أبي فرج خلال إزاحة الستار عن النصب التذكاري للشهداء: نمدّ يدنا للجميع على قاعدة العدل

الأنباء |

أزاحت وكالة داخلية الشويفات-خلدة في الحزب التقدّمي الإشتراكي الستار عن النصب التذكاري لشهداء الشويفات في حارة القبّة- الشويفات بمناسبة ذكرى استشهاد المعلم كمال جنبلاط، بحضور وكيل داخلية الشويفات مروان أبي فرج، أعضاء الوكالة ومدراء الفروع، عدد من المشايخ الأجلاء، جمعيات وفعاليات حزبية مختلفة، عائلات الشهداء وأهالي البلدة. 
استهلّ الحفل بالنشيد الوطني اللبناني ونشيد الحزب التقدمي الإشتراكي، ثم وقف الحضور دقيقة صمت عن أرواح الشهداء.

ورحّب عريف الحفل أمين سرّ وكالة داخلية الشويفات علاء ابو فخر بالحضور مستذكراً تضحيات الشهداء الأبطال قائلاً "عبروا لكي نبقى، كيف ننسى  دماء الشجعان ودموع الأمهات، كيف ننسى جرحانا المناضلين، كيف ننسى ثوّارٌ آمنوا بالحق وانتصروا". 

وألقى بعدها وكيل داخلية الشويفات مروان أبي فرج كلمة الحزب التقدمي الإشتراكي استهلها بالحديث عن ذكرى الشهيد كمال جنبلاط "للأسف نحن في بلد محسوبيات، أصحاب الفكر وأصحاب الانتماء الوطني والعروبي وكبير شهداء هذا البلد والوطن العربي وفلسطين كمال جنبلاط لا يُذكر الا عبر أهله ورفاقه ومن قاوم معه ورافقه وعاشره في ذلك الوقت". 

وتابع "للأسف أصبحت دولة مذهبية، دولة فئات وطبقية ولكن لم يعرفوا ماذا خسروا بعكسنا. فكيف لا اذا كان كبير الشهداء كمال جنبلاط هو من أسّسَ الحركة الوطنية وثورة الفلاح وناصر الفقير والمريض وقدّم الكثير من الامكانات الفكرية التي لا تحصى لحد اليوم. انما هذه الخسارة تبقى ذكرى خالدة، غاب عنّا جسداً وبقي فينا بفكره وروحه". وأضاف أبي فرج "في هذا اليوم نستذكر شهدائنا فكيف اذا كانوا شهداء البطولة الذين حافظوا على مدينة لا بل على الجبل وكانوا رفاق الشهيد كمال جنبلاط وهم اليوم شهداء الشويفات، الشهداء الأبطال الذي من واجبنا ذكر اسمائهم في كل مكان، لا نستطيع نسيان صاحب الفضل الذي قدّم أغلى ما لديه، قدّم روحه حفاظاً على حريتنا وكرامتنا ووجودنا وخياراتنا. لا يمكن نسيان هؤلاء الأبطال الذين نستذكرهم في كل يوم وكل نفس وكل ذكرى، هم أبطال الحزب التقدّمي الإشتراكي، أبطال الجبهة الوطنية، أبطال الشويفات، أبطال الجبل وأبطال كل وطني حافظ على مؤسسات الدولة وآمن بدولة مستقيمة ومتوازنة، بدولة تقدّم حقوقها لأهلها ولكن للأسف الذين كانت خياراتهم خارج الدولة نراهم اليوم في الفساد والنزاعات والانقسام، ولكن نحن من مدرسة كبيرة اسمها كمال جنبلاط لن ننقسم ولن نقبل بالإنقسام وسنبقى وطنيين وأحراراً برفقة كبير الزعامات السياسية الرئيس وليد جنبلاط ومع النائب تيمور جنبلاط سنبقى على هذا الوعد". 

وتطرّق أبي فرج الى موضوع الشويفات قائلاً "مثلما صافح وليد جنبلاط من قتل كمال جنبلاط ومثلما سامح من قتل الوطنيين الأحرار أصحاب الفكر في لبنان، وكما يتم وصفنا بفكرنا وإمكانياتنا وأننا "بيْ الصبي" في الشويفات وخارجها، نحن مع كل حل بما يخص الشويفات لصالح أهلها ووحدتها، نحن مع كل حل يخدم هذه المدينة وعائلاتها ويحفظ كرامة الشهداء الذين سقطوا امام عدو واحد وهو العدو الإسرائيلي لنحافظ على كرامة أهلنا وعرضنا". 

وشدد أبي فرج الى أن الحزب التقدمي الاشتراكي لن يقبل بالإنقسام والصراع الداخلي والاقتتال في البيت الواحد مشيراً الى أن الشويفات مع كل مبادرة لصالح الأهل ولصالح عائلة الشهيد علاء أبي فرج ولصالح كل عائلة تضررت.

وأكمل "نمد يدنا للجميع على قاعدة العدالة والاعتدال والحق لصاحب الحق، وآن الآوان أن يحكم العقل بين الناس فإذا وجد عقل يتساوى ويتلاقى معنا سنفتح صدرنا ونرحب به. نحن رجال لا تهاب الموت كما أمهاتنا التي بنت لنا هذا المستقبل وأنجبت هؤلاء الرجال. سنحافظ على بيتنا بوجه أي معتدٍ ونقول للمعتدي من خارج هذا البيت او الحدود كنا وسنبقى مع فكر كمال جنبلاط في السلم وسنبقى من يحمل البنادق في الحرب. هؤلاء الأبطال خالدين في قلبنا وفكرنا". 

ثمّ ألقى ناجي فؤاد ابو عرم كلمة اهالي الشهداء والتي جاء فيها "الحياة إنتصار للأقوياء في نفوسهم لا للضعفاء، الشويفات بوابة العبور للجبل قلعة الصمود، العمل الوطني الذي أسس لها وعمل لأجلها كبير الشهداء وسيدّ الشهداء المعلم كمال جنبلاط". 

وتابع ابو عرم "للرفاق الشهداء والأبرياء جميعكم رفعتم رؤوسنا عالياً ببطولاتكم. نعم نحن نعشق الموت حتى هذه اللحظة ومررنا بعدة تجارب وكان النصر حليفنا من ثورة 52 حتى 75 إلى 82 أثناء إجتياح العدو الإسرائيلي. وهل من شيئ أشرف من العبور فوق جسر الموت الى الحياة التى تهدف إلى إحياء الاخرين والى ترسيخ مثال الصمود والتضحية في نفوس المناضلين". 

وفي السياق عينه، ألقى ناجي حيدر كلمة وكالة داخلية الشويفات استهلها بالحديث عن ذكرى المعلم الشهيد "بالامس كان السادس عشر من آذار ذكرى كبير شهدائنا المعلم الشهيد كمال جنبلاط الذي سقط على مذبح الوطن رافضاً الخضوع والخنوع لطواغيت زمانه رافضاً العيش في السجن الكبير لانه قدوة الاحرار".

وأوضح حيدر "نفتتح هذا النصب التذكاري اليوم كعربون وفاء لشهدائنا الابرار في الحزب التقدمي الاشتراكي ولنقول لهم بأن ذكراهم باقية في عقولنا وقلوبنا".

وفي ختام الحفل تمت قراءة الفاتحة على أرواح الشهداء وأزيح الستار عن النصب التذكاري.