ندوة سياسية حاشدة لـ "التقدمي"- بيروت بمشاركة عبدالله في ذكرى إستشهاد المعلم

الأنباء |

أقامت وكالة داخلية بيروت في الحزب التقدمي الاشتراكي احتفالا خطابيا، لمناسبة الذكرى 42 لاستشهاد المعلم كمال جنبلاط، في قاعة نادي الصفاء الرياضي، في حضور النائب بلال عبد الله، باسم الحوت ممثل الجماعة الإسلامية، مسؤول علاقات بيروت في "حزب الله" الحاج عبد الرحيم حوماني، منفذ عام بيروت في الحزب السوري القومي الاجتماعي الاب فادي داغر، منسق التيار الوطني الحر في بيروت الاولى عماد جعارة، المسؤول التنظيمي  لمنطقة بيروت في حركة أمل زياد الزين، عضو بلدية بيروت هدى الاسطة ممثلةً رئيس حزب الحوار النائب فؤاد مخزومي، المحامية ريتا بولس ممثلة النائب سامي الجميل، عضو المجلس الثوري لحركة فتح رفعت شناعة، المنسق العام لبيروت في تيار المستقبل السيد سامر سوبره، المنسق العام لبيروت في القوات اللبنانية دانيال سبيرو، أمين سر حركة فتح في بيروت سمير ابو عفش، أعضاء بلدية بيروت عبدالله درويش،  عدنان عميرات، مغير سنجابي ورامي الغاوي، كما حضر جميل جراب أمين سر قيادة بيروت في حزب الاتحاد ممثل عن دار الفتوى الشيخ الدكتور محمود الخضر، أعضاء مجلس القيادة الشيخ عماد دعيبس والمخاتير.

وتحدث وكيل داخلية بيروت في الحزب التقدمي الاشتراكي المحامي باسل العود قائلا: "أقف للمرة الأولى في ذكرى استشهاده ويا له من موقف مهيب، فهو القائد وهو المعلم وهو الحبيب.
كم تمنيت لو كنت من معاصريه واشكر الله اني لم اعش تلك اللحظة ولم اشهد على ذلك اليوم المشؤوم، في 16 اذار العام 1977 قتل كمال جنبلاط فخلدت ذكراه وها نحن بعد 42 عاما على استشهاده ما زلنا نردد سيبقى فينا وينتصر. سينتصر كمال جنبلاط حتما، لأنه ثلة من المبادىء والقيم الأخلاق ولأنه ثلة من المواقف الوطنية والعربية والانسانية والتقدمية. سينتصر كمال جنبلاط لأنه نصير وشهيد القضية المحور والقضية المركزية وهي فلسطين. وبالعودة إلى واقع الحال اليوم وما نحن فيه وباستعراض موجز وسريع:
طرقات مكتظة في ظل غياب كامل للنقل المشترك والنقل العام والمواقف العمومية، التلوث البيئي في الهواء والبحر والبر فاق المعقول، الثروتان الحرجية والبحرية على وشك الانقراض، الأمراض السرطانية وغيرها في كل بيت والناس تقف على ابواب المستشفيات، ناهيك عن الأزمة الاقتصادية، وأقساط المدارس والجامعات والبطالة المستشرية، في حين قلة قليلة تكدس الثروات فوق الثروات أمام هذا الواقع المحيط لن نحبط فقد مرت أيام أصعب، من حروب داخلية واقتتال واجتياح واحتلال ووصاية واغتيال ولم ننكسر. فالحياة انتصار للأقوياء في نفوسهم لا للضعفاء. هكذا علمنا كمال جنبلاط، المطلوب اليوم نضال من نوع آخر. المطلوب برنامج كالبرنامج المرحلي للحركة الوطنية، ونحن في الحزب التقدمي الاشتراكي مستعدون للتعاون مع من يرد لرفع الصوت عاليا ومقاربة كل المواضيع المعضلات بشجاعة وشفافية. وفي الختام ولأننا ضمنا في وطى المصيطبة وطن الحزب التقدمي الاشتراكي الوطى الغالية، علينا بأهلها وناسها وأحيائها نحذر ثم نحذر من التمادي في لعبة التهجير القسري فنحن في المرصاد ولن نستكين. نم قرير العين معلمي فنحن كما قال رفيق دربك بالأمس خليل أحمد خليل:
نحن الآن أقوى بفضل نضال الرئيس وليد جنبلاط ورفاقه وشكرا".

