ليت الدمع يحييك

19 شباط 2021 23:46:00 - آخر تحديث: 19 شباط 2021 23:47:57

الموت حق في جميع الأديان، وهو مصيرٌ محتّمٌ مند ميلاد الإنسان. نبكي فراق الأحبّة، والفراق خذلان. لكن ما باليد حيلة، وما علينا إلّا وأن نرضى بمشيئة الرحمن...

لقد أبكرتَ الرّحيل يا مروان، والقلوب تحترق على أقوى الشجعان. كريم الأصل من أرقى الرجال، وتتمتع بأسمى الأخلاق والخصال. عرفناك مناضلاً مكافحاً في الحياة، تغلّبتَ فيها على أصعب وأشدّ اللحظات.. ما للموتِ يغلبك يا مروان!

تشهد لك الساحات والأماكن وكفوف اليدين. في الصفوف الأمامية كنتَ كالفرسان. وثّقتَ بصورك مختلف الأحداث. صورٌ كاللوحات بعدسة فنان. صورٌ تتكلّم وتروي قصصَ الناس والمطارح. مقدامٌ مندفعٌ في كافة المناسبات، وفيٌّ  للقضية والميثاق. كيف ذهبتَ من دون ميعاد. على غفلةٍ خسرنا الصديق الطيّب الحبيب. ليتَ الدمع يحييك يا مروان، لكن الدمع والشوق كل يوم يزداد...

الكلّ يبكيك يا مروان، حتى كاميرتكَ بعدما غبتَ تبكيك. صنعتَ المجدَ في كل مكان. خالدةٌ ذكراك، على مد العصور تبقى. فاهنأ، ونم بجوار ربّك بين أصحاب اليمين... إلى جنان الخلد يا مروان.


*الأمين العام للاتحاد اللبناني لكرة القدم

 
هذه الصفحة مخصّصة لنشر الآراء والمقالات الواردة إلى جريدة "الأنبـاء".