جمال التسوية عند جنبلاط

21 آذار 2021 12:53:38

من الحِكم الرشيدة للمعلّم كمال جنبلاط، وما أكثرها، وأبلغها هناك شعاران، أو حكمتان، وليسمّيهما  القارئ ما  يشاء.

- علّمتني الحقيقة أن أرى جمال التسوية.  

- الحياة انتصارٌ للأقوياء في نفوسهم لا للضعفاء.

هاتان الحكمتان مرتبطتان ارتباطاً وثيقاً بأدبيات الحزب ومواقفه، وهما نهجٌ، ودربٌ، ومسارٌ لرئيسه في مختلف الأزمات التي نمرّ بها. فعندما تُغلق الدروب وتنقطع المسارات، نرى وليد جنبلاط، متكلاً على إرثه، يحمله بكل جرأة ورجولة، ويشق مساراً جديداً غير آبهٍ إلّا بمصلحة الناس، كل الناس، ولا يفرّقهم لا بمذهبٍ ولا بانتماء. همّه الوحيد كان دوماً المحافظة على السلم الأهلي، ودون تسجيل مواقف شعبوية تسيء، مستقبلاً، إلى وجود وبقاء الوطن. 

- وليد جنبلاط هامةٌ وطنية تحمل إرثاً وطنياً كبيراً، وكل أنظار اللبنانيين بمختلف مشاربهم تتطلع إلى المختارة وسيّدها ومبادراتها، للمساهمة في حلّ أزمات الوطن. 

- اليوم قال بتسوية  الأزمة الوجودية التي تهدّد الوطن، وقابل رئيس الجمهورية. وبالخلاصة الوطن والشعب هما الهمّ، وكل المشاكل الأخرى سخيفة بالنسبة لهما. 

- كورونا، وأزمة اقتصادية، وطبقة سياسية نتنة  تتناتش الوطن، ولم يسمعوا، ولا يريدون أن يعوا، أن الوطن في خطر والشعب على أبواب المجاعة. 

- وإذا أردنا التذكير فقط، لوجدنا عشرات المواقف التي اتّخذها وليد جنبلاط، وكانت تسوية المشاكل طريقاً، وانتصارُ الأقوياء نهجاً في مسيرته السياسية. 

- في علاقاته مع الأطراف اللبنانية،  منهم الدروز، ومنهم من بقية الأطياف، من المستقبل، والقوات، والمردة، وحزب الله، في الداخل اللبناني، وحتى التسوية كانت حاضرة بعلاقته مع نظام دمشق خاصة، وبقية الأنظمة العربية. 

- ضعاف النفوس فقط يربطون الموقف بتقلّب الموقف السياسي عند جنبلاط، وهم لا يدرون أنه لم يساوم يوماً على الحرية، أو العروبة، ومصالح العمال والفلاحين، الذين قال عنهم كمال جنبلاط أنهم سيغيّرون العالم.  

- التسوية التي نادى بها من بعبدا، من أجل من يا ترى؟ 

- من أجل هؤلاء الذين يداهمهم المرض الفتاك، ولا يجدون حبة دواء.

-  من أجل أطفالٍ لا يجدون حليباً لقوتهم.

- من أجل دمعة أم، ونظرة بائسٍ، وشباب ينتظرون دورهم ليهاجروا. 

حماك الله يا وليد جنبلاط بمواقفك الداعية للتسوية المستندة إلى انتصار للأقوياء في نفوسهم لا للضعفاء.