شناعة

وكانت كلمة لشناعة، قال فيها: "بداية اقول وبكل اعتزاز انا اليوم فخور كمسؤول فلسطيني فتحاوي أن أقف امامكم وانتم الكادر المميز في الحزب التقدمي الاشتراكي الذي حمل همنا معا في مرحلة من ااصعب المراحل وخضتم معنا معركة بقائنا ووجودنا كحركة تحرر وطني وكحركة ثورية. نحن وامام هذا الجمع الكريم ابتداء من صاحب المناسبة ومرورا بقيادات الفصائل والاحزاب والقوى وممثلو المؤسسات والهيئات نحن واياكم اتينا اليوم لنكرم عزيزا علينا، لنكرم زعيما وطنيا قوميا مهما قلنا في حقه لا نستطيع ان نفيه ما يستحق من التكريم الوطني والقومي. نحن اليوم في رحاب هذه المناسبة وهي ذكرى استشهاد القائد كمال جنبلاط الذي منذ نشوئه كان مميزا بتوجهاته وباهتماماته سواء كانت الوطنية أو القومية. إضافة إلى ثقافته الواسعة في مختلف الميادين والمعارف كان رجلا مثقفا ملما، وهذا ما جعل منع قائدا مميزا عن غيره من القيادات. ان القائد الشهيد كمال جنبلاط تميز فعلا وعمليا بانتمائه للقضايا القومية لكن على رأس هذه القضايا كانت القضية الفلسطينية لانها كان تعني بالنسبة له القضية الأم والقضية الأساس، والقلب النابض للأمة العربية.
نعم ان فلسطين وعبر هذه السنوات التي مرت في مسيرتنا مدينة لكمال جنبلاط، ودعوني أقوله أيضا لرفاقه، ورفاق الدرب الذين شاركوه هذه المرحلة مرحلة العمل الوطني في لبنان ولا أنسى محسن ابراهيم الذي كان رفيقه أيضا، وأنا عندما أريد أن أتحدث عن ياسر عرفات لا يمكن إلا وأتحدث في سياق الكلام عن هذا الرمز الوطني الذي هو كمال جنبلاط، الجزء الذي لا يتجزأ من الكيان الفلسطيني ومن تاريخ قضيتنا الفلسطينية.
لقد تميز أيضا بانتمائه العظيم للقضايا القومية حرصا منه على فلسطين وكان يعتبر ان الاهتمام بالقضايا القومية هو الذي يشكل الحصانة الحقيقية للقضية الفلسطينية، وهي بنظره لم تكن مجرد قضية وطنية، لكنه كان يؤمن بأنها قضية الأمة بكاملها. هي قضية كل الاحرار والشرفاء لان هزيمة القضية الفلسطينية وهزيمة فلسطين هي هزيمة للحق أينما كان. ولذلك كان دائما يسعى لنصرة فلسطين،كان دائما يسعى لدعم المخيمات الفلسطينية ويزور المخيمات ويتحدث عنها في كل المجالات، ويتحدث عن اللاجئين وعن الشعب الفلسطيني ومعاناته وعن فلسطين وما يجري فيها. نعم لقد كانت له جهود مباركة فيالهمل القومي وكان من خلال ذلك يشهد الجميع أننا لم نكن نثق بأي إطار جبهة تتشكل قومي أو فلسطيني لبناني إلا كانت فلسطين هي الجوهر ، وهي جوهر تفكير وحدوي لان المقياس كان ولا زال مدى الاهتمام في القضية الفلسطينية، التي عندما غابت عن الاهتمام العربي وغير العربي لاحظنا ان هناك تراجعا واضحا في مدى الدعم والمساندة لمنظمة التحرير الفلسطينية وللثورة الفلسطينية ولحركة التحرر الفلسطينية. 
لذلك كمال جنبلاط الشهيد والقائد كان له الفضل في تأسيس العديد من المؤسسات والهيئات الوطنية والقومية والتي لعبت دورا بارزا في حماية تاريخ النضال الفلسطيني وفي الصراع ضد الاحتلال الاسرائيلي، وخاصة الجبهة الاشتراكية الوطنية الذي كان هو أحد مؤسسيها، والجبهة العربية المشاركة في الثورة الفلسطينية وأيضا الحركة الوطنية اللبنانية التي كانت هي الرديف لمنظمة التحرير الفلسطينية وللثورة، وجبهة المقاومة الوطنية اللبنانية. نعم هذا القائد الذي نعتز به اليوم ونتحدث عنه بمصداقية تساوي المصداقية التي كان يتمتع بها وبجرأة وبصراحة كالجرأة التي عرفناها عنه في كافة الميادين والمجالات وفي كافة الحوارات سواء كانت اللبنانية- اللبنانية أو تلك اللبنانية- الفلسطينية".

وتابع: "كمال جنبلاط لم يكن مجرد قائد حزبي لكنه كان قائدا وطنيا مميزا في لبنان والتاريخ يشهد لذلك الو ان استشهد مظلوما ورحل لمنه ترك له تاريخا مشرفا، ترك لنا عزا ومجدا ووفاء، تعلمنا منه كيف نكون أوفياء للقضايا المركزية العربية. نحن نتلوع كفلسطينيين لاننا ما زلنا حتى هذه اللحظات، نعاني وندفع الثمن ونقول ان المشوار طويل لأننا نفتقد اليوم لأمثال كمال جنبلاط، نفتقد لمن يفكر بغيره قبل ان يفكر بنفسه، الانانية قتلت الكثير من هممنا وعزيمتنا وهذا ما يجب ان يستيقظ اليوم والا فقدنا كل شيء. عندما نذكر القضية الفلسطينية لا نستطيع ان نواصل حياتنا بكرامة وهذا ما ادركه الراحل الكبير كمال جنبلاط. وفي كتابه فلسطين قضية شعب تاريخ وطن، كتب الكثير وشرح الكثير ويجب أن يقرأ الكتاب حتى نستفيد ونستوعب فلسفته التي ليس سهلا استيعابها بسهولة فهو رجل فكر وفيلسوف وبالتالي لديه التفكير العميق الذي جعله مميزا ليس فقط في الجبل لكنه كان مميزا على مستوى لبنان وفلسطين، وعلى مستوى الدول العربية والاقطار الاخرى. اسم كمال جنبلاط لا يغيب عنها والجميع يدرس كمال جنبلاط بكل افكاره وايديولوجيته واهتماماته لكن ابرز ما فيه انه كان الحبيب لفلسطين وكانت فلسطين أقرب اليه من قلبه. وهذا ما لمسناه في مسيرتنا الوطنية.
نعم هو كان يحمل لواء الدفاع عن الفدائي وعن الفلسطيني وعن المخيم، وكان ينتصر دائما عندما يكون الالم والجرح يصيب اي انسان فلسطيني في لبنان لانه يعتبره ضيفا مؤقتا في لبنان ريثما تتم العودة".

اضاف: "نحن اليوم كفلسطينيين ولبنانيين في خندق واحد ولا مجال للانفصال فالقضية واحدة والمصير واحد والعدو ايضا واحد، فالصهيوني يهدد الشعب اللبناني كما يهدد الشعب الفلسطيني، وأملنا كبير بأن الدولة اللبنانية ستاخد بعين الاعتبار الظروف الصعبة والقاهرة التي يعيشها شعبنا في هذه المرحلة خاصة مع اجراءات ترامب بضرب الاونروا ووقف خدماتها وايضا بسرقة انوال منظمة التحرير والسلطة الوطنية حتى يمنع القيادة من ان تدفع حتى الراتب للشهداء والاسرى، وهذه طبعا قمة السقوط الاخلاقي، لذلك ان اعتقد واعتبر ان الفشل قادم لسياسات الاجرام الصهيونية الاسرائيلية عندما تقدم مجموعة من المسلحين الصهاينة الجنود عاى قتل صبية عمرها ?? عاما بحجة انها كانت تنوي اقامة عملية استشهادية فتعدم ميدانيا، هذا هو العدو الصهيوني اليوم الذاهب الى الهلاك لان الدول التي تستطيع ان تستمر يجب ان تكون ذات قيمة واخلاق، وهذه دولة بنيت على القتل والغذر والاحقاد والسرقة والجرائم.
نقول اليوم باسم الشعب الفلسطيني الرحمة لشهيدنا كمال جنبلاط والتحية للأخوة في الحزب التقدمي الاشتراكي".

عبدالله

وألقى النائب عبدالله كلمة قال فيها: "أيها الاخوة والرفاق، شرف عظيم أن نجتمع في ذكرى كمال جنبلاط في بيروت، هذه المدينة التي أحبها معلمنا. بيروت التي تجمع كل لبنان وكل القوى السياسية والاطياف، بيروت التي شهدت ولادة الحركة الوطنية اللبنانية، بيروت للتي منها انطلقت شرارة المقاومة الوطنية اللبنانية، بيروت التي تجمع ولا تفرق، لذلك اتوجه للرفاق اولا واقول لهم بما انكم في بيروت وتلامذة كمال جنبلاط، فارفعوا رؤوسكم دائما عاليا. يسرني في هذه المناسبة ان اتحدث باسهاب عن فكر كمال جنبلاط وعن فلسفته وافكاره ومبادئه، لاني اعلم ان الهم السياسي والاقتصادي والاجتماعي هو الذي يلقي بظلاله على اجساد اللبناني. ان العوائق التي دائما تعيق انطلاقة الوطن هي التي ترهق المواطن اللبناني، والتعثر الذي نشهده اليوم لحكومة الى العمل مقلق جدا، مقلق ان تبدأ الحكومة في أولى خطواتها بهذا الفشل، أكان الفشل مقصودا أو مدروسا أو مدرجا أو إضافيا، لا يهمنا بل الاهم هو أن نستدرك جميعنا كقوى سياسية مشاركة، والوعي اننا لا نعيش في فترة ترف سياسي وآن الاوان ان نغلب المصلحة اللبنانية الوطنية فوق كل المصالح. قد نرى هذه المصلحة بآراء مختلفة وهذا الاختلاف السياسي طبيعي ومنطقي ولكن ضمن سقف هموم الناس ومستقبل البلد، واذا اردت ان اختصر أقول، في الشأن السياسي اذا كان لبنان بهذا العنفوان وبهذه القوة وهذا الزخم وبهذا التأثير الدولي فلنصنع نحن السياسة الاقليمية والدولية والمحلية.
وإذا لا فلنتواضع جميعنا حول القضية الوطنية ولنتروى ولا نسرع في اي خطوة قد تهدد مصالح لبنان ووحدته الداخلية".

وتابع: "لا اريد هنا ان يفهم من حديثي انه موجه الى آخرين بل موجه الينا جميعا.
لقد ارتضينا وبعد ولادة عسيرة للحكومة لبيان وزاري، فلتكن بالتالي خلافاتنا ونقاشاتنا ضمن مؤسسة مجلس الوزراء. خروج اي خلاف الى الخارج هو سقطة للجميع. ولا يجب ان نكابر، بل يجب أن نحتكم دائما الى مصلحة البلد ورأي المؤسسة الكبرى التي هي مجلس الوزراء. آمل في الا نتابع في هذا المسار ما شاهدناه في اليومين الماضيين لان لا احد في العالم والمنطقة الا ولديه همه ومصالحه ومشاكله وبرامجه وسياسته. أما نحن فدائما مختلفون، واعتقد آن الاوان ان نعيد صياغة موقفنا السياسي بالحد الادنى، واذا اردنا ان نرسخ بعض هذه القضايا وهي ان اسرائيل هي العدو للجميع، اعتقد من المسلمات، اذا كل ما يخدم مصلحة وحماية اسرائيل ممنوع وجميعنا متفق على ذلك. 
ارتباط لبنان بسياسة هذا المحور او تلك الدولة هو محور خلاف فلنتركه جانبا او نؤجله، ننتظر لأنه وبسبب وجود أخوان وكثرة من الاحزاب اليوم والفصائل هذه الفرصة الاخيرة لهذا النظام السياسي هذا النظام السياسي الطائفي بالاساس، وما هو البديل اليوم عن الطائف، نحن حزب يساري علماني اشتراكي، كنا وسنبقى. نرفض التسويات في الطائف وغير الطائف لمصلحة البلد، لكن ذلك لن يغير من هويتنا ومن طموحاتنا وفي الوقت المناسب سنعيد طرح برنامج كمال جنبلاط للاصلاح الكبير. الآن هناك الطائف، فلنحترم هذا الدستور بانتظار جلاء الاوضاع في المنطقة. كل اجتهاد خارج هذا الموضوع بأي اتجاه كان هو سقوط للدولة، واليوم سقوط الدولة مكلف جدا جدا، لأنه كما قلت نعيش في منطقة على حدودنا عدو يتربص دائما لنا وعلى الحدود الأخرى حرب كونية ما زالت مستمرة. كل جيوش العالم موجودة على حدودنا ونأمل في ان تبصر النور قريبا تسوية سياسية لتنتهي الحرب وتنفرج أسارير الشعب السوري. لبنان له مصلحة في نهاية الحرب السورية، ولكن حتى إشعار آخر هذا الموضوع لم ينته بعد لذلك فلنحم لبنان، جميعا كل في موقعه، كل في دوره وضمن قناعاته فلنحم هذا البلد من كل الامواج المحيطة، ولنعط الحيز الأكبر من نشاطنا واهتمامنا الى لحظة اقتصادية بالحد الأدنى، يجب ان نصارح كل الاهل والناس بأننا لسنا في احسن حال، نحن على شفير الهاوية اقتصاديا وعليه اجتماعيا وخدماتيا، ومن يرى هذه الحقيقة وما زال مستمرا في عناده في اي موقع كان، هو يتآمر على كل مواطن في لبنان، ونحن كحزب تقدمي اشتراكي لن نذهب مثل غيرنا ولسنا وحدنا في هذه المعركة، بل نتحاور مع كل القوى السياسية وجميع الكتل النيابية ولنا مع كل هذه الكتل نقاط مشتركة في أكثر من ملف، نتقاطع هنا ونختلف هناك، لكن اعتقد في هم الناس ووجعهم لا خلاف لدينا، لأن وجع الناس في لبنان يوحدنا في كل منطقة وفي كل حزب، في كل جغرافيا، من ملف الكهرباء والنفايات الطبابة والتعليم وغيره".

واضاف: "لم نستطع حتى اليوم أن نؤمن صياغة موحدة أو رؤية إقتصادية إجتماعية لهذا البلد وهو يحتضر إقتصاديا. هنا اسارع للقول أن في هذه النقطة لسنا في موقع واحد، نحن في التقدمي لن نقبل أن تصادر الدولة ومؤسساتها وإداراتها تحت إطار الشراكة والمحاصصة. مبكر جدا الحديث عن الخصخصة في لبنان ومن يحلم بخصخصة سريعة نقول له رويدا، لأننا نعلم ان الخصخصة في العشر سنوات الماضية كيف فشلت، نحن في المبدأ لسنا ضد إشراف القطاع الوطني في إدارة بعض شؤون الخدمات لكن أعطونا قطاعا خاصا وطنيا لا زبائنيا يعود لهذا الزعيم أو ذاك الزعيم. نخصص هذا القطاع والشركة جاهزة والقانون مركب على قياسها أيضا. لا يمكن ان تدار شؤون الناس بهذا الاسلوب، لذلك اقول نحن لن نتسرع بأن تتغاضى الدولة عن مسؤولياتها كدولة رعاية إجتماعية وخدمات والا لماذا هذا العناد والمعارضة الشرسة لقيام كل الهيئات المنظمة في قطاعات الكهرباء والاتصالات والطيران المدني، الا لكي يبقى قرار الصفقات بالتراضي و بالتحالف في مكان واحد، والا يكون هناك شفافية في إدارة شؤون البلاد".

وقال: "سنكون مع كل القوى السياسية في موقع المتربص والمتوازن لهذه السياسات الخاطئة والتي دفعنا أثمانا غالية في السنوات الماضية، لان المشكلة متراكمة عمرها عشرات السنوات، والان آن الاوان للحل ولأن نقول أننا في مكان ما يجب أن نتوقف ونمارس قيادة الناس ومسؤولية الناس بشفافية وإرادة صلبة وبوطنية، بعيدا من حسابات الربح والخسارة. الصفقة والحصة والتعيين والطائفة المذهب والمنطقة هذه تعابير أصبحت مرضا متفشيا في جلساتنا جميعا. ينتظر مئات وآلاف الشباب تعيينهم وتتطاير التعيينات بسبب انتماءات معينة بينما تسرب آلاف الاسماء دون امتحانات ودون كفاءات. لا اريد في ذكرى المعلم كمال جنبلاط ان احبطكم بل اردت فقط أن أمارس معكم الواقعية السياسية هكذا علمنا المعلم كمال جنبلاط، أن نكون دائما على تماس مباشر مع قضايا الناس وأقول لرفاقي الاشتراكيين بخاصة الجيل الجديد، لا تخطئوا، لا تحرفوا البوصلة أبدا. نحن حزب يساري بامتياز، نحن حزب اشتراكي انساني كنا وسنبقى! نحن حزب عابر للطوائف والمذاهب جميعا، ولن تقوم الأوطان إلا بقيامة هذه الأحزاب كي لا نبقى مشرذمين، لكي نعود الى صلب الواقع الاجتماعي الوطني والى الحوار والتكامل والا سنبقى في هذا المستنقع ويحتضر الوطن، ونحن كحزب لا نريد ان نحتضر مع هذا النظام. 
بعد استشهاد المعلم كمال جنبلاط وقفنا وقفة المارد واستمررنا مع الرئيس وليد جنبلاط، ولا يحلمن أحد بتطويق وليد جنبلاط".

وقال: "من كان في المختارة اليوم يعرف أنه يستحيل تطويق وليد جنبلاط، ليس من موقع المكابرة بل من موقع النصح ومد اليد للجميع. لا نريد سوى التكامل مع الجميع ولا نريد إلغاء أحد ولكن لا يحلم أحد بإلغائنا. إن كنا في السلطة أم كنا خارج السلطة هذا لا يعنينا فنحن أقوياء في الداخل والخارج. أخيرا، كي نكون أمناء على فكر كمال جنبلاط يجب أن نكون دائما إلى جانب الناس، والنقابات والروابط والجمعيات والحركة الشعبية المطلبية فقط بذلك نكون أمناء ونحمل مبادىء الحزب التقدمي الاشتراكي، والفكر النير الذي أراده لما معلمنا. لسنا جزءا من السلطة بل نحن محكومون أن نكون في السلطة بسبب هذا النظام الطائفي، ولكن نحن كنا مع الناس وما زلنا وسنبقى مع الناس، ولا يجب أن نلغي دورنا في صناعة القرار السياسي مع الفرقاء الآخرين ولا يجب أن نلغي دورنا الأساسي في الوجود على الارض الى جانب الناس ومعاناتهم مع المشاركة في حل هواجس همومهم".

وختم عبدالله: "لا خيار لنا الا ان نكون مع بعضنا البعض لنشارك في الحد الادنى في صياغة التوافق السياسي لإدارة شؤون البلاد في هذه المرحلة الصعبة ضمن المسلمات التي بالحد الأدنى هي النأي بالنفس عن شؤون غيرنا ونتوجه لمعالجة امورنا"