دفاعاً عن ميشال عون!

ذكّرنا فخامة الرئيس، في كلمته أمس، بـ "الجنرال". خرج عن النصّ المكتوب وتحدّث بالعاميّة ورفع النبرة. استثنائيّ هو ميشال عون، خاصمته أم ناصرته. استثنائيٌّ إن مدحته أو انتقدته. ولكن، لا بدّ من أن نقول الحقيقة...


يحيط الرئيس عون نفسه بكثيرين يستغلّون اسمه ورئاسته. الجشع "ضارب طنابو"، كما يُقال بالعاميّة. إن تحدّثنا عن التوظيف العشوائي، لوجدنا مِن حوله مَن يوظّف عشوائيّاً. إن أردنا تناول الفساد القضائي لعثرنا على محسوبين على "العهد". وفي الإدارات أيضاً. وفي مرسوم التجنيس المريب بصمات لمقرّبين. وفي بعض العقود والمناقصات التي يُستغلّ فيها الموقع والإسم، فتُصنع ثروات على اسم ميشال عون.

وما يتساوى سوءاً مع هذا الواقع هو بعض تافهي البلاط، وهؤلاء لا تليق بهم تسمية شعراء البلاط لأنّهم يفتقدون للموهبة، فتراهم، صحافيّين وناشطين وغيرهم، يبخّرون ليل نهار، وتجد من بينهم من يتمنّى لو كان جبران خليل جبران حيّاً ليغيّر عبارته "ويلٌ لأمّة" الى "هنيئاً لشعبٍ رئيسه ميشال عون"! قرأنا العبارة بالأمس وكدنا نلطم رؤوسنا...

ربما نستحقّ التهنئة على رئاسة عون. سنحكم على ذلك في نهاية العهد. ولكنّنا لن نهنّئ الرئيس على بعض المقرّبين منه، من الزحفطونيّين، وقد شهدنا بعضهم في عشاء الأسبوع الماضي يدفعون آلاف الدولارات بحثاً عن مصلحةٍ ما. صفقة أو عقد أو تعيين.

ولن نهنّئ على الاعتماد على صحافيّين فاسدين للدفاع عن نظافة "العهد"، وقد كان بعضهم من شتّامي الرئيس قبل أن يدعوهم نداء الواجب... المالي.

نتحدّث بصراحة، لأنّنا نحرص. نحرص أكثر من بعض من يدافع عن الرئيس ليل نهار، بينما يرتكب الإساءة تلو الإساءة. نحرص أكثر من بعض من سيشتم الرئيس في سرّه حين ستصدر التعيينات ولا يلمح اسمه فيها. وأكثر بكثير من بعض من انتقلوا من موقع المعارض له الى موقع المؤيّد، علّه يحظى بفتاتٍ على مائدة جبران باسيل وبنات الرئيس...

هذه السطور دفاعاً عن ميشال عون. الرئيس الذي أردناه استثنائيّاً، قبل أن يلوّث عهده "أكلة الجبنة". والتعبير لرئيسٍ راحل أنجز في عهده الكثير، ولو أصابه بعض التلوّث أيضاً...