عن كمال جنبلاط... في ذكرى استشهاده

معن بشور |

كان المجلس الوطني الفلسطيني منعقداً في القاهرة في مثل هذا اليوم 16 آذار 1977، وكنا مدعوين كضيوف لحضوره، وجاءنا خبر اغتيال الزعيم الوطني والعربي الكبير كمال جنبلاط في الشوف، فنعاه رئيس منظمة التحرير ياسر عرفات وتحولت الجلسة الى مهرجان تأبيني لرئيس الحزب التقدمي الاشتراكي الذي كان أيضاً رئيساً للجبهة العربية المشاركة في الثورة الفلسطينية الذي جرى تأسيسها في بيروت عام 1972 بحضور ممثلي معظم الاحزاب والشخصيات العربية.

كان كمال جنبلاط سياسياً لبنانياً كبيراً، لعب أدوراً هامة في الحياة اللبنانية، وتولى رئاسة المجلس السياسي للحركة الوطنية اللبنانية التي تم تشكيله في عام 1975، لكن أبرز ما أرتبط به اسم كمال جنبلاط هو انه كان رمزاُ للتلاحم اللبناني – الفلسطيني...

لذلك، فمع كل انتفاضة فلسطينية، ومع كل عملية فدائية على أرض فلسطين، ومع كل مسيرة أو إعتصام يتذكر الفلسطينيون ومعهم شرفاء الأمة وأحرار العالم قائداً لبنانياً عربياً أدرك مبكراً عدالة قضية فلسطين وانسانيتها ودفع حياته ثمناً لذلك...

تجربة كمال جنبلاط الممتدة منذ انتخابه نائباً في البرلمان اللبناني عام 1943، حتى استشهاده عام 1975، تجربة غنية بأبعادها المحلية والعربية والعالمية، وهي تستحق قراءة متجردة من الأهواء والضغائن لكي نستمد منها كعرب وكأحرار في العالم الدروس والعبر.

رحم الله كمال جنبلاط شهيد فلسطين والعروبة والحرية.