إستراتيجية بايدن للعودة إلى الإتفاق النووي.. "غير مُستعجل"

25 آذار 2021 17:57:20

قالت وكالة "بلومبرغ" الأميركية إن إدارة الرئيس جو بايدن غير مستعجلة للعودة إلى الاتفاق النووي مع إيران في الوقت الحالي.

وذكرت الوكالة في مقال لأستاذة الشؤون الدولية في كلية كينيدي، بجامعة هارفرد ميغان أوسوليفان، نشر الخميس، أن فريق بايدن لديه وقت كاف للنظر في نهج مختلف يمكن أن يؤدي إلى نتائج أفضل على المدى الطويل للتعامل مع الملف الإيرني.

وأشارت الكاتبة، التي عملت في مجلس الأمن القومي الأميركي خلال فترة رئاسة بوش الابن، إلى إن إدارة بايدن قررت أنها ستسعى أولا إلى العودة إلى الاتفاق ومن ثم تعمل بعد ذلك على التفاوض بشأن إجراء تعديلات على بعض الملفات التي لم يتم التطرق إليها في الاتفاقية، ومنها كبح الأعمال التي تقوم بها في المنطقة.

وتضيف أن "فريق بايدن خلص إلى أن إعادة تأسيس واشنطن كشريك تفاوضي موثوق به لن يتم إلا من خلال العودة إلى الاتفاق ومن ثم بدء مفاوضات لاحقة مع إيران على أساس قدر ضئيل من الثقة".

وترى كاتبة المقال أن الولايات المتحدة وشركاءها يمتلكون أدوات عسكرية ودبلوماسية واستخباراتية أخرى للتعامل مع سلوك إيران، في حال رفضت التفاوض بشأن الصواريخ الباليستية وأنشطتها الإقليمية".

وفي عهد إدارة دونالد ترامب، انسحبت الولايات المتحدة في العام 2018 من الاتفاق، وأطلقت حملة "ضغوط قصوى" على طهران عبر إعادة فرض ثم تشديد العقوبات الأميركية على الجمهورية الإسلامية.

ومذاك عمدت إيران إلى التراجع تدريجيا عن العديد من التزاماتها الأساسية بموجب الاتفاق، بما في ذلك زيادة معدل تخصيب اليورانيوم إلى 20 بالمئة.

وأبدت إدارة بايدن نيتها العودة إلى الاتفاق، لكنها اشترطت أن تعود إيران أولا إلى احترام التزاماتها. في المقابل، شددت طهران على أولوية رفع العقوبات الأميركية، مؤكدة أنها ستعود وقتذاك إلى احترام كامل التزاماتها.

لكن الرئيس الديموقراطي محاصر بين مؤيدي الاتفاق ومعارضيه. فالمؤيدون يحضونه على الإسراع حتى لا يضطر بعد الانتخابات الإيرانية إلى التعاطي مع قيادة جديدة أكثر عداء لحوار مع واشنطن، فيما يدعوه المعارضون لعدم تقديم أي تنازل قبل قيام طهران بخطوات فعلية.

وكان وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن شدد خلال جلسة استماع أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب في العاشر من هذا الشهر على أن واشنطن لن ترفع أيا من العقوبات التي تفرضها على طهران قبل أن تعود الأخيرة إلى احترام كامل الالتزامات المنصوص عليها في الاتفاق النووي الإيراني.

وقبل ذلك وجه 140 نائبا أميركيا، نصفهم من الجمهوريين والنصف الآخر من الديموقراطيين، رسالة إلى بلينكن يطالبونه فيها بالتفاوض على اتفاق أوسع نطاقا وأكثر صرامة مع إيران.