"بلومبيرغ": بعد الديكتاتورية والقتل والتعذيب... أملٌ جديد للسوريين

02 آذار 2021 16:12:58

نشرت وكالة "بلومبيرغ" الأميركية مقالًا أعدّه الكاتب حسين إبيش وهو كبير الباحثين في معهد دول الخليج العربية في واشنطن، رأى فيه أنّ ألمانيا أعطت الأمل بالعدالة للمتضررين في سوريا، إذ لن يتمكّن جميع المذنبين بأن يفرّوا من العقاب.

وتطرّق الكاتب إلى الحكم الذي أصدرته محكمة كوبلينز في ألمانيا مؤخرًا، وقضت فيه بالسجن لمدة أربع سنوات ونصف بحق ضابط المخابرات السوري السابق إياد الغريب، بعد اتهامه بالتواطؤ في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية. ولفت الكاتب إلى أنّ هذا الحكم يطرح أسئلة جدية عن الطريقة التي يجب أن يتعامل العالم فيها مع نظام الديكتاتور بشار الأسد.

وبحسب الكاتب، فقد كان غريب أبلغ السلطات الألمانية أنه تلقى وزملاؤه الأوامر بإطلاق النار على متظاهرين سلميين في ضواحي دمشق، لكنّه لم يطلق النار على السوريين، إلا أنّه ساعد في اعتقال متظاهرين وزجهم في السجن، حيث يتعرضون للتعذيب والقتل. وبالفعل لقي عشرات الآلاف من السوريين هذا المصير في سجون الأسد، وفقًا للكاتب.

وأضاف الكاتب أنّ غريب هو الشاهد الرئيسي في محاكمة ضابط أعلى رتبة منه وهو أنور رسلان المتهم بالمشاركة في تعذيب 4000 سوري، مما أدى إلى مقتل 58 شخصًا، وبحال  إدانته، يواجه رسلان عقوبة أشد بكثير.

واستنادًا إلى ما تقدّم، رأى الكاتب في هذه المحاكمة النوعية تطورًا في متابعة الجرائم ضد الإنسانية، واللغز الذي يواجه المجتمع الدولي هو كيفية التعامل مع الديكتاتورية، وفقًا للكاتب الذي أضاف أنّ الولايات المتحدة وأوروبا والمملكة العربية السعودية تحافظ على مسافة، وتتردد في مصافحة يد الأسد الملطخة بالدماء. وبالنسبة لواشنطن والرياض، فهما ترفضان أي خطوة تؤدي إلى تأييد السيطرة الإيرانية على سوريا.

ولفت الكاتب إلى أنّه من الممكن أن يتكيّف الأميركيون والسعوديون مع نتيجة تجعل روسيا الوسيط الرئيسي في سوريا خلال مرحلة ما بعد الحرب، طالما أنها تدفع إيران خارج المشهد. ويناسب هذا الطرح الأسد أيضًا، باعتبار أنّ موسكو لديها أهداف محدودة، وبالتالي ستكون مطالبها أقل من تلك التي تطلبها إيران والمجموعات التي تعمل بالوكالة عنها. كذلك فإنّ تركيا قد توافق على هذه التسوية المؤقتة، بما أنّها تشعر بالقلق إزاء النفوذ الإيراني على دمشق.

ويأتي هذا الحكم الفريد في ألمانيا، بعدما قُتل أكثر من 500 ألف سوري ونزح 11 مليونًا سوريًا.