التسوية باتت ضرورية والأرقام لم تعد مهمة... ولا مطلب درزي لدي

جنبلاط من بعبدا: الجوع يدق الأبواب وما من أحد مهتم بلبنان... اللّهم إني بلّغت

20 آذار 2021 17:43:00 - آخر تحديث: 23 آذار 2021 05:58:34

زار رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط، رئيس الجمهورية ميشال عون، في قصر بعبدا. وبعد اللقاء قال جنبلاط: "في السياسة اللبنانية أهم نقطة هي التسوية. ما من أحد ليلغي الآخر، أياً كانت الظروف. أما وقد وصلنا إلى هذه الحالة من الجمود المطلق وسط انهيارٍ اقتصادي، فالجوع يدق أبواب كل الناس، ومرض الكورونا يستفحل في كل مكان. أعتقد أن التسوية ضرورية، وهذا الكلام ليس موجهاً إلى أحد، بل هذا رأيي، ولست مكلّفاً من أحد، كي أكون دقيقاً، ودعوة الرئيس عون كانت فرصة كي أوجّه هذا النداء اليوم".

وأضاف: "أمّا كيف تكون التسوية، فالأرقام برأيي لم تعد مهمة، لأن مشاكل البلاد فوق بعض الأرقام التي من هنا أو هناك يتمسّك البعض بها. رأيتموني أقابل سفراء الدول، وما من أحد مهتمٌ. في لبنان يجب ألّا ينتظر أحد أي شيء من أي دولة. فقط نعوّل على ما تبقى من مبادرة فرنسية. أمّا الآخرون فلا نستطيع أن نطلب منهم مزيداً من الاهتمام إذا نحن بقينا بهذه الحالة"، وتابع: "نرى اليوم التوترات الدولية على أوجها. إنه شيء مخيف، لذلك مبدأي التسوية. قد تزعج  هذه الكلمة البعض، ولكن اللهم إني بلّغت".


ورداً على سؤال، أجاب جنبلاط: "أنا قلت التسوية على 18 وزيراً أو غير الـ18". وحول طرح حكومة أقطاب، رد جنبلاط: "هل لا زال هناك أقطاب في البلد، فالقطب الأساسي هو الكورونا الذي يستفحل في كل مكان".

وأردف جنبلاط: "لقد حدّدت مهمتي، وكان الكلام واضحاً وصريحاً مع الرئيس عون، والهمّ الأساسي كان دائماً وسيبقى العلاقات بين التيار الوطني الحر والحزب التقدمي الاشتراكي وشريحة من المواطنين المتأرجحة نتيجة تصريحات من هنا وهناك. الجميع يتحمّل المسؤولية ولا بد من وضع آلية للخروج من التشنّج لأن مشاكل البلد أكبر".

وإذا كان سيسعى لتفعيل نداء التسوية، قال: "أكثر من هكذا لا، مهمتي تقف هنا، وهذا ندائي. وإذا لم يسمع الجميع، ماذا أفعل؟".

وإذا كان ينصح بلقاء بين الرئيس الحريري وجبران باسيل لتفعيل التسوية، أجاب: "هذه كانت نصيحة الموفد الفرنسي باتريك دوريل عندما رأيناه آخر مرة منذ أشهر".

وردا على سؤال حول الحقائب الدرزية، أجاب: "ليس لدي مطلب درزي". وعما إذا كان الأمر يستلزم حواراً وطنياً، قال:  "أما بالنسبة للحوار الوطني، فعلى ماذا سنتحاور؟ هل سنبدأ مجدداً بالحوار الوطني، ونطرح الأمور التي من غير الممكن ترجمتها في الوقت الحاضر. فلنترك حالياً الأمور الكبرى، ونعود للوضع الداخلي: الكورونا، والوضع الاقتصادي، وضبط الحدود، وضبط الدولار، والذي "بعجيبة" يكون 15 ألفاً ويصبح بـ10 آلاف، هناك شيء غريب".

وعن طرح نصرالله بتشكيل حكومة تكنو- سياسية، قال: "فلنبقَ بطرحي، ونلتقي عندما تمشي التسوية، ووقتها نرى".