضاً عن الخسائر، فيوضح أنّ "الخسائر المالية تفوق الـ600 مليون شهريًّا للقطاع المطعمي بينما الدولة موجودة في مكان آخر. ونتيجةً لما يمرّ به البلد نحن في مرحلة صعبة جداً، ولا يمكن أن نأخذ أي خطوات لإنقاذ القطاع، فقد قمنا بكلّ الأمور لمحاولة إستعادة "الإيمان بالبلد" قدر الإمكان ولكن الدولة لم تقدّم أي دعم للمؤسسات. وبالتالي أصحاب الخبرات يهاجرون، حتى أنّنا خسرنا الجيل الجديد الذي لن يعود إلى لبنان للعمل". 

ويتابع: "قسم كبير من المطاعم أقفل أبوابه، وحوالى 50 في المئة أقفل خلال عام 2020. ومن ضمن نسبة الـ35 أو الـ40 في المئة المتبقية من القطاع، حوالى الـ15 في المئة فقط قادرة على الفتح، وذلك بسبب جشع بعض التجار الذين يريدون الدفع نقداً عند تسليم البضائع وعلى سعر السوق السوداء ما أدّى إلى إرباك كبير". 

ويختم نزها: "رغم أنّ هذا القطاع هو الذي حوّل بعض الشوارع إلى سياحيّة بامتياز كالحمرا ومار مخايل والجميزة وغيرها بفعل الاستثمارات التي قامت بها المطاعم، لا أعتقد أنّ بإمكانه اليوم أن يستمرّ، بل سنتحوّل إلى Snacks. و"إذا ما في مطاعم وسهر ما في سياحة وما في لبنان" ولذلك نطالب بتشكيل حكومة في أسرع وقت ممكن كي نبدأ باستعادة أنفاسنا تدريجيًّا". 

بعد أن كان لبنان يقارن بأهمّ دول العالم ويتفوّق عليها، بات اليوم يقارن بالصومال واليمن من ناحية الأمن الغذائي وتهديد المجاعة، فاستبشروا...