بصبوص لـ"الأنباء": ذاهبون باتجاه العتمة وبخطوات سريعة

27 شباط 2021 09:02:00 - آخر تحديث: 27 شباط 2021 10:05:08

لفت عضو مجلس القيادة في الحزب التقدمي الإشتراكي محمد بصبوص إلى أن "البلاد ذاهبة للأسف باتجاه العتمة وبخطوات سريعة، لأن هناك محاولة من قبل وزارة الطاقة، وبالطريقة المعتمدة دائما، أن تكمل السير على هذا النهج في محاولة ابتزاز مصرف لبنان، لأخذ مبالغ بالدولار الأميركي على سعر صرف 1500 ليرة والحجة الدائمة شراء الفيول".

وذكّر بصبوص في حديث لجريدة "الأنباء الإلكترونية" بأن وزير الطاقة والمياه ريمون غجر "كان صرّح منذ حوالي الشهرين بأن الاحتياطي يكفينا لستة أشهر قادمة، لكن فجأة لا نعلم ما الذي تغيّر فأصبح يكفينا فقط حتى شهر آذار"، مشيرا الى أن "التخبط والتناقضات الحاصلة واضحة وضوح الشمس، وهذه الأجندة المتّبعة مستمرون بها بالطريقة التي تلائمهم".

وأوضح بصبوص أن "الذي يحصل بعملية التقنين الزائد ما هو إلا عملية ضغط وابتزاز على مصرف لبنان، لكي يحوّل لهذا الفريق ما يطلبه من متأخرات لدى شركة "برايم ساوس" ويدَّعون أنه للفيول، فيما الشركة هي التي تقوم بصيانة وتشغيل معملي دير عمار والزهراني، علما ان عقد هذه الشركة انتهى الإثنين الماضي، دون أن يحرك أحد ساكناً قبل ذلك، بل بالعكس تركوا الأمور للحظة الأخيرة، وعندما انتهى عقد الشركة ذهبوا لكي يتفاوضوا معها ليسيروا بعملية تمديد، علما ان عقد "برايم ساوس" هو عقد بالتراضي منذ الاساس"، لافتا الى ان "الشركة الآن تطالب بعقد جديد وحسب الأصول بما ان العقد القائم انتهى، وليس هناك مناقصة، ولا تزال الشركة تطلب 45 مليون دولار "فرش" من مستحقات عن العام الفائت".

كما ذكّر بصبوص أن "وزير الطاقة كان قال منذ حوالي الأسبوعين ان الصفقة مع العراق تمت من أجل تزويدنا بالفيول"، وتساءل: "ما الذي حصل بهذا الموضوع؟ اذ لم يأتِ لا من العراق ولا من غيره". وتابع: "نحن كحزب تقدمي اشتراكي حذرنا منذ فترة طويلة من هذا المسار الذي يتبعوه لأنه سيصل بالبلد حكما إلى العتمة الشاملة، ولكن للأسف ردوا بهجمة ضدنا وبذريعة أننا نقوم بالتهويل بهذا الأمر"، مشيرا الى ان "مسار وزارة الطاقة لم يتغير وكأن الأوضاع بألف خير ولا يوجد أزمة في البلد".

ولفت بصبوص إلى أنه في موضوع الفيول عمدت الوزارة أيضا إلى "ترك موضوع المناقصة حتى اللحظة الأخيرة، فيما كان من المفترض قبل أن ينتهي عقد شركة "سوناطراك" بستة أشهر أن يرسلوا دفتر الشروط لكي يكون جاهزاً ومدروسا، لكن نرى أنه بالأمس وصل دفتر الشروط بشكله المقبول إلى إدارة المناقصات. ولقد كان هذا التأخير لأنهم لا يريدون إدارة مناقصات من أجل أن يجلبوا الفيول غب الطلب، "سبوت كارغو"، وهذه العملية ليس لها علاقة بالشفافية ولا يوجد رقابة عليها، والمفارقة ان وزير الطاقة قال إن الأسعار التي يأخذونها من "سبوت كارغو" أقل سعراً من الأسعار التي كانوا يأتون بها من شركة سوناطراك، وكان بإمكانهم أن يصرحوا بشكل واضح عن الأسعار الحقيقية التي يتم بها شراء الفيول خلال "سبوت كارغو"، وأن يعلنوا ايضاً عن الاسعار التي كانت متواجدة بـعقد "سوناطراك"، لكي يقوم اللبنانيون بالمقارنة الفعلية".

وختم بصبوص "للاسف وبتقديري إنهم يضعون الجميع أمام الابتزاز والأمر الواقع، فسيكون هناك عتمة كاملة والمعامل ستتوقف، حتى يتم دفع الاموال، وهذه الامور كالعادة تبقى للحظات الاخيرة، فيما حكومة تصريف الاعمال تسير على ذات النهج وبالامور التي يطلبونها".