فوتوغرافيا الرحيل

18 شباط 2021 19:37:39

تميّز الصديق مروان عسَّاف بالعمل الصحفي والميداني، فهو العارف بتقنيات الفوتوغرافيا، وهو "المِقدام" في مُعترك الساحات يُصوِّر الحدث بكلّ أمانة واحتراف.

ترجَّل مروان عن صهوة "الفلاش"، مُتسلِّحاً بحقيقة "صورة الحدث". تلك التي التقطها بعدسته مُصيباً سُدَّة المشهديّة اللبنانية بكلّ تفاصيلها وخضَّاتها وأزماتها.

مروان المختبئ خلف وميض الضوء والعارف بتقنيات تحميض الصور، والتظهير الفوتوغرافي والرقمي، استطاع أن يُظهر الشجن الإنساني بتجلياته كافة.

تعود بي الذكرى إلى العام 2000 حينما باغتني في إحدى المناسبات الإجتماعيَّة ليلتقط صورة فوتوغرافيّة لموضوع ما؛ كان مُبتسماً على الرُّغم من حزنه الماضوي، الذي رافقه سنوات عِجاف.

كُنّا كلَّما التقينا، وعلى اختلاف المناسبات والأحوال بأفراحها وأتراحها، تراهُ يبادرني بالتحية مُنادياً بصوته الرخيم الرنَّان الصّادح. 

صادقٌ بعفويته المعهودة وقلبه المُحب، وهي صفاتٌ تُضاف إلى تلك التي طبعت شخصه وحياته المُجتمعية والعمليَّة.

إنَّه مروان عاشق "الومضة" و"اللحظة" بثوانيها - وبعد أن تمعَّن فيها - ها إنَّه يتأبط "مشهدية النيجاتيف"، معلّقاً "اللمحة" البصرية... إلى حين. 


*رئيسة اللقاء التقدمي للأساتذة الجامعيين