تطبيق إلكتروني جديد ومُنافس.. تعرفوا على "Clubhouse"

11 شباط 2021 17:03:34

يلقى تطبيق "Clubhouse"، الذي يعتمد على التدوينات الصوتيّة، إقبالاً متزايداً، في ظلّ عدم إتاحته للعموم، وعدم قدرة الرقابة على حجبه. فـ"Clubhouse"، هو تطبيق تواصل اجتماعي جديد يعتمد على الصوت.

تصف الشركة نفسها بأنها "نوع جديد من المنتجات الاجتماعية القائمة على الصوت، يسمح للناس في كل مكان بالتحدث ورواية القصص وتطوير الأفكار وتعميق الصداقات والتعرف إلى أشخاص جدد مثيرين للاهتمام حول العالم". ويمكن الدخول والخروج من الدردشات المختلفة حول مواضيع مختلفة، وهو يشبه كثيراً البث الصوتي المباشر وتطبيقات الاستماع. ويمكن للمستخدمين ببساطة الاستماع أو عرض أفكارهم كأنهم في حفلة النادي.

أطلق بول دافيسون وروهان سيث التطبيق في العام الماضي. بحلول شهر أيار، قُدرت قيمته بحوالي 100 مليون دولار على الرغم من وجود 1500 مستخدم فقط في ذلك الوقت، وفقاً لـCNBC. وشهد التطبيق زيادة هائلة في عدد المستخدمين هذا الشهر، بعدما عقد الرئيس التنفيذي لشركة "تسلا" إيلون ماسك، والرئيس التنفيذي لشركة "روبن هود" فلاد تينيف، مناقشات على نحو مفاجئ على تلك المنصة. ولا يمكن الدخول إلى غرف الدردشة الخاصة بالتطبيق إلا من خلال دعوات من الأعضاء الحاليين. 

بين الميزات والمشكلات

مع ذلك، للتطبيق مشكلات تتعلق بسوء الاستخدام والمحتوى، إذ لاحظت صحيفة "نيويورك تايمز" شكاوى عديدة من أن التطبيق لم يفعل الكثير لحماية المستخدمين من سوء المعاملة. وكتب موقع "ذا فيرج"، في تموز، أن التطبيق لا يبدو أن لديه خطة للإشراف على المحتوى. كما كتبت "فانيتي فير" مقالاً في كانون الأول يشرح أن طبق المقاطع المؤقتة والصوتية جعلت منه "ملاذاً للأقوياء لمغازلة كراهية النساء والعنصرية". ورد التطبيق على المجلة قائلاً إنه "يدين بشكل قاطع جميع أشكال العنصرية وخطاب الكراهية وسوء المعاملة، كما هو مذكور في إرشادات المجتمع وشروط الخدمة لدينا، ولديه إجراءات ثقة وأمان قائمة للتحقيق ومعالجة أي انتهاك لهذه القواعد".

من جهتها، وصفت مجلة "فوغ" تجربة التطبيق بأنها "تجمع بين المحادثات الحية على غرار البودكاست والمناقشات الجماعية وفرص التواصل"، بشكل "يحاكي تفاعلات الحياة الواقعية". ومن مميزات التطبيق أن المقاطع الصوتية لا تترك التطبيق، إذ لا يوجد تسجيل للمحادثات ولا يتم حفظها. ويمكن للتطبيق أن يجتذب مشاهير مثل أوبرا وينفري أو كيفن هارت أو دريك أو كريس روك أو أشتون كوتشر، الذين قد يقدمون برامج حوارية. ويعني هذا أن المستخدم سوف يحظى بفرصة لعب دور المذيع واستضافة الدردشات وتقديم الحوارات.

السريّة والإطلاق

يمكن لمستخدمي "آيفون" تنزيل التطبيق وحجز اسم مستخدم، لكن يبدو أن التطبيق يخطط للتوسع في القريب العاجل ليشمل عامة الناس. وتقول إدارة التطبيق إنها لم تفعل ذلك حتى الآن لسببين: تريد بناء مجتمع ببطء وتريد إعداد ميزات تساعدها في التعامل مع أعداد أكبر من الناس.

ويعتزم مؤسسا التطبيق فتحه للعموم قريباً، بسبب الإقبال المتزايد عليه، إذ إنّ عدد مستخدميه يزداد  بمعدل مليونين أسبوعياً. وأعلن المؤسسان بول ديفيسون وروهان سيث، في بيان، أواخر كانون الثاني الماضي، أنهما يرغبان في "فتح Clubhouse للعالم بأسره"، ونيتهما إطلاق اكتتاب جديد بواسطة شركة "أندريسن هوروفيتز" الاستثمارية المتخصصة في الرأسمال المجازف. وأشار المؤسسان إلى أن الشبكة باتت مدعومة اليوم من نحو 180 مستثمراً، ويمكن للاكتتاب الجديد أن يجعل قيمة رأسمالها نحو مليار دولار، وفقاً لموقع الأخبار الحصرية "ذي إنفورميشن".

وتعتزم الشبكة كذلك تطوير قدرات خوادمها لمواكبة الإقبال المتوقع، وتحسين الخدمة عموماً، لجهة الدعم الفني ووظائف البحث، لمساعدة المستخدمين في العثور على "غرف" محادثة تناسب اهتماماتهم، بحسب "فرانس برس". وتخطط المنصة لاختبار طرق مختلفة لمكافأة مستحدثي "غرف" المحادثة، أي الأشخاص الذين ينظمون "القطع" المختلفة، أو يدعون أصدقاءهم أو حتى يحيون عروضاً أسبوعية تفاعلية.

زوكربرغ وفيسبوك

في السياق، يبدو أن مارك زوكربرغ، الرئيس التنفيذي لشركة فايسبوك، مهتم بأشكال الاتصال الصوتي، فبعد نسخ شركته لميزات سناب شات وتيك توك سابقاً، يبدو أن الشركة العملاقة تعمل حالياً على تطبيق للدردشة الصوتية مشابه للتطبيق Clubhouse، وفقًا لتقرير من صحيفة "نيويورك تايمز،"حيث تهدف الشبكة الاجتماعية إلى التوسع في أشكال جديدة من الاتصال.

وتأتي هذه المعلومات بعد خمسة أيام فقط من انضمام زوكربرغ إلى Clubhouse والمشاركة في غرفة للحديث عن مستقبل الواقع المعزز والافتراضي. وكان وجوده عبر التطبيق صادماً بالنظر إلى كونه شبكة اجتماعية جديدة، لذا فإن حقيقة أن فايسبوك ربما تقوم الآن باستنساخ Clubhouse  ليس مفاجئاً.

 وأمر المسؤولون التنفيذيون في فايسبوك الموظفين بإنشاء منتج مماثل، لكنه ما يزال في مراحله الأولى من التطوير، وقد يتغير الاسم الرمزي للمشروع.

 بدورها، قالت إميلي هاسكل المتحدثة باسم فايسبوك: لقد عملنا على ربط الأشخاص من خلال تقنيات الصوت والفيديو لسنوات عديدة، ودائمًا ما نستكشف طرقاً جديدة لتحسين تلك التجربة للأشخاص.