شخصيات بارزة وحشود أمت المختارة... وجنبلاط: "دخلوا على دم كمال جنبلاط وخرجوا على دم رفيق الحريري"

"دخلوا على دم كمال جنبلاط وخرجوا على دم رفيق الحريري"، عبارة قالها رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط في الذكرى 42 لاستشهاد المعلم كمال جنبلاط، ومعها استُعيدت مصطلحات ومواقف ثورة المعلم الشهيد على الفساد والظلم ومندرجاتهما في مرحلة شبيهة بالراهنة، وفي حيز منها ثورة 14 آذار من خلال تشديد جنبلاط على "الإستمرار بالصبر والمرونة مع جميع الوطنيين والعروبيين لاستعادة استقلال البلد وعروبته وتثبيت الطائف بخط بياني واضح"، وذلك على مسمع أركان من الثورة، وممثلين عن رئيس الحكومة سعد الحريري والرئيس الفلسطيني محمود عباس وسفراء روسيا والسعودية وفلسطين، إلى جانب إبراز القضية الفلسطينية الأساس في مسيرة النضال لأجل حقوق الشعب بدولة عربية مستقلة عاصمتها القدس.

وإذا كانت اللافتات التي عُلّقت فوق الشوارع المؤدية إلى المكان والساحات الرئيسية حملت بمعظمها مواقف تقدمية مثل "ثورتكم على الفساد تأكيدا على المبادئ التي ارساها المعلم الخالد"، فإن صور وليد جنبلاط "القائد"، ورئيس اللقاء الديمقراطي النائب تيمور جنبلاط "أمل الشباب الواعد"، ظللت الأمكنة البارزة، إلى جانب الاعلام اللبنانية والحزبية التي رفعها المشاركون الذين احتشدوا بالآلاف وفاء لمسيرة الراحل وفكره ونهجه، ولم يمنع الطقس العاصف والماطر بغزارة من إحياء الذكرى بحضور عفوي ودون توجيه دعوات رسمية.

وتحت زخّات المطر انطلقت مسيرة من باحات القصر الخارجية باتجاه ضريح كمال جنبلاط تقدمها رجال الدين الذين مثلوا الطوائف الإسلامية والمسيحية عكست صورة وطنية جامعة إلى جانب المشايخ الدروز وممثل شيخ عقل الطائفة الشيخ نعيم حسن القاضي الشيخ غاندي مكارم على رأس وفد، فرئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب تيمور جنبلاط وشقيقته داليا ووالدتهما السيدة جيرفت، وتبعهم رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط وعقيلته السيدة نورا جنبلاط. وسار إلى جانب العائلة الجنبلاطية النائب بهية الحريري ممثلة رئيس الحكومة سعد الحريري مع النائب محمد الحجار ممثلا كتلة المستقبل النيابية، وسفراء روسيا الكسندر زاسبكين، والسعودية وليد البخاري، والفلسطيني أشرف دبور ممثلا الرئيس محمود عباس، ورئيس التنظيم الشعبي الناصري النائب أسامة سعد على رأس وفد قيادي من التنظيم. 

كذلك شارك كل من وزير التربية أكرم شهيب، وزير الصناعة وائل أبو فاعور، والنواب: نقولا نحّاس، نعمة طعمة، بلال عبد الله، مروان حمادة، هنري حلو، فيصل الصايغ، هادي أبو الحسن، والوزراء والنواب السابقين: أمين وهبي، غازي العريضي، علاء ترو، إيلي عون، أيمن شقير، أنطوان سعد، ناجي البستاني من خلال وفد مثله، محافظ جبل لبنان القاضي محمد مكاوي، إلى وفد من منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان، وقيادة فتح، ومن الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين برئاسة عضو المكتب السياسي علي فيصل الذي نقل إلى رئيس التقدمي وليد جنبلاط والنائب تيمور جنبلاط رسالة من الأمين العام للجبهة نايف حواتمة، ومن منظمة العمل الشيوعي برئاسة زكي طه ممثلا الأمين العام محسن ابراهيم، والسيد توفيق سلطان باسم الحركة الوطنية سابقاً، والحركة اليسارية بقيادة منير بركات، ورابطة أصدقاء كمال جنبلاط.

 وحضر النقيب عبد الأمير نجدة، وممثلين عن الإتحاد العمالي العام، والنقابات والهيئات الإقتصادية والاتحادات، إلى عدد كبير من المدراء العامين وموظفي الفئة الاولى، وهيئات نقابية واجتماعية وتربوية وروحية تقدمها اضافة إلى ممثل شيخ العقل نعيم حسن، رئيس المحاكم المذهبية القاضي فيصل ناصر الدين على رأس وفد من قضاة المذهب الدرزي، ورؤساء لجان وأعضاء في المجلس المذهبي، ورئيس مؤسسة العرفان التوحيدية الشيخ علي زين الدين على رأس وفد من أركان المؤسسة، ورئيس الكنيسة القبطية في لبنان الأب رويس الاورشليمي، والسيد مهدي الأمين على رأس وفد من الطائفة الشيعية، ووفد من قضاة الشرع والائمة والمشايخ من إقليم الخروب وعدد من المناطق، ورؤساء عدد من الكنائس والاديرة والرعايا المسيحية في مناطق الجبل وبيروت، والشيخ سليمان شجاع على رأس وفد من المشايخ ممثلا خلوات البياضة الشريفة.

وشارك في المسيرة وفد كبير من ثوّار 1958، وأركان وقيادة الحزب التقدمي الاشتراكي تقدمه نواب رئيس الحزب، وأمين السر العام ظافر ناصر، وأعضاء مجلسي القيادة والمفوضين، ووكلاء الداخلية والمعتمدين، والاتحاد النسائي التقدمي، والأمانة العامة لمنظمة الشباب التقدمي وخلايا المناطق، وجمعية الكشاف التقدمي التي رفعت الاعلام وادّت التحية، ورؤساء اتحادات بلدية وبلديات ومخاتير، وهيئات طالبية من الجامعات والمدارس والمعاهد، واندية وجمعيات مختلفة، والحشود الغفيرة التي تقاطرت من مختلف المناطق لا سيما الشمال وطرابلس وعكار والجنوب والبقاع وبيروت والجبل.

 وعند الوصول إلى باحة الضريح قرأ رجال الدين الفاتحة ووضع رئيس التقدمي وليد جنبلاط والنائب تيمور جنبلاط والسيدة نورا جنبلاط والآنسة داليا الورود على ضريح كمال جنبلاط وضريحي مرافقيه فوزي شديد وحافظ الغصيني، كذلك فعل المشاركون من الشخصيات التي وضعت الاكاليل وباقي الحضور.

بعد ذلك، التقى جنبلاط والنائب تيمور جنبلاط بالشخصيات في أحد صالونات القصر، حيث قالت النائب الحريري: "جئنا في هذه المناسبة الوطنية العزيزة إلى قصر المختارة باسم دولة الرئيس سعد الحريري لنقف معكم (توّجهت إلى جنبلاط) في هذه المناسبة وإلى جانبكم". 

ثم تحدث السيد مهدي الأمين، والأب إيلي كيوان باسم رجال الدين، عن "أهمية المشاركة في هذه الذكرى الوطنية الكبيرة وسط هذا الالتفاف الشعبي والسياسي والوطني لنكون جزءاً من رسالة كمال جنبلاط الشهيد ليبقى الوطن حراً ومستقبلا".

جنبلاط

ثم ألقى جنبلاط كلمة  قال فيها: "بإسمي وباسم الحزب التقدمي الإشتراكي وباسم الوطنيين أشكر السيدة بهية الحريري،  الدكتور أسامة سعد، السفير السعودي وليد البخاري، وأشكر الجميع دون استثناء من مشايخ، فاعليات، ورهبان على هذا الحضور".

أضاف: "سأختصر، وسأتذكر كلمة أحد رفاق كمال جنبلاط لم يستطع ان يأتي اليوم لأسباب مرضية، إنه صديق، صديق العمر محسن إبراهيم، قال آنذاك: "دخلوا على دم كمال جنبلاط وخرجوا على دم رفيق الحريري"، وهذه هي الحقيقة. سنستمر لأنهم لم يخرجوا نهائياً، سنستمر بهدوء، بصبر، بمرونة، نحن وجميع الوطنيين والعروبيين من أجل استقلال وسيادة هذا البلد ولتثبيت عروبة هذا البلد كما ورد في الطائف". 

وختم جنبلاط كلمته قائلا: "نعلم أن الصعاب جمة ونعلم أن المشكلات كبيرة لكن خطنا واضح، إن شاء الله، في يوم ما سننتصر".

البخاري

من جهته صرّح السفير السعودي: "هذه الذكرى يجب أن نكون كلنا متواجدين فيها ونعبّر عن تضامننا مع وليد بك، وتثبيت العلاقة التاريخية بين الحزب التقدمي الإشتراكي والسعودية".

 وقال السفير الروسي زاسبكين عقب وضعه الاكليل على الضريح يرافقه وفد، والقيادي في الحزب التقدمي الاشتراكي حليم أبو فخر الدين: " كان الشهيد كمال جنبلاط زعيماً للحركة الوطنية التحررية ومناضلا من أجل حقوق الشعوب. وقد يتميز تراثه الفكري بصفات أخلاقية عالية بما فيها الحكمة السياسية والفلسفية المهمة لكافة الأجيال والبشر ونحن من يعتمد عليها اليوم".

وبعد المناسبة، استمر تقاطر الوفود والشخصيات الى ضريح كمال جنبلاط، في ما كان ضريح الزعيم الراحل غصّ عشية الذكرى بالوفود والمحازببن والمناصرين من مختلف المناطق الذين امضوا الليل لوضع الزهور وإنارة الشموع التي انتشرت فوق شرفات المنازل والشوارع كما اللافتات التي حملت مواقف لصاحب الذكرى والصور. 

كذلك جابت مواكب سيارة كبيرة مناطق الجبل وهي ترفع الاعلام اللبنانية والحزبية وتبث الاناشيد والأغاني الوطنية والثورية وصولا إلى قصر المختارة التي القى عليها رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط التحية والسلام في الباحة الخارجية وساحة القصر العامة.