من القدس إلى بيروت فدمشق... لن يهزموا كمال جنبلاط!

الأنباء |

في ذاك اليوم الأسود من آذار 1977 ظن آمر العمليات في غرفته المظلمة أنه قتل الحلم وأسكت صوت الحق، لكنه غفل عن أن الحقيقة أنصع من كفيه الملوثتين بالدماء الزكية وأن النهر الهادر من القدس والذي عبره كمال جنبلاط في مقدمة صفوف الفدائيين لن يجف يوماً، فالقضية حين تتعمد بالدم تغدو أزلية، فكيف بها إذا ما تعمدت بدم كمال جنبلاط.

تطل الذكرى الثانية والاربعون والمعلم لا يغيب، في ضمير المخلصين لفكره ونهجه، وفي كل 16 آذار نجده أقوى وأعمق حضوراً، والوجهة دائماً قصر المختارة حتى من دون دعوة أو إحتفال، ففي صبيحة هذا اليوم تكفي زهرة حمراء فوق ذاك التراب الطاهر النقي.

إلا أن كمال جنبلاط الذي لطالما تخطى حدود المنطقة والطائفة إلى المدى الارحب وإلى رحاب الإنسانية، حمل قضايا الشعوب الحرة أمانة وناضل من أجل حريتها.

ولأن كمال جنبلاط نزف فوق جرح هذه الأمة المتألمة، فإن موته يتحقق متى يموت النبض في عروق الشعوب المناضلة من اجل التحرر من قيود السجن الكبير.

وفي الطليعة، يحمل الشعبان الفلسطيني والسوري مشعل الحرية والكرامة املا بفجر يوم جديد.

لذلك لن يهزم كمال جنبلاط من القدس إلى بيروت فدمشق.

فطريق الاحرار لا يكون دائماً معبداً لكنه لا يقود إلا إلى النصر مهما كانت الأثمان وهذه هي طريق كمال جنبلاط ومن اختار أن يسير دربه.