توفيق سلطان لكمال جنبلاط: "حنكمل المشوار"!

الأنباء |

عقد توفيق سلطان مؤتمرا صحافيا، في دارته في ميناء طرابلس في ذكرى استشهاد كمال جنبلاط، بعنوان: "ح نكمل المشوار"، قال فيه: "قبل اثنين وأربعين عاما، كنا في القاهرة لمتابعة المجلس الوطني الفلسطيني المنعقد في الجامعة العربية، جاءنا نعي الشهيد كمال جنبلاط، فأوقف أبو عمار جلسات المجلس وحولها الى احتفال تأبيني. طلب مني أن أتكلم باسم الحركة الوطنية وكنت رئيس وفدها. يومها وقفت قائلا: "قتلوك لأنك فلسطيني".. مستطردا "هناك من يموت فيمنح شهادة وفاة وهناك من يستشهد فيمنح شهادة ميلاد".

وأشار سلطان الى ان "المؤامرة كانت يومها ضرب المقاومة، بدأت في الأردن عام 1970 وفشلت، وجمع المقاتلون الفلسطنيون على الأرض اللبنانية لضربهم والقضاء عليهم.. وقف كمال جنبلاط في وجه المؤامرة رغم اجماع عربي ودولي علي المضي في تصفية القضية الفلسطينية، حاولوا اغراءه وترهيبه لكنه أبى واستكبر، أخيرا كان لا بد من ازاحته لكي تأخذ المؤامرة أبعادها وتضرب الثورة الفلسطينية وتهجر من لبنان الى تونس".

وأضاف: "كان كمال جنبلاط سياديا رغم أنه كان عربيا أصيلا، قال للرئيس حافظ الأسد لا تدخل لبنان لأن دخولك سيعطي المبرر لاسرائيل كي تدخل، وحينها يصبح الحل مستحيلا. ولكن لم يوفق.. قمنا بجولة عربية الى المملكة العربية السعودية والعراق والجزائر وليبيا منطلقين من القاهرة ومن ثم الى فرنسا لمحاولة درء هذا الخطر وكذلك مع "السوفيات"، ولكن كل المحاولات باءت بالفشل. حينذاك، وجدنا أن الطوق اكتمل وحانت ساعة دفع الثمن، وكان الثمن الغالي استشهاد كمال جنبلاط في 16 آذار عام 1977".

وتابع سلطان: "المؤامرة مستمرة، ما جرى ويجري في العالم العربي من الخليج الى المحيط هو في ذات السياق، للوصول الى الشرق الأوسط الجديد أمام التشرذم العربي وضعف الدول الفاعلة في محيطنا. لكن صمود الشعب الفلسطيني الجبار الذي يضرب يوميا وهو مطوق، وأمام الصمت العربي المريب ونحن منه، يجعلني اليوم أفتقد قامة كبيرة مثل الشهيد كمال جنبلاط".

واردف قائلا: "الى روحه أقول، كم نحن بحاجة الى أمثالك والى أفكارك والى نهجك. كمال جنبلاط حارب الطائفية والمذهبية وحاول اصلاح النظام السياسي من خلال البرنامج المرحلي للحركة الوطنية وكنا على أهبة استكماله ببرنامج للاصلاح الاقتصادي والاجتماعي، لبناء نظام مدني يجمع ولا يفرق يحقق العدالة الاجتماعية ويصون الحريات ويجنب البلاد آفة الطائفية والمذهبية. وأمام التعاطف الكبير من الشارع الوطني وجدنا أمامنا يمينا متعفنا استباح كل المقدسات لضرب المشروع الوطني حتى أنه استباح السيادة حفاظا على مكتسباته وديمومة نظامه الاحتكاري الذي أوصل البلد الى ما وصلنا اليه اليوم".

وأكد ان "على شبابنا اليوم في لبنان أن يحفظ تاريخه المجيد وان يبقي على التزامه بقضية العرب الأساسية وهي قضية فلسطين لأن نجاح المشروع المتصهين سيكون وبالا ليس على الشعب الفلسطيني في الأرض المحتلة والشتات، بل على مجمل الشعب العربي وما نراه اليوم من اقتتال وتدمير وتشرذم أكبر دليل". وقال: "كان شعارنا ضد التطبيع مع العدو الاسرائيلي، أصبحنا اليوم ضد تطبيع دولة عربية مع دولة عربية".

وختم بالقول: "بعد نصف قرن من النضال مع الرفاق في الحزب التقدمي الاشتراكي، أقول بكل فخر واعتزاز "ح نكمل المشوار".

وأشار سلطان الى "أن صاروخين أطلقا على تل أبيب شغلا العالم بأسره، وللأسف الشديد كل هذه الترسانة وكل المليارات التي إستخدمها العالم العربي لتخزين الأسلحة، لم تستخدم إلا من بلد عربي ضد بلد عربي آخر، ولم تستخدم ضد إسرائيل، وللأسف ايضا، إسرائيل توصلت الى أن يقوم العرب بانهاء بعضهم البعض، وأن لا تضطر هي لمقاتلتهم".