من حلم الطائفة إلى حلم الوطن

19 آذار 2021 14:41:52

كتب سليمان حمدان:

مستشفى عين وزين، من حلم رجالات كبار يحاكي أحلاماً بسيطة متواضعة في زمن النخوة، والعونة، والتآخي الإنساني، "حيث كانت الفكرة أكبر من الحلم"،  عندما كانت أقصى أحلامنا "مدرسة إبتدائية في الضيعة، ومستوصفاً يضمّد جروحاً، ويبلسم أوجاعاً..." وكبُر المشروع الحلم، ومع الأيام كبرنا نحن، وهو أصبح كبيراً في زمنٍ تراجعت فيه الإنجازات، والهمم الخيّرة، والنخوة، والتآخي الإنساني...

ها هو اليوم أصبح صرحاً كبيراً يحاكي زمن الإنجازات والآمال العظيمة التي نفتقدها من شدة ما نعيشه من أزماتٍ ومآسٍ.

كنتُ منذ زمنٍ قريب أحمل فايروساً بمثل الجائحة في زماننا الحالي. ولم أكن أعلم ما أنا فيه من خطرٍ داهم، ولجأت إلى مختبرات في بيروت العاصمة، ولم أكتشف فيها ما أعانيه. ولما اشتدّت المعاناة، نُقلت إلى عين وزين ـ المستشفى، وكانت المفاجأة أنني أعاني من الإصابة "بالكورونا"... رحلة قاسية من العلاج في وضعٍ بين الحياة والموت، وأنا ابن العقد السابع من العمر، وبمشيئة الله، وعون أصحاب الهمم في هذا الحلم الذي أصبح بحجم الوطن، اجتزتُ مراحل العلاج، وكان الشفاء.. 

لهذه المؤسّسة الراقية المتطورة والمتجدّدة، ولهذا الطاقم الطبي والتمريضي والإداري في مستشفى عين وزين ألف تحية تقدير وشكر وامتنان على كل ما قمتم وتقومون به... قد يعجز القلم واللسان عن وصف ما يحق لكم من ثناءٍ وتقدير، ولكن أنتم اليوم حلمٌ على مستوى الوطن، بعدما كنتم حلماً متواضعاً لطائفةٍ كريمة...

كما لا يفوتني أن أتوجّه بكل المحبة والتقدير والشكر لأصحاب الأيادي البيضاء، المعطاءة بلا حساب، والذين لولا عطائهم السخي لما كانت عين وزين صرحاً طبياً نفتخر به ويضاهي بخدماته مؤسّسات صحية عملاقة وتاريخية في لبنان.

ولن أنسى رفاقي وأخواتي في وكالة داخلية الحزب التقدمي الإشتراكي في الشوف وفي مقدّمهم د. عمر غنام على كل ما أحاطوني به من محبةٍ ورعاية. واتوجّه بكل الشكر والتقدير لصاحب الهمم والإنجازات الوطنية الكبيرة، الأستاذ وليد جنبلاط لرعايته هذه المؤسّسة، ودعمه الدائم لها.

 
هذه الصفحة مخصّصة لنشر الآراء والمقالات الواردة إلى جريدة "الأنبـاء